07:56 GMT17 فبراير/ شباط 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    خلال الأشهر القليلة الماضية أعلنت بعض وسائل الإعلام العالمية عن تفشي حمى "شيكونغونيا" في ولاية كسلا السودانية، وأظهرت التقارير عجز الحكومة المحلية عن اتخاذ تدابير تحد من انتشار المرض، ما أثار مخاوف دولية ومحلية من تخطي المرض لحدود الولاية إلى ولايات أخرى ثم إلى دول الجوار.

    وخلفت حمى "الشيكونغونيا" التي ضربت ولاية "كسلا" السودانية (480 كم جنوب شرقي الخرطوم)، أغسطس الماضي، أكثر من 100 حالة وفاة وآلاف الإصابات، ويتزامن انتشار المرض سنويا في "كسلا" جراء الفيضانات، وهطول كميات كبيرة من الأمطار، وسط نقص واضح في الخدمات الصحية والعامة، وتخطى عدد الوفيات هذا العام الـ 120 حالة فيما بلغ عدد الإصابات أكثر من 15آلاف وينتقل المرض عن طريق بعوضة تعرف بــ"أيديس ـ Aedes"، أغلبهم من المسنين والأطفال، بحسب إحصاءات غير رسمية، وسط حالة من الهلع والذعر تنتاب سكان الولاية نتيجة إزدحام المستشفيات ونقص المستلزمات الوقائية والأدوية، الأمر الذي أوقع المتطوعات في شباك المرض، حيث رحلت المتطوعة أريج عبد الهادي وهى تقدم يد العون إلى الأهالي في كسلا نتيجة إصابتها بحمى نزفية.

    وأكد أحد المتطوعين في مجال مكافحة الأوبئة في السودان، أن أكثر ولايات السودان تضرر بالحمي هي ولاية كسلا بشرق البلاد ومدينة كسلا العاصمة وبعض القري بمحلية كسلا، وتم التعامل مع الحمي عبر الولاية في بداية ظهور الحالات وبعد التعدد تم التعامل معها عن طريق وزارة الصحة الاتحادية التي كونت لجان طواري وفرق طبية شاركت بصورة فاعلة في حصر الحمي في المنطقة المذكورة وتم التفاعل السريع من الحكومة ودولة مصر الشقيقة التي أرسلت فرق طبية متخصصة وزيارة تلك الاجراءت أدت لحصر انتشار المرض والقضاء على أسبابه وعادت الأمور إلى طبيعتها.

    مرض فيروسي

    من جانبه قال الدكتور أنس عبد القوي المتخصص في الأمراض المتوطنة من الخرطوم لوكالة "سبوتنيك"، إن الشيكونغونيا مرض فيروسي ينتقل إلى البشر عن طريق حشرات البعوض الحاملة لعدوى المرض ويسبب حمى وآلاما مبرحة في المفاصل، ومن أعراضه الأخرى الآلام العضلية والصداع والتقيؤ والتعب والطفح الجلدي، بجانب أن آلام المفاصل تكون مهلكة وتختلف في مدتها.

    ناقل المرض

    وحول مناطق ظهور المرض، قال الدكتور بكري إدريس المتخصص في طب المناطق الحارة بولاية كسلا لوكالة "سبوتنيك"، يظهر المرض بعض العلامات السريرية المشتركة مع حمى الضنك، كما يمكن أن يشخص خطأً في المناطق التي تنتشر فيها حمى الضنك، كما حدث في بعض الحالات بالولاية.

    وأشار إلى أنه لا يوجد دواء شاف من المرض ويركز العلاج على تخفيف حدة الأعراض، بمكافحة البعوض الناقل للمرض ورشه ومنع تكاثره بالمناطق القريبة من السكان، حيث ينتقل فيروس الشيكونغونيا بين البشر عن طريق لدغات أنثى البعوض المعدية.

    البعوضة التي تنقل الفيروس هي عادة من جنس الزاعجة المصرية الناقلة أو الزاعجة المرقطة، وهما جنسان يمكنهما أيضا نقل فيروسات أخرى منقولة بالبعوض، بما فيها فيروس حمى الضنك، وبعد أن يتعرض الشخص للسعات البعوض، تظهر عليه أعراض المرض عادة في غضون فترة تتراوح بين 4 و8 أيام، ولكنّها قد تتراوح بين 2 و12 يوما.

    القضاء على البعوض

    وكشف وكيل وزارة الصحة الاتحادية دكتور عصام محمد عبدالله ، عن بداية عمليات حملات الرش بالطائرات للبعوض وغيرها من نواقل الأمراض بمدينة كسلا والذى يشمل كل ارجاء المدينة واستمر لمدة 5 أيام بمعدل ساعتين يوميا، بتكلفة تقارب الثلاثة ملايين جنيه وذلك بدعم من الحكومة الاتحادية لتغطية قيمة ايجار الطائرات والمبيدات واستحقاقات العاملين.

    تاريخ الوباء

    وفي 2015 أبلغ المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة للبلدان الأمريكية بوقوع 693489 حالة يشتبه في إصابتها بالشيكونغونيا و37480 حالة تأكدت إصابتها بالمرض في الأمريكتين، تحمَّلت كولومبيا العبء الأكبر منها إذ وقع بها 356079 من الحالات المشتبه فيها، وهذا الرقم أقل من نظيره المسجل في عام 2014، عندما جرى الإبلاغ عن أكثر من مليون حالة يشتبه في إصابتها بالمرض في الإقليم نفسه.

    انظر أيضا:

    بالفيديو... السفير الإيطالي يقود "توك توك" في السودان
    صحيفة عبرية: السودان في طريقها للانفتاح على العالم
    تأييد ومعارضة في السودان لتطبيع العلاقات مع إسرائيل
    الكلمات الدلالية:
    السودان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook