21:08 GMT22 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    041
    تابعنا عبر

    "شخصية قوية وصبر طويل ونادرا ما يصاب بالإحباط أو اليأس... إنسان عنيد ودائما ما يفرض رأيه ويصمد أمام الحياة... فهو دائما محب للتملك والسيطرة المطلقة"... كلها صفات يتميز بها مواليد برج"الثور"، الذي ينتمي له الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، ويبدو أنه خير دليل على صدق نبوءات "علم الأبراج والفلك".

    ولد الرئيس العراقي في 28 أبريل/ نيسان من عام 1937، بمدينة تكريت، ودرس القانون في جامعة بغداد وتخرج فيها عام 1968. تزوج من ثلاث سيدات وأنجب 6 أبناء.

    بدأ حياته السياسية في عام 1956 عندما شارك في انقلاب فاشل للإطاحة بالملك فيصل الثاني ورئيس الوزراء نوري السعيد، ثم انضم رسميا إلى حزب "البعث الاشتراكي". إلى أن قتل الملك فيصل في انقلاب بقيادة عبد الكريم قاسم، في 14 يوليو/تموز 1958.

    وفي عام 1959، حاول صدام حسين وآخرون اغتيال عبد الكريم قاسم، الذي يعتبر أول حاكم عراقي بعد الحكم الملكي. لكن محاولتهم فشلت وقتل معظم المهاجمين. وهرب حسين إلى سوريا. إلى أن سمع عنه الرئيس المصري جمال عبد الناصر ورتب له السفر إلى القاهرة.

    وبعد سقوط عبد الكريم قاسم، تولى حزب "البعث" الحكومة، وعاد صدام حسين إلى وطنه، قبل أن تتم الإطاحة بحكومة "البعث" في عام 1963.

    وبعد تغيير الحكومة، اعتقل صدام حسين عام 1964، وقضى عامان في السجن، قبل أن يتمكن من الهروب. وتقديرا من قادة حزب "البعث" في العراق وسوريا لصموده قررت القيادة في عام 1966 انتخابه أمين سر القيادة القطرية للحزب وهو لا يزال في السجن.

    وفي 17 يوليو/ تموز 1968  أصبح اللواء أحمد حسن البكر من حزب "البعث" رئيسا جديدا للعراق، وتولى صدام حسين منصب سكرتير ونائب رئيس مجلس قيادة الثورة.

    وفي عام 1974، ثار الأكراد في الشمال بدعم من شاه إيران الذي تؤيده الإدارة الأمريكية. وقد دفع الصراع الحكومة العراقية إلى طاولة المفاوضات مع إيران، ووافقت على تقاسم السيطرة على شط العرب، وهو الممر المائي الواقع جنوبي العراق وجنوب غربي إيران، مقابل ذلك أوقف شاه إيران تقديم الدعم المادي للأكراد في شمال العراق مما مكن النظام العراقي من إخماد الانتفاضة الكردية.

    وفي 16 يوليو 1979، أصبح صدام خامس رئيس للعراق بعد  تقاعد الرئيس أحمد حسن البكر. وبعد اندلاع الثورة في إيران، شعر صدام حسين بالقلق من إمكانية وصول تأثيرها إلى بلاده، فأمر بطرد 40 ألف مسلم شيعي وإعدام آية الله محمد البكر الصدر، وهو حليف لآية الله الخميني، وذلك ردا على دعوة الخميني للإطاحة بالنظام البعثي المسلم السني.

    واستمر التوتر بين إيران والعراق، إلى أن شن صدام حسين حربا جوية على إيران في عام 1980، واستمرت 8 سنوات، راح ضحيتها نحو مليون قتيل.

    وبعد سنتين من بدء الحرب مع إيران، أي في عام 1982، أعلن الرئيس صدام تعرضه لمحاولة اغتيال في أثناء وجوده في قرية "الدجيل" شمالي العراق، التي تسكنها أغلبية شيعية.

    وفي اليوم التالي لمحاولة الاغتيال الفاشلة دخلت قوات الجيش والحرس الخاص والحرس الجمهوري وبدأت تمشيط البساتين التي قصفتها بالصواريخ والطائرات ثم بدأت حملة اعتقالات استمرت لعدة أشهر، وشملت عددا كبيرا من الرجال والأطفال والنساء.

    وقال شهود عيان، من أبناء القرية، إن أكثر من 250 شخصا من أبناء الدجيل أعدموا، بينهم ثمانية أطفال، وتم احتجاز ثماني عائلات مكونة من 612 فردا، وإزالة مساحات تقدر بـ 75 ألف دونم، وطمر نهر الدجيل، في عملية عرفت فيما بعد باسم "مذبحة الدجيل"، وهي القضية التي أدين فيها الرئيس الراحل وصدر بحقه حكم الإعدام.

    وفتحت السلطات العراقية التحقيق في الواقعة، إلى أن قضت المحكمة بإعدام 143 سكان بلدة الدجيل، ودمرت ممتلكات عديدة، بينما حكم على الناجين بالنفي في الداخل لمدة أربعة أعوام.

    وعلى الرغم من بشاعة مجزرة "الدجيل"، إلا أنها لا تعتبر الأسوأ في تاريخ الرئيس العراقي. ففي 16 مارس/ آذار 1988 أمر صدام بشن هجوم بالغاز السام على الأكراد في مدينة حلبجة شمالي العراق، ما أسفر عن موت أكثر من 5 آلاف شخص في يوم واحد، فيما يعتبر أسوأ هجوم بالغاز على مدنيين في التاريخ الحديث.

    ووقع الهجوم فيما كانت الحرب مع إيران تشارف على الانتهاء، لدى سيطرة قوات البشمركة الكردية على مدينة حلبجة في إقليم كردستان العراق. ورد الجيش العراقي بقصف المدينة، ما أرغم المقاتلين الأكراد على الانسحاب، تاركين ورائهم النساء والاطفال. وفتحت إيران آنذاك أبوابها للجرحى الأكراد لتلقي العلاج في مستشفياتها.

    وبعد عامين من "مجزرة حلبجة"، قرر الرئيس صدام، في أغسطس/آب 1990، غزو الكويت، لتندلع حرب الخليج الثانية. وفي 17 يناير/ كانون الثاني 1991 أطلقت الولايات المتحدة، التي قادت تحالف من 34 دولة، عملية "عاصفة الصحراء" لتحرير الكويت.

    وردا على العملية، التي شنتها واشنطن، أمر صدام حسين بإطلاق أول 8 صواريخ من نوع "سكود" على إسرائيل أصابت تل أبيب وحيفا، قبل أن يضيف إليها 30 صاروخا آخر خلال الأيام التالية، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى. وتمركزت الأهداف في تل أبيب وميناء حيفا والنقب. 

    ونجحت العملية العسكرية، التي قادتها واشنطن ضد العراق، وخرجت القوات العراقية من الكويت، لكن صدام حسين بقى في السلطة، وفي 15 أكتوبر/تشرين الأول 1995 أعيد انتخابه رئيسا.

    وفي 16 ديسمبر/كانون الأول 1998، شنت بريطانيا والولايات المتحدة ضربات جوية ضد العراق، تحت اسم عملية "ثعلب الصحراء"، ردا على رفض العراق التعاون مع مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة.

    وأعلن العراق، أكثر من مرة، أنه لا يمتلك أسلحة  كيميائية أو نووية أو بيولوجية. وفي عام 2002، سلم وزير الخارجية العراقي ناجي صبري رسالة إلى الأمم المتحدة من الرئيس صدام حسين تفيد بأن العراق ليس لديه أي من أنواع الأسلحة المحرمة.

    وفي نفس العام أعيد انتخاب صدام حسين لولاية مدتها سبع سنوات بنسبة 100% من الأصوات العراقية، وفقا لأرقام أعلنتها الحكومة العراقية.

    كما شهد العام نفسه، تبني مجلس الأمن بالإجماع القرار رقم 1441 الذي يحدد عمليات التفتيش الصارمة الجديدة للأسلحة ويهدد "بالعواقب الوخيمة" إذا أخفق العراق في الامتثال. ووافق العراق في غضون أسابيع وبالفعل وصل المفتشون لأداء عملهم.

    وفي مارس 2003، دخلت الولايات المتحدة الأمريكية العراق تحت مسمى عملية "تحرير العراق". وفي 13 ديسمبر/ كانون الأول من نفس العام، تم القبض على صدام حسين. وظهر لأول مرة في المحكمة عام 2004، ووجهت له تهم تتعلق بغزو الكويت والهجوم على قرية الأكراد بالغاز السام، ولكنه رفض الاعتراف بالمحكمة باعتبارها محكمة "الاحتلال".

    وأدانته المحكمة في أول قضية جنائية ضده، وكانت خاصة بمذبحة قرية "الدجيل"، وحكم عليه بالإعدام، في 23 يوليو/تموز 2006. وتم تنفيذ الحكم في 30 ديسمبر/كانون الأول من نفس العام.

    انظر أيضا:

    تحقيقات صادمة تكشف من أوقع صدام حسين... وأول زعيم زاره في السجن
    العراق يتخذ موقفا "غير مسبوق" مع طلاب رفعوا صورة صدام حسين
    بعد يومين من خطاب ابنته... صدام حسين يظهر في أكبر محافظات العراق (فيديو)
    ظريف يفاجئ الجميع بحديث مختلف عن السعودية وماذا فعلت مع صدام حسين
    مجلة: مفاجأة "مدفونة تحت الأرض" عثر عليها وقت القبض على صدام حسين
    الكلمات الدلالية:
    العراق, أخبار إيران, الكويت, صدام حسين, جمال عبد الناصر, حزب البعث العربي الاشتراكي, أخبار العراق اليوم, حرب الخليج, غزو العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook