20:48 14 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018
مباشر
    نهر دجلة

    خبير عراقي: الجفاف سيدفع الملايين للهجرة نحو وسط وشمال البلاد

    © Sputnik . Nazek Mohammed
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 02

    قال رشيد الدليمي، المحلل السياسي العراقي، إن التحديات التي تواجه الدولة، الفترة المقبلة، صعبة للغاية نتيجة نقص المياه بدرجة كبيرة.

    وأضاف في تصريحات خاصة إلى "سبوتنيك" أن إيران حولت مياه نهر الكارون إلى منطقة الأهواز، وهو ما تسبب في كارثة كبرى، الفترة الراهنة، إثر النقص الكبير الذي تزامن معه النقص في المياه القادمة من تركيا، خاصة وأن العراق يعتمد، بشكل كامل، على المياه المقبلة من العراق وإيران، وهو الأمر الذي يهدد الملايين من المواطنين.

    نفوق الأسماك

    وتابع أن أزمة نفوق الأسماك في نهري، دجلة والفرات، تعد أول الأزمات التي ستواجه العراق إثر هذا كارثة نقص المياه، وأن المرض الذي أصاب الأسماك يمكن أن يتسبب في خسارة، تصل إلى نسبة 80%، وهو ما يعني أن العراق سيضطر إلى استيراد الأسماك من الخارج، الأمر الذي سيؤثر، بشكل ملحوظ، على الاقتصاد العراقي.

    وأضاف أن توابع نقص المياه ستضطر الأهالي للهجرة من الجنوب إلى الوسط والشمال باتجاه المياه العذبة، خاصة أن المحاصيل الزراعية باتت معرضة لكوارث أخرى لندرة المياه، كما أن الحكومة منعت زراعة محصول الأرز في الجنوب، وقننت زراعة المحاصيل الأخرى، وهو ما سيدفع الجميع إلى البحث عن أماكن بها زرع وماء وحياة.

    وشدد على أن سوء الإدارة منذ العام 2003، حتى اليوم تسبب في الكوارث الحالية، خاصة أن ملف المياه لم يدر بالشكل المطلوب الذي كان يتطلب إقامة السدود للحفاظ على المياه، بدلا من تركها تذهب إلى البحر، كما يتطلب الأمر الاستعانة بمياه الأمطار التي تنزل في إقليم كردستان، والتي يمكنها أن تغني العراق عن مياه إيران وتركيا.

    تعليق الزراعة

    شهدت المحافظات العراقية على مدار الساعات الماضية نفوق آلاف الأطنان من الأسماك بنهري، دجلة والفرات، وكذلك العديد من الأقفاص السمكية، وبحسب بيان لـ مهدي سهر الجبور، وكيل وزارة الزراعة العراقية، قال فيه إنه "في الوقت الذي تسعى فيه وزارة الزراعة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي لأهم المنتجات الزراعية، بشقيها النباتي والحيواني، من خلال تقديم الدعم للمزارعين، إلا أن غالبا ما يواجه القطاع الزراعي مخاطر انتاجية، تتمثل بانتشار الأوبئة والأمراض والتغيرات والبيئية والمناخية، وأن ما حصل في محافظة بابل وقبل مدة في بغداد وديالى من نفوق بكميات كبيرة للأسماك، بعد ما وصلنا للاكتفاء الذاتي وسد حاجة السوق من الأسماك، له الأثر الكبير على الثروة الحيوانية حاليا، وأن من أهم الأسباب هو انخفاض مناسيب المياه في نهري، دجلة والفرات، وقلة الإيرادات المائية من تركيا، وبالتالي ركود وتوقف جريان المياه في بعض مناطق تربية الأسماك بالأقفاص العائمة، إضافة إلى ما يلقى في نهري، دجلة والفرات، من ملوثات صناعية ومنزلية، دون عمليات معالجة وتدوير للمياه.

    ضوابط ومحددات بيئية

    وتابع البيان: "أن عدم الالتزام بالضوابط والمحددات البيئية من خلال وجود أعداد كبيرة من المتجاوزين من مربي الأسماك بالأقفاص العائمة،  وكذلك كثافة التربية في وحدة المساحة "25 سمكة للمتر المكعب الواحد"، أدت إلى نقص الأوكسجين وتحفيز الإصابات الفطرية والبكتيرية، نتيجة تخمر مخلفات الأعلاف وفضلات الأسماك في قاع النهر الراكد، وانبعاث غاز الأمونيا نتيجة التحلل، مما أدى إلى تعفن الأسماك، وبالتالي نفوقها.

    ويواجه نهر "دجلة" الذي ينبع من جبال طوروس، جنوب شرقي الأناضول في تركيا ويمر في سوريا، ومن بعدها يدخل أراضي العراق عند بلدة فشخابور، خطر الجفاف إثر سد أليسو التركي، بعد شهور قليلة من تنظيفه من الدماء والجثث، التي طالما رماها "داعش" الإرهابي، بعد قتله المدنيين، في محافظات نينوى، وصلاح الدين والأنبار، شمال وغربي البلاد.

    كما هو الحال بالنسبة للمياه المقبلة من إيران، والتي حول مسار بعضها، بشكل كامل، الأمر الذي يهدد مساحات شاسعة بالجفاف. 

    انظر أيضا:

    بعد النصر على الإرهاب... هل يستطيع "داعش" العودة مرة أخرى إلى العراق
    الإعلام الأمني في العراق: حدودنا مع سوريا مؤمنة بشكل كامل
    العراق... الحشد الشعبي يقتل 11 فردا من تنظيم "داعش" الإرهابي
    العراق: عواصف تسقط 17 برجا كهربيا وتعطل خطي نقل للطاقة
    شركات نفط روسية تساهم في تطوير اقتصاد كردستان العراق
    العراق يؤكد تضامنه الكامل مع تونس ضد العنف والإرهاب
    الكلمات الدلالية:
    من بابل الى بغداد, نهر دجلة, العراق, الفرات, إقليم كردستان العراق, تركيا, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik