Widgets Magazine
14:57 20 سبتمبر/ أيلول 2019
مباشر
    خبير عسكري: واشنطن تمتطي صهوة النصرة بعد اندثار داعش وإطباق الحصار على التنف

    خبير عسكري: واشنطن تمتطي صهوة "النصرة" بعد اندثار "داعش" وإطباق الحصار على التنف

    © Sputnik . Basem Haddad
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    قال الخبير العسكري السوري، العميد المتقاعد علي مقصود، إن الولايات المتحدة باتت تلجأ اليوم إلى ورقة "النصرة" مستخدمة لعبة تغيير أسماء الجماعات الإرهابية المسلحة، التي ولد جميعها من رحم تنظيم "القاعدة" الإرهابي، وذلك بعد نجاح الجيش السوري بتحطيم مشروع "داعش" وتحرير بادية السويداء وحصار قاعدة التنف.

    وأوضح العميد مقصود أنه بعد نجاح معركة تحرير البادية الشرقية للسويداء، التي يخوضها الجيش السوري والقوات الرديفة في تطهير 2600 كيلومتر مربع من البادية ومحاصرة فلول تنظيم "داعش" في تلول الصفا الاستراتيجية وتحرير أكثر من 70 بالمئة من هذه التلول، توشك معركة البادية على الانتهاء وقد نجح الجيش السوري في وصل الحدود الإدراية الشمالية الشرقية لبادية السويداء مع الحدود الجنوبية الشرقية لبادية ريف دمشق، وطالما أن معركة "داعش" انتهت ولم يعد من قيمة تكتيكية أو استراتيجية يمكن أن تلجأ إليها الولايات المتحدة الأمريكية لاستثمار "داعش"، أو حتى استثمار وجودها في قاعدة التنف، التي باتت محاصرة، وسيطبق الحصار بشكل نهائي عليها مع اكتمال تحرير تلول الصفا الاستراتيجية.

    وعن المعلومات التي تم تناقلها حول فرار أعداد كبيرة من مقاتلي "داعش" باتجاه قاعدة التنف خلال معارك درعا وحوض اليرموك وعبر الحدود الأردنية والإسرائيلية، قال العميد مقصود: لا تكمن القضية في من هرب وفر باتجاه التنف سواء كانوا دواعش أم نصرة، بل في ماذا تريد أمريكا ومن معها في محور العدوان على سوريا أن تسميهم بحسب مصالحها ومصالح حلفائها الإقليميين، فداعش والنصرة فصيل واحد ولكنه يغير "لباسه" وفقا للضرورة والحاجة الأمريكية، فهما من رحم واحد ويحملان العقيدة نفسها، وبعد تحطيم ما يسمى بـ"الدولة الإسلامية" فإن أمريكا أصبحت بحاجة لأن تتعامل مع مكونات هذا المشروع بالشكل، الذي يسمح لها بتوظيف هذا الفصيل أو ذاك لخدمة مصالحها الخاصة وبما يضمن أمن "الكيان الصهيوني".

    وأضاف العميد مقصود: "داعش" لم يعد لها من قيمة حقيقية في الميدان السوري، لا من حيث استثمار قدراتها لتوجيه ضربات إلى مواقع الجيش السوري، ولا من حيث الاستثمار فيها كذريعة للبقاء الأمريكي تحت شعار مكافحة "داعش"، الذي تتخذه واشنطن كغطاء لضرب المؤسسات الحيوية للدولة السورية.

    خبير عسكري: واشنطن تمتطي صهوة النصرة بعد اندثار داعش وإطباق الحصار على التنف
    © Sputnik . Basem Haddad
    خبير عسكري: واشنطن تمتطي صهوة "النصرة" بعد اندثار داعش وإطباق الحصار على "التنف"

    واعتبر العميد مقصود أن "النصرة" أصبحت اليوم الورقة الأخيرة للولايات المتحدة الأمريكية، لأن ما يتم الحديث عنه من قوات العشائر "الحامل لإقامة إمارة للعشائر" المكونة من فصائل "مغاوير الثورة السورية" و"أسود الشرقية" و"شهداء القريتين"، وهي القوى التي تدربها واشنطن وتمولها وتحميها في قاعدة التنف، ولكن هؤلاء أيضا فقدوا قدراتهم القتالية مع حصار قاعدة التنف، التي أصبحت مشلولة بعد سيطرة الجيش السوري على هضبة اللجاة وتحرير البادية وبعد الحصار المطبق على تلول الصفا في البادية الشرقية للسويداء التي تعيش مرحلة السقوط الكامل.

    وتابع العميد مقصود بالقول: حاليا يعيش "داعش" حشرجة الموت بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى مع التحول، الذي ضرب العقيدة القتالية لعناصره وحولهم إلى مجموعات تستسلم كأسرى، وهذا تحول كبير في المعركة لأن عقيدة "داعش" هي القتال حتى الموت وعند وصوله إلى هذا التحول فهذا يعني أن تنظيم "داعش" فقد قدرته على الاستمرار والحياة.

    وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد أعلن، يوم الإثنين الماضي، أن موسكو تلفت انتباه مجلس الأمن الدولي إلى الإجراءات المدمرة، التي تقوم بها الولايات المتحدة في جنوب سوريا، تحديدا في المناطق "الخاضعة لسيطرة الولايات المتحدة والمعارضة المتعاونة معها"، حيث قامت أمريكا بإنشاء منطقة أمنية في التنف، تشمل مخيم الركبان"، ولا تسمح حتى الآن بوصول موظفي الأمم المتحدة إلى تلك المنطقة وتعرقل إيصال المساعدات الإنسانية، "ولكن المسلحين من هذا المخيم، بما في ذلك "جبهة النصرة" يشنون هجمات دورية على المناطق المحررة في هذا الجزء من سوريا".

    انظر أيضا:

    الجيش السوري يقطع إمداد "داعش" من التنف ويكتسح مواقعه في بادية السويداء (فيديو)
    الجعفري: منفذو هجوم السويداء أتوا من "التنف" التي تسيطر عليها القوات الأمريكية
    القائم بأعمال مندوب روسيا: القاعدة الأمريكية في التنف لا تعزز إحلال السلام
    الكلمات الدلالية:
    جبهة النصرة, داعش, التنف, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik