Widgets Magazine
19:27 21 أغسطس/ أب 2019
مباشر
    جندي من الجيش السوري في مدينة حلب

    في ذكرى تحرير حلب... اللواء عباس: روسيا تهزم الهيمنة الأمريكية

    © AFP 2019 / George Ourfalian
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 20

    تصادف الذكرى السنوية الأولى لتحرير محافظة حلب من العصابات الإرهابية المسلحة من خلال التعاون العسكري الروسي السوري في مواجهة الإرهاب الذي عصف بالدولة السورية ودول المنطقة منذ بداية أحداث ما يسمى بالربيع العربي الذي تحول إلى جحيم أسود نالت ما نالت منه معظم دول المنطقة وتحديدا سوريا.

    سبوتنيك. وكانت سوريا ومازالت الصخرة التي تكسر عليها تمدد الإرهاب بكافة أشكاله وتسمياته بدعم من الحلفاء وعلى رأسهم روسيا التي اتخذت قراراً حاسماً لم يكن ينتظره أحد في 30 أيلول/سبتمبر عام 2015 لتقديم الدعم والإسناد الجوي للجيش العربي السوري في مواجهة الإرهاب بطلب من الرئيس السوري بشار الأسد وتطور هذا التعاون إلى تحالف استراتيجي واسع امتد فيما بعد إلى الساحة الإقليمية والدولية بفضل التعامل الجدي لروسيا مع هذه الآفة التي نهشت دول الشرق الأوسط بدعم إقليمي ودولي لتحقيق أهداف ومصالح ضيقة.

    يتحدث اللواء الدكتور محمد عباس لمراسل "سبوتنيك" من المؤكد أن التحالف الإنساني القائم اليوم بين قوى المقاومة والممانعة والقوى التي ترفض للخضوع للهيمنة الأمريكية أو جزر موز أو حدائق خلفية للبيت الأبيض والرافضة أيضا لأن تكون مطية لمصالح  الأمريكي والمشروع الصهيوني أمريكي في المنطقة ومازالت تحتفظ بسيادتها الوطنية، نعم إن هذه الدول أثبتت قدرتها على التعاون البناء والفعال واستطاعت أن تؤكد على وجود تحالف مناهض للهيمنة الأمريكية في العالم وتعزيز تحالف قوى المقاومة والممانعة في مكافحة الإرهاب، الأمر الذي أكد على مصداقية روسيا أمام أصدقاءها وأمام العالم وتعزيز دورها في مكافحة الإرهاب، وفي هذه الذكرى اليوم نعيش مرحلة متطورة من صراع الإنسان في مواجهة الإرهاب، وهذا الصراع برز من خلال التعاون في ساحة الحرب بين سوريا وروسيا وإيران والعراق والمقاومة والصين ودول بريكس جميعها، سواء أكان في المجال العسكري و الاقتصادي، لكنني أتحدث في الحقيقة عن المواجهة العسكرية، والحقيقية اليوم التعاون الروسي أثمر في بناء قواعد الثقة والتعاون في مسرح الحرب الكونية التي تشنها الولايات المتحدة ضد الوجود الإنساني والسيادة الوطنية للدول وأيضا في الصراع ضد محاولات الولايات المتحدة لتطويق روسيا عبر جبهة بحدود 6000 كم و أحد نقاطها في سورية ، وعبر الصواريخ الأمريكية التي تحيط بروسيا من كل الجهات.

    وأضاف اللواء عباس:

    اليوم التعاون الروسي السوري منح تأكيداً على الثقة بالسلاح والعتاد الروسي في وجه الميديا الغربية التي تحاول التشكيك به، كما عزز من فعاليته ودقته وقدرته النارية وخاصة في مجال استخدام الأسلحة ذات الدقة العالية، والتعاون بين القادة والمستشارين الروس والضباط السوريين والاحتكاك فيما بينهم وتبادل الخبرات أدى إلى رفع العمليات القتالية لصالح الجيش السوري فالطيران الجوي الروسي بسوريا أدى إلى تغيير جذري في مساحة السيطرة لمصلحة الجيش.

     القدرة و الكفاءة القتالية في البيئة الرقمية واستخدام الخرائط الرقمية الذكية، وتحسين أداء المدرعات والدبابات ومنظومات القيادة والسيطرة، وتحسين أداء هذه القوى والوسائط على المناورة في شروط خاصة في القتال في الصحراء والمدن والغابات والمستنقعات وفي المجال الفضائي، واستخدام شبكة الاتصال العالمية عبر الإنترنت، هذا الأمر رفع من كفاءة الاستطلاع والدقة العالية في العمليات القتالية والقدرة على المواجهة في كافة الظروف على كل الجبهات إضافة للمساندات الطبية والمعنوية.

    روسيا كانت تراقب هذه الحرب الكونية على سوريا منذ البداية، وحللت كل أسباب هذه الحرب، وبحثت في أسباب هذه الهجمة على سوريا وعلى محور المقاومة الذي يقف ضد محور الشر والهيمنة  برعاية الولايات المتحدة وبعض الدول الإقليمية المارقة على القانون وعلى العروبة  وعلى الإسلام، وبالتالي عندما بدأ الحوار بين القيادة الروسية والقيادة السورية  بادرت القيادة الروسية بالاستجابة لأنها تعلم أن هذا الإرهاب عابر للحدود ولايستأذن أي قيادات حكومية أو جهة في العالم، وبالتالي عندما تكون إرادة هذه الدول متطابقة مع توجهات قيادات هذا الإرهاب فبكل تأكيد سيكون كاسحاً وغازيا لتلك المناطق، ومن هنا قامت روسيا بإجراء استهدافه قبل أن يصل إلى أراضيها أو حدودها، وتعاونت مع هذه الجبهة التي قامت بشيء استثنائي في التاريخ الحديث من حروب العالم، ووضعت إمكاناتها شبه الكاملة ولا أقول هنا الكاملة، وضعت الإمكانات التي رأت بأنها لازمة وكافية لوضع حد لهذا الإرهاب ولطرده من هذه المنطقة أو الانتهاء منه بالتعاون مع القيادة السورية وإيران والقوى المتعاونة مع سورية لمواجه هذا الإرهاب.

     من قاموا بافتعال هذه الحرب واحتضنوا هذا الإرهاب كانوا يعلمون بداخلهم أن الموقف الروسي وكل القوى الرديفة على صواب في مواجهة هذا الإرهاب المصطنع من القوى الاستخبارية بقيادة الولايات المتحدة وجاءت الاعترافات بذلك من قبل وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون، ما قامت به روسيا بالتعاون مع سورية هو موقف استباقي من أجل القضاء على الإرهاب وطرده من هذه المنطقة وإعادته إلى أهله خاسئاً خاسراً فاشلاً.

    الولايات المتحدة فشلت بشكل آني في تمرير هذا لمشروع وهذ المخطط  بكامله وإنما تمكنت من طرف آخر من استهداف وتفكيك المنطقة العربية، وهناك برنامج لن تتراجع عنه الولايات المتحدة عنه، لكن إذا ما بقي هذا الحلف المقاوم من روسيا إلى سوريا إلى إيران بمواجهة هذا المخطط مع الدول الداعمة كالصين وغيرها ودول أمريكيا اللاتينية أنا أعتقد أنه ستكون هناك صعوبة على الولايات المتحدة الأمريكية في تمرير هذا المشروع في المنطقة بالمدى المنظور على أقل تقدير.

    بدأ النجاح يتحقق مساندة الروس في حلب تمكنت القوات السورية من استعادت حلب وهزم الخطط الأمريكية التي تسعى لتغير الأنظمة في كل الدول التي ترفض أن تكون تابعة لها.

    اليوم روسيا تهدد الإرهاب فهي تقاتل من أجل إنهاء الإرهاب التركي الأمريكي الخليجي وتمكنت من تحقيق ذلك باستعادة حلب ووضعت المسمار الأول لنعش المخطط المدروس لتقسيم سوريا وتدميرها وفشلوا في ذلك. 

    نجاح روسيا في سوريا يعني انهيار صهيوني وهابي والذي يسعى للقيام بمناطق عازلة وقد فشلت جميعها من خلال الضربات الروسية والتنسيق السوري الروسي والشهداء الروس.  

    انظر أيضا:

    مدافع "هاوتزر" السوفيتية تدك معاقل الإرهابيين في حلب (فيديو)
    بالفيديو... شاهد كيف انتهى الأمر بمقاتلي "النصرة" بعد قصف الجيش السوري لهم جنوب حلب
    ثلاثة جرحى في قصف إرهابي استهدف مدرسة ثانوية في حلب
    الكلمات الدلالية:
    مواجهة عسكرية, طائرات هيمنة جوية, ضباط, التعاون, ذكرى, تحرير, مكافحة الإرهاب, القوات الجوية الروسية, حلب
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik