Widgets Magazine
10:24 18 سبتمبر/ أيلول 2019
مباشر
    الجيش المغربي

    مغاربة يرفضون التجنيد الإجباري ويطالبون بتوجيه نفقاته إلى الصحة والتعليم

    © AP Photo / Karim Selmaoui
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    شكل مغاربة تحالفا مناهضا لقانون التجنيد الإجباري الذي وافق عليه المجلس الوزاري المغربي برئاسة الملك محمد السادس، وطالبوا بتوفير نفقاته لإنفاقها على الصحة والتعليم.

    أصدر "التجمع المغربي ضد الخدمة العسكرية الإجبارية" مساء أمس الأربعاء 29 أغسطس/ آب، بيانا وقعت عليه منظمات حقوقية وشخصيات عامة وهيئات فاعلة، عبروا فيه عن رفضهم لمشروع القانون بفرض الخدمة العسكرية على كل الشباب والشابات بين سن 19-25، لعدم توضيح الحكومة لأهدافه الحقيقية.

    وكان المجلس الوزاري المغربي، برئاسة الملك محمد السادس،  قد وافق في 20 أغسطس/ آب الجاري، على مشروع قانون يعيد التجنيد الإلزامي للذكور والإناث، البالغين من 19 إلى 25 سنة، وذلك لمدة محددة بـ12 شهرا.

    وحدد الموقعون على البيان أسباب رفضهم للقانون في 5 أسباب، أولها، السرعة التشريعية التي تم التعامل بها معه،  بخلاف قوانين أخرى أكثر أهمية لا زالت في الرفوف، موضحين أن قانون "الخدمة العسكرية الإجبارية" لم يكن في أي برنامج انتخابي، للأحزاب الممثلة في البرلمان، ولا في البرنامج الحكومي الذي صوت لصالحه البرلمان.

    والسبب الثاني حدده البيان، في عدم إجراء حوار مجتمعي حول القانون، بالتعارض مع الدستور، وإقراره بمبدأ "اعتماد سياسة الأمر الواقع" ومبدأ الإخضاع

    وشدد الرافضون للتجنيد الإجباري في المغرب على أن الأولوية التي تهم الشباب هي الولوج إلى التعليم، الصحة، الثقافة، وتوفير فرص العمل، لافتين إلى أن مشاكل الشباب والشابات التربوية، سببها تخلف المدرسة العمومية عن دورها، بسبب غياب إرادة حقيقية لتحسين وضع التعليم، خصوصا بعد أن صادق المجلس الوزاري على إلغاء مجانيته تدريجيا.

    وأشار الموقعون على البيان إلى أن مشاكل الشباب المغربي، تتعلق بتهميش الثقافة في البلاد وغياب المسارح، وقاعات السينما والإغلاق المنهجي للساحات العمومية التي يفرغ فيها الشباب  طاقاتهم، وفي المقابل تنامي ظاهرة "الكريساج" مرتبط بالفقر وانعدام فرص الشغل أمام هذه الفئة مما يدفعها للانحراف.

    وشدد الرافضون لعودة الخدمة العسكرية الإجبارية في المغرب بعد إلغائها عام 2007، أن إعادة الخدمة العسكرية لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تحسن من وضعية الشباب والشابات، وتعوض نقص التعليم والثقافة الذين يعانون منه، وإنما يعد  مجرد حل ترقيعي يبين عجز الدولة عن حل المشاكل الأساسية.

    وكشف النشطاء أن عودة التجنيد الإجباري يكلف خزانة المملكة ملايين الدراهم، فذكر البيان أن تجنيد 10 آلاف شخص سنويا، يكلف الدولة على أقل تقدير 300 مليون درهم سنويا، وهو ما يساوي ربع ميزانية الثقافة؛ وهو ما يكفي لفتح 20 مدرسة لـ12 ألف تلميذ وتلميذة سنويا، أو بناء 5 مستشفيات سنويا، مشددين على أن الأولوية للصحة والتعليم، والأحرى بالدولة الاستثمار في التعليم والصحة والثقافة عوضا عن الخدمة العسكرية.

    وكان المجلس الوزاري المغربي قد حدد الهدف من عودة التجنيد الإجباري، في  تعزيز الوطنية بين الشباب، في إطار العلاقة بين حقوق ومسؤوليات المواطنة.

    ومن جهته قال أستاذ القانون الدستوري المغربي، رشيد لزرق أن إقرار  قانون التجنيد الإجباري هام جدا في الوقت الحالي، لحاجة المملكة لتقوية الروح الوطنية، وتجهيز قوات احتياطية لمواجهة أي خطر يهدد سلامتها الخارجية، موضحا لـ"سبوتنيك" أن خيار الحرب ليس مستبعدا في قضية الصحراء المغربية، التي تعتبرها المغرب بحسب أستاذ القانون الدستوري، قضية وجود، وليست قضية حدود.

    وينص الفصل 38 من الدستور المغربي على أنه "يساهم كل المواطنين والمواطنات في الدفاع عن الوطن ووحدته الترابية تجاه أي عدوان أو تهديد".

    انظر أيضا:

    لماذا احتج المغرب رسميا على طريقة معاملة السعودية لحجاجه
    بعد المغرب... ليبيا تتأهب لمواجهة مرض مميت
    بعد تصريح صادم.. رسالة من الملك سلمان وولي العهد إلى ملك المغرب
    الكلمات الدلالية:
    التجنيد الإجباري, المغرب, أخبار ملك المغرب, التعليم, الصحة
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik