Widgets Magazine
00:09 20 يوليو/ تموز 2019
مباشر
    قطريون يتحمعون أمام صورة مجسمة لأمير قطر

    لماذا قد تكون مقاطعة دول الخليج لقطر "هدية" لدول آسيا

    © REUTERS / NASEEM ZEITOON
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0

    هناك استفادة للدول الآسيوية، من الأزمة التي قادتها الإمارات العربية المتحدة ضد دولة قطر قبل ستة أشهر، وبالتحالف مع المملكة العربية السعودية.

    ويرى جيمس دورسي، وهو زميل بارز في معهد راجاراتنام للدراسات الدولية، وصاحب مدونة "العالم المضطرب لكرة القدم بالشرق الأوسط"، في مقاله المنشور في صحيفة "ساوث تشاينا مورننج بوست"، أن دول آسيوية، بما فيها فيها الهند وباكستان وسريلانكا وبنغلاديش وإندونيسيا والفلبين، تنظر قدما في الفترة الحالية، إلى إجراء تحسينات واسعة لصالح مواطنيها في قطر، باعتبار أنهم قوى عاملة بارزة في دول الخليج العربي، ومنها تحسين نظام "الكفالة"، والذي يمنح لصاحب العمل الحق في تغيير العامل لطبيعة عمله، أو تركه في بعض الأحيان.

    وتعتبر قطر هي أول دولة خليجية تقدم الحد الأدنى للأجور، وإن كانت تنتقدها جماعات حقوق الإنسان، لأنها تبلغ حوالي 200 دولار أمريكي (1،560 دولار هونج كونج) في الشهر، أي أقل بكثير مما يمكن أن يكسبه العمال في بلدانهم الأصلية.

    وتعرضت قطر لضغوط، من أجل إصلاح نظام "الكفالة" لعمالها، قبل اندلاع أزمتها مع دول الخليج بوقت طويل، ولكن النزاع مع جيرانها — الذين اتهموها برعاية الإرهاب — وهو اتهام تنكره بشدة — عزز اهتمامها بأن ينظر إليها على أن ما تفعله هو أمر صحيح.

    وتصر دولة الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، إلى جانب مصر والبحرين على أن تقطع قطر علاقاتها مع جماعات سياسية إسلامية بشكل غير مشروط، بما في ذلك جماعة "الإخوان المسلمين"، وأن تتمسك بالسياسة الخارجية السعودية والإماراتية، وتقليل العلاقات مع إيران، وإغلاق شبكة تليفزيون "الجزيرة"، ولكن رفضت قطر في المقابل أي تعدي على سيادتها، ودعت إلى حل تفاوضي.

    وأدت المقاطعة، التي جاءت نتيجة رفض قطر، إلى إجبارها على إعادة هيكلة علاقاتها التجارية، وتنويع مصادرها الخاصة بالسلع والخدمات، وخلق تحالفات بديلة للموانئ، وإعادة الاستراتيجية الخاصة بناقلها الوطني، وهي شركة "الخطوط الجوية القطرية".

    وقال سفير الإمارات لدى روسيا عمر غباش في حزيران/يونيو، إن "هناك عقوبات اقتصادية يمكن أن نتخذها حاليا، وأن أحد الاحتمالات هو فرض شروط على شركائنا التجاريين".

    وبعد مررو ستة أشهر على الأزمة، لم تنفذ الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية تهديدهما ضد قطر، وهو ما يخلق فرصا تجارية تحقق لها الاستقرار لفترة طويلة، وتضمن من خلالها بأنها لن تعتمد على جيرانها في المقام الأول، حسبما يري جيمس دورسي في مقاله.

    ويعتبر الغذاء أحد المجالات الحاسمة في الأزمة الخليجية القطرية، وسارعت تركيا وإيران، أبرز حلفاء قطر إلى سد الفجوة الناجمة عن الحظر السعودي على صادرات الألبان والمواد الغذائية الأخرى إلى قطر، ومع استيراد حوالي 4000 بقرة، سعت قطر إلى تحقيق درجة من الاكتفاء الذاتي من الإنتاج المحلي في غضون أشهر، والذي يمثل حوالي 30 في المائة من الاستهلاك. ومع ذلك، فإنها ستسعى لتنويع مصادرها، وخلق فرصة للمنتجين الآسيويين.

    ومع فقدانها لنحو 20 وجهة نتيجة للمقاطعة، فقد تكون "الخطوط الجوية القطرية" المملوكة للدولة، وهي ثاني أكبر شركة طيران في المنطقة الخليجية، الكيان القطري الأكثر تأثرا بالأزمة. ففي ظل خسارة سنوية محتملة، تتطلع الشركة إلى توسيع شبكة خطوطها في أماكن أخرى.

    وتعد آسيا والمحيط الهادئ هدفا واضحا بالنسبة لـ "الخطوط الجوية القطرية"، ومن المتوقع أن تبدأ قطر رحلاتها إلى كانبيرا في أستراليا، وشيانغ ماي وأوتاباو في تايلاند، وشيتاغونغ في بنغلاديش، العام المقبل 2018.

    وبينما قالت "الجوية القطرية" بأنها لن تشتري شركة خطوط "إير إنديا"، ولكنها تعتزم المضي قدما في إطلاق شركة طيران هندية محلية. فضلا عن أنها استحوذت على حصة تقدر بـ 9.61 في المئة في منطقة كاثي باسيفيك المضطربة في هونغ كونغ، مقابل 662 مليون دولار أمريكي.

    انظر أيضا:

    أسباب إلغاء حفل كاظم الساهر بالسعودية..كلمة السر قطر
    رسالة شفهية من أمير قطر إلى أمير الكويت
    بالفيديو...السعودية ترد على إعلان قطر "استعدادها للحرب"
    الخارجية السعودية تعلن قبول قطر 5 مطالب مهمة لدول المقاطعة
    مفاجأة كويتية...الصباح يكشف تطورات قريبة بشأن أزمة قطر
    الكلمات الدلالية:
    الخطوط الجوية القطرية, آسيا, قطر والسعودية, قطر والإمارات, أخبار أزمة قطر, الأزمة الخليجية, الإمارات العربية المتحدة, قطر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik