19:23 17 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي

    المسيرات تستبق إعلان موقفه... لمن ينتصر الرئيس التونسي في معركة الحريات

    YouTube.com
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    2 0 0

    قبل يومين من عيد المرأة التونسية، يوم الاثنين 13 أغسطس/آب، الذي من المقرر أن يعلن خلاله الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، موقفه من تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة، شهدت العاصمة التونسية، اليوم السبت 11 أغسطس/آب، مسيرات مناهضة للتقرير.

    دعت إلى هذه المسيرات التنسيقية الوطنية للدفاع عن القرآن والدستور والتنمية العادلة، بدايتها من منطقة "باب سعدون" وصولا إلى مقر مجلس نواب الشعب، بـ"باردو"، شارك فيها علماء دين، وأساتذة، وأئمة مساجد وحقوقيون، وأكاديميون، إلى جانب مواطنين توافدوا عبر الحافلات من مناطق مختلفة من البلاد.

    ومن جهته قال الكاتب التونسي، المتخصص في الشؤون الدولية والسياسية، نزار مقني، إن تونس تعيش اليوم مرحلة مفصلية دقيقة في تاريخها، موضحا لـ"سبوتنيك" أن تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة، خلف وراءه صراعا فكريا، بين الموروثات والعادات القديمة، التي درج الكثيرون على تنفيذها، وبين من يسعى لإقرار الحريات ضمن الفضاء العام، من خلال قوانين ونصوص تطبيقية.

    وكان الرئيس السبسي، قد شكل في عيد المرأة التونسية العام الماضي، لجنة بعنوان "الحريات الفردية والمساواة"، وكلفها بإعداد تقرير عن التعديلات التشريعية اللازمة لإرساء الحقوق الفردية والمساواة.

    وقد أعدت اللجنة على أثر هذا التكليف، تقريرا تضمن مقترحاتها لسن تشريعات، تساوي بين تونس والدول الأوروبية، في المنظومة العالمية للحريات الفردية والمساواة، من حيث إلغاء عقوبة الإعدام، و السماح للمرأة بالمشاركة في الولاية على الأسرة، والمساواة في الميراث مع الرجل، إضافة إلى تعديل قوانين النفقة والعدة وحضانة الأطفال، والنسب فضلا عن ضمانات حرية الفكر والتعبير، والسلامة الجسدية، والحريات الجنسية.

    واعتبر مقني أن الجدل الدائر حول التقرير، يعني أن تونس تعيش معركة جديدة نحو إقرار الديمقراطية، من خلال توطيد فكر حقوق الإنسان، وتثبيت حرياته الفردية ضمن المنظومة القانونية، والواقع المعاش، وشدد الكاتب الصحفي على أن شعوب باقي دول المنطقة، وخاصة العربية منها، تنتظر نتائج هذا الصراع لتكون نقطة انطلاق لمحاولة الفكاك من السلطات في مجتمعاتهم، مشددا على أن الإسلاميين المتشددين يعارضون توصيات التقرير، بينما المدنيين يؤيدونه بقوة، وعلى الدولة التونسية أن تحدد موقفها من طرفي النزاع، وتنتصر لتونس، ونضالها في قضايا الحريات، أو تبقي الأمر كما هو عليه، بما يمهد للعودة إلى الوراء.

    وعن أبرز نقاط التقرير، قال مقني إن النص على الحريات الفردية والمساواة ضمن المنظومة القانونية، سيكون ضمانة لعدم عودة تونس إلى مربع الاستبداد مضيفا أن الاستبداد من الممكن أن يعود، وقد تكون عودته أسوأ من الماضي إذا جاء من الباب الديني.

    وأشار الكاتب التونسي إلى أن التقرير تضمن إلغاء النصوص القانونية، التي تجرم المثلية الجنسية، خصوصا وأنها نصوص قديمة تعود إلى ما قبل الاستقلال، ولا تراعي  حقوق الإنسان، حيث تعتبر المثلية جرما بالمخالفة لكل المدونات الدولية الراعية لحقوق الإنسان التي انضمت إليها تونس.

    وعن المساواة في الميراث، قال الصحفي التونسي إن التقريرطرح هذا المبدأ من خلال قراءات متعددة للنص الديني، ومتطلبات الحاضر، وهنا يطرح جدل كبير خصوصا وأن النص الديني فيه عديد من الحالات حول تقسيم الميراث، وليست حالة واحدة، والتي تتحدث أن للرجل مثل حظ الأنثيين، ولهذا يمكن من خلال ما ما هو مطروح حاليا، المساواة في الميراث لأن المرأة أصبحت تعيل العائلات بل وترأسها، ومن ثم فلها أن تتساوى مع الذكر في الميراث.

    انظر أيضا:

    حقيقة موقف السبسي من الترشح لرئاسة تونس 2019
    هكذا يحسم مصير السبسي "الأب" و"الابن" في حكم تونس
    صحفي تونسي: انقسام الحزب الحاكم يؤكد ضعف السبسي في مواجهة الشاهد والغنوشي
    السبسي: على الحكومة إنهاء الأزمة أو الاستقالة
    مبعوث خاص يحمل رسالة من الرئيس الإيراني إلى السبسي
    محلل تونسي: السبسي يتراجع عن تعليق "قرطاج 2" بعد عيد الفطر
    حماس تعلن قبول التهدئة شرط التزام...وأزمة بين رئيس الحكومة التونسية ونجل الرئيس السبسي...فرص نجاح اتفاق باريس حول ليبيا
    السبسي يقرر تعليق العمل بوثيقة قرطاج لأجل غير مسمى
    السبسي الابن يحدد أسباب رحيل حكومة الشاهد
    الكلمات الدلالية:
    أخبار اليوم, السبسي, تركيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik