18:57 GMT04 أغسطس/ أب 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    دعا وزير الخارجية الجزائري، عبد القادر مساهل، أمس الأحد، في الجزائر العاصمة إلى إدراج البعدين الأمني والتنموي في إطار "مقاربة شاملة" لمواجهة ظاهرة الهجرة المطروحة في منطقة البحر المتوسط.

    وبحسب وكالة الأنباء الجزائرية "واج"، صرح الوزير لدى افتتاح الندوة الـ14 لوزراء الخارجية لمجموعة الحوار 5+5 التي ترأسها مناصفة مع نظيره الفرنسي جان ايف لودريان، أن "منطقتنا تواجه ظاهرة الهجرة التي تعد مسألة إنسانية بالأساس وتقتضي مقاربة شاملة تّأخذ بعين الاعتبار إدراج الأبعاد الأمنية للتصدي لشبكات الإجرام المرتبطة بالمتاجرة بالبشر، والأبعاد التنموية للقضاء على الأسباب الاقتصادية والاجتماعية فضلا عن احترام الكرامة الإنسانية طبقا لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية والجهوية ذات الصلة".

    وأضاف السيد مساهل أن "حوض البحر المتوسط شكل على امتداد التاريخ منطقة انقسام يجب أن يتحول إلى فضاء تعاون ورفاه مشترك ليستعيد دوره كبوتقة حضارية وثقافية وإنسانية ثرية ومتعددة تمثل القاعدة التي نشيد على أساسها المجموعة المتوسطية ذات المصير المشترك التي تخدم التبادل والتنقل بين الضفتين".

    وأكد في هذا الصدد أن الحوار 5+5  "يمثل الإطار الذي يسمح ببناء توافق حول المسعى الواجب اتباعه لمواجهة ظاهرة الهجرة والذي يجب أن يأخذ شكل مقاربة متعددة الجوانب، متوازنة وتضامنية تتفق وشراكتنا الجهوية"، معتبرا أن "القارة الإفريقية تشهد هجرة داخلية أكبر مقارنة مع ما تعرفه منطقة البحر المتوسط، ويمكن تفسير أسبابها بحالات الأزمات والنزاعات".

    وذكر مساهل أن الجزائر "التي كانت تستعمل كبلد عبور أصبحت مقصد للمهاجرين الوافدين من بلدان الساحل المجاورة" معتبرا أنه "من مصلحة الجميع التوصل لاتفاق حول مقاربة مشتركة قائمة على تنمية الشراكة الاقتصادية وعلى التضامن وعلى احترام الكرامة الإنسانية لمواجهة فعالة ودائمة لهذا التحدي المشترك".

    وأوضح رئيس الدبلوماسية الجزائرية أن"منطقتنا عانت أكثر من غيرها من الإرهاب الذي يعد ظاهرة لها انعكاساتها على مجتمعاتنا واقتصاداتنا وعلى تنمية بلداننا"، مضيفا "أن الإرهاب في هذا الفضاء  يتغذى من الجريمة المنظمة العابرة للحدود المرتبطة بالاتجار بالبشر وتجارة المخدرات وجمع الفدية".

    وذكر السيد مساهل أنه في مواجهة هذا التهديد المشترك "اعتمدت الجزائر والعديد من شركائها في هذا المنتدى آليات ثنائية غير رسمية  للحوار والتعاون كللت  بنتائج مشجعة" موضحا "أن الجزائر طورت أيضا استراتيجية لمكافحة التطرف تضعها اليوم تحت تصرف دول المنطقة والمجوعة الدولية".

    وشدد السيد مساهل على ضرورة العمل أنه في إطار 5+5 على ترقية حوار يرمي إلى القضاء على هذه الظاهرة والتي قد يتفاقم تهديدها بعودة ارهابيي تنظيم "داعش" مؤكدا أن "الجزائر التي تتوسط محور أوروبا والمغرب العربي والبحر المتوسط وإفريقيا أبدت دوما استعدادها التام لبذل كل جهد لبناء فضاء سلم وتعايش وتعاون غرب المتوسط".

    وفيما يخص الإشكاليات المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة والشباب والشغل والهجرة وكذا الخاصة بالتنمية المستدامة إضافة إلى قضايا الأمن والإرهاب والتطرف فقد سجل السيد مساهل "الارتياح لتسجيل مقاربات تعاون جديدة تدمج على نحو مضطرد مفهوم التصدي الذي لا يقتصر فحسب على مكافحة الفقر والتهميش بل يتعدى إلى بعث الأنشطة الاقتصادية الداعمة للشباب والمحافظة على البيئة بغرض الإسهام في دعم قدرات دول المنطقة ولدول الجنوب على وجه الخصوص".

    من جهة أخرى، أشار السيد مساهل أن الجزائر "تحت قيادة السيد رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة تبذل جهودا معتبرة من أجل دعم دائم لشروط التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة تأخذ بعين الاعتبار أهداف التنمية المستدامة والالتزامات الخاصة بالتغيرات المناخية التي نصت عليها اتفاقية باريس الدولية (كوب 21)".

    وذكر في هذا الإطار بأن "الجزائر بصدد تنفيذ استراتيجيات وطنية ترمي إلى توفير الشغل لفئة الشباب على وجه الخصوص والتنمية المنسجمة للبلاد وبعث الاقتصاد المبني على المؤسسة في سياق النموذج الجديد للتنمية الاقتصادية ولخطة عمل الحكومة".

    ويضم الحوار 5+5 خمسة دول من اتحاد المغرب العربي (الجزائر والمغرب وتونس وليبيا وموريتانيا) من الضفة الجنوبية للبحر المتوسط و(إيطاليا وفرنسا وإسبانيا والبرتغال ومالطا) من الضفة الشمالية.

    انظر أيضا:

    الجزائر: نعاني أزمة مالية ونتخذ إجراءات لحماية الاقتصاد بدلا من الاستدانة
    الجزائر تتسلم أول قطار هجين وتنتظر 17 آخرين
    ما حكاية تكريم صورة رئيس الجزائر الذي أثار الجدل (فيديو)
    الجزائر تفضل أفضل أنواع الدبابات في العالم
    أبرزهم بوتفليقة...صحيفة: أربعة مرشحين محتملين لرئاسة الجزائر
    الجزائر تحاول إنقاذ عملية السلام في مالي
    الجزائر ترسل مزيدا من النفط إلى كوبا مع هبوط الإمدادات الفنزويلية
    قتلت 9 مواطنين في الجزائر... كيف تحمي نفسك من الأنفلونزا "المعقدة"
    الكلمات الدلالية:
    مسألة الهجرة من إفريقيا إلى أوروبا, افتتاح الندوة الـ 14 لوزراء الخارجية لمجموعة الحوار 5+5, الحكومة الجزائرية, الجزائر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook