05:17 GMT11 أبريل/ نيسان 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    طالب المتحدث باسم منظمة العدل والتنمية الحقوقية زيدان القنائي، بإعداد قوائم بالتكفيريين والمرشحين لاعتناق الفكر التكفيري في مصر، وإجراء "اختبارات تكفير"، تتم عبر استمارة استبيان لأئمة المساجد، وقيادات وأعضاء التيارات الدينية وطلبة جامعة الأزهر، قبل تحول عناصر تلك التيارات لإرهابيين.

    وأضاف القنائي، في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك"، اليوم الأربعاء 3 يناير/ كانون الثاني 2018، أن مصادر الفكر التكفيري الذي يؤدي إلى الإرهاب والتفجيرات والعنف، تتمثل في مصادر الأصولية الإسلامية للتيارات السلفية المتطرفة، ومن بينها المراجع والكتب.

    وأوضح أن من بين هذه الكتب كتب ابن تيمية وابن الجوزية وغيرهم، وكذلك الفتاوى المتطرفة الداعية للإرهاب، بجانب حضانات الأطفال والكتاتيب والمساجد التي تديرها بعض التيارات المتشددة، مثل السلفيين، وأيضاً الكتيبات وأشرطة الكاسيت والقنوات الفضائية والمواقع الدينية، والمنتديات الخاصة بأصحاب الفكر المتطرف، التي يجب حجبها.

    وشدد القنائي على "تأييده لإعدام كل أفراد الجماعات المتورطين في ارتكاب عمليات عنف وإرهاب داخل مصر، سواء كانوا من الجماعات الإسلامية أو تنظيمات متطرفة عنيفة، وأن يكون تنفيذ أحكام الإعدام على قادة تلك التنظيمات وأعضائها، حال ثبوت تورطهم في جرائم إرهاب فورا، دون النظر للمجتمع الدولي".

    وقال المتحدث باسم "منظمة العدل والتنمية الحقوقية المصرية"، إن القضاء على ظاهرة الإرهاب داخل مصر يستوجب محاربة مصادر الفكر التكفيري، ومصادر الأصولية الدينية التي تعد المرجعية الأساسية لكل الجماعات المتطرفة بالعالم.

    ولفت القنائي إلى أن الاختبارات التي ستتم عبر استمارة الاستبيان، يجب أن يكون القائمين عليها وواضعي أسئلتها من المتخصصين، وفي مقدمتهم علماء وأساتذة علم النفس، من خلال أسئلة إسقاطية غير مباشرة تكشف عن نزعات العنف والتطرف لدى من يُجرى عليه الاختبار.

    من جانبه، اعتبر سيد المحمدي، المحامي الحقوقي بجمعية العون المصرية لحقوق الإنسان، في تصريح خاص لـ"سبوتنيك"، أن هناك حاجة بالفعل إلى فرز أئمة المساجد، واستبعاد المتطرفين منهم، لضمان عدم زرع الأفكار التكفيرية والمتطرفة في نفوس المواطنين، خاصة أن المصريين يثقون في أئمة المساجد.

    وأضاف "من الممكن أن تضع الدولة استراتيجية لمحاربة الفكر المتطرف في المساجد وغيرها، ولكن فكرة اختبارات التكفير غير قابلة للتطبيق في المجتمع المصري، الذي يميل بطبعه نحو التدين غير المتشدد، بالإضافة لكونها — قانوناً — صعبة، فلا توجد وسيلة قانونية يمكنك من خلالها إجبار طلبة الأزهر أو المشايخ حتى المتطرفين منهم بالخضوع للاختبار".

    وتابع "الهدف من وراء هذه الفكرة جيد، ولكنها في حاجة إلى الكثير من التنقيح، لكي نتجنب العوار القانوني والدستوري فيها، فإجبار مواطن على الخضوع لاختبار قياس أفكاره لمعرفة نوعها أمر غريب، ويخالف كافة الأعراف والقوانين والدساتير العالمية، فهو تعد صارخ على حرية الفكر والتعبير والاعتقاد".

    وانتقد المحمدي دعوة "القنائي" لتنفيذ أحكام الإعدام في التكفيريين بمجرد القبض عليهم، موضحاً أن العالم كله يتجه الآن نحو إلغاء عقوبة الإعدام، فكيف تكون هناك دعوة لتنفيذ أحكام الإعدام وتجاوز القانون في الوقت نفسه، وكيف يمكن بالأساس التأكد من إدانة هؤلاء دون الخضوع لمحاكمة مكتملة الأركان والملامح.

    وفي المقابل، رفض الشيخ محمد الشيمي، من الأزهر الشريف، المبادرة، قائلاً إنها تعد صارخ على حرية الفكر والاعتقاد، كما أنها لا تصلح للتطبيق في مصر، لأن كتب ابن تيمية وغيرها من تلك التي يرفضها صاحب المبادرة، يتم تدريسها لطلبة الأزهر، ويقرأها الكثيرون دون ضرورة أن يكونوا معتنقين لأفكار التي تدعو للتطرف.

    وأوضح أن "فرض" استمارة استبيان على المواطنين، وطلبة الأزهر وأئمة المساجد أمر مرفوض تماماً، "فكيف يمكن أن نحاسب شخص على تبنيه أفكاراً معينة؟ فطالما أن هذه الأفكار لا تؤذي المجتمع ولا يتم استخدامها ضد الناس والدولة، فإنها تبقى في خانة "الفكر" ولا تنتقل إلى خانة الإرهاب، فقد أرى أن "فيلماً" ما لا يصلح للعرض، ولكن طالما لم أتعرض لصناعه بإهانة، فأنا حر فيما أعتقده لنفسي".

    وشدد الشيمي على ضرورة محاربة هذا النوع من المبادرات، التي ستؤدي إلى فرض مزيد من الرقابة على الحريات، بالإضافة إلى أنها تجعل كثير من المواطنين في خانة الشك والاستهداف، فنتيجة مثل هذا الاستبيان بالتأكيد لن تكون رسالة شكر، لذلك فهذه الدعوة يمكن اعتبارها "كمين" للأئمة والأزهريين.

    بدوره، أبدى الباحث في الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر والمتخصص في أصول الفقه سيد الرحماني، تحفظه على هذا النوع من الإجراءات، لأنه سيتحول إلى مجرد إجراء رقابي، يمكن التحايل عليه بإجابات نموذجية تعطي انطباعا بأن الواعظ أو إمام المسجد معتدل الفكر على خلاف واقع الممارسة الفعلية، البعيدة عن أجهزة الرقابة والرصد والتقويم.

    وتابع الرحماني، في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن "هذا يعني أن الإجراءات من هذا النوع ستنتهي إلى صيغة شكلية غير فعالة، خاصة أن مشكلة الفكر التكفيري لا تكمن بالضرورة في إبداء آراء تكفيرية مباشرة، بقدر ما تكمن في منظومة تفكير تحكم أفهام وتصورات وتصورات المعنيين بالخطاب الديني المتطرف في كثير من القضايا الجزئية".

    وأردف "لعل البديل الفعال لمثل هذه الإجراءات الصورية، هو اليقظة والوعي الجماهيري الذي ينبغي أن يترقى بحيث يصبح حساسا لأي خطاب ديني من شأنه إشاعة روح التعصب ومشاعر الكراهية تجاه المختلفين في العقيدة والفكر والذي يقود بالتالي إلى إطلاق الأحكام التكفيرية أو الذي يمهد على الأقل لظهور سلوكيات عدوانية بين مختلف أطياف المجتمع الواحد".

    انظر أيضا:

    التبادل التجاري بين مصر وروسيا يرتفع في 2017 بنسبة 59 في المائة
    الإفراج عن رافعي علم المثلية الجنسية في مصر
    السيسي يقرر تمديد حالة الطوارئ في مصر
    مصر تحدد موعد إعلان الجدول الزمني للانتخابات الرئاسية
    مصر... مقتل وإصابة 10 أشخاص في انفجار في مخزن غلال شمالي البلاد
    الكلمات الدلالية:
    أخبار مصر, أخبار العالم العربي, أخبار العالم, الأزهر, مصر, العالم العربي, العالم
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook