12:56 GMT24 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    على وقع جنازير الدبابات وبقوة السلاح، اعتقلت "قوات سورية الديمقراطية" الكردية المدعومة من الجيش الأمريكي أكثر من 1300 مواطن سوري في ريف الرقة الغربي، أمس الجمعة، في ظل الحصار الذي تفرضه على القرى في المنطقة وحملة المداهمات والاعتقالات التي تشنها فيها.

    ونقل مراسل "سبوتنيك" في الرقة عن المنسق الإعلامي في مبادرة "أشبال العرين الوطني" طاهر علي قوله: إن ميلشيات قسد اعتقلت يوم أمس أكثر من 1300 مواطن سوري بريف الرقة الغربي، وتحديدا في المنطقة الواقعة بين أبو قبيع شرقا، والطبقة غربا، جنوب نهر الفرات، مشيرا إلى أن معظم المعتقلين هم من الشباب دون سن الثلاثين، وأن عددا كبيرا منهم هم من الأطفال والنساء.

    وأكد علي أن أعدادا من المكون العربي في قوات سورية الديمقراطية بدأت تنشق عن قسد، على إثر حملة الاعتقالات التي قامت بها بحق أبناء العشائر، لكون معظم المعتقلين من أقربائهم وتم اعتقالهم من دون تهم حقيقية موجهة بحقهم، من أجل ممارسة القمع والتخويف بحق العشائر العربية.

    وفي السياق، قال مراسل "سبوتنيك" في دير الزور: إن أبناء عشائر البقارة والشعيطات في بلدة الصور بدير الزور، التي تسيطر عليها ميلشيات قسد، نظموا الجمعة مظاهرات ضد تنظيم قسد، وقاموا بحرق الإطارات في الشوارع، وقطعوا بعض الطرقات، بسبب معاملة عناصر قسد السيئة للمواطنيين وتضامنا مع أهالي الرقة بعد تعرضهم لحملة الاعتقالات يوم أمس.

    ونقل المراسل عن وجهاء في العشيرتين قولهم أن أبناء العشائر بدير الزور والرقة يتجهون للتصعيد وتفعيل ثورتهم في وجه الفصائل الكردية والقوات الأمريكية وخاصة مع السياسات القمعية التي يتعرض لها الأهالي والجرائم التي ترتكب بحقهم.

    وكانت الفصائل الكردية استقدمت خلال الأيام الاخيرة تعزيزات ثقيلة من المجنزرات وسيارات "الهمر" الأمريكية نحو الريف الغربي لمدينة الرقة لمواجهة انتفاضة العشائر المتصاعدة هناك.

    وأكد مراسل سبوتنيك أن التعزيزات المذكورة التي تأتي وسط تحشيد الوحدات الكردية للآلاف من مقاتليها بمحيط بلدتي هنيدة والمنصورة اللتين أطلق أهلهما (ثورة ضد الجيش الأمريكي والميليشيات التابعة له).

    وأضاف: مع تزايد عجز قوات (قسد) عن السيطرة على الحراك الشعبي الثائر ضدهم في البلدتين حتى الآن، مشيرا إلى معلومات مؤكدة عن انسحاب القوات الأمريكية المنتشرة في الريف الغربي لمدينة الرقة باتجاه مناطق شرق نهر الفرات في مسعى منها لقيادة الصدام المرشح للتصاعد مع العشائر في كلا البلدتين وجوارهما، من الخلف.

    وكانت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) قد شنت حملة اعتقالات واسعة في بلدتي المنصورة وهنيدة في ريف الرقة الغربي، وذلك بعدما نشرت الآلاف من مقاتليها في البلدتين على خلفية الحراك الكبير الذي شهدته كلا البلدتين قبل أيام حيث ثارت العشائر العربية بوجه الفصائل الكردية وعناصر الدوريات الأمريكيين بعد مقتل شاب وطعن ثلاثة آخرين من العشائر على أيدي مقاتلين أكراد، وحيث هاجم رجال العشائر المقرات الكردية وقاموا بإحراقها وبطرد المقاتلين الأكراد والجنود الأمريكيين الذين أصيبوا بحالة من الفزع والارتباك وانسحبوا إلى خارج البلدتين.

    وكان المسؤول الإعلامي في مبادرة "عرين الوطن" السورية قال لـ "سبوتنيك" أمس: إن مقاتلي قسد قاموا بمداهمة أكثر من 600 منزل في بلدتي هنيدة، إلا أن أهالي البلدة هبوا رجالا وشبانا ونساء وأطفالا في وجه القوات الكردية ووقفوا بوجه عشرات سيارات الدفع الرباعي المزودة برشاشات الدوشكا وهاجموا القوات الكردية بالحجارة والعصي ومنعوها من اعتقال أي من أهالي البلدة، فيما بادرت القوات المدججة بالسلاح بإطلاق النار فوق الأهالي دون أن تنجح في إخافتهم، لافتا إلى أن شابا في العقد الثالث من العمر تعرض لطلق ناري في كتفه، ولكن في النهاية تمكن الأهالي من إحباط حملة الاعتقالات وطرد قوات قسد التي ضربت طوقا أمنيا لمحاصرة قرى هنيدة والمنصورة والصفصاف بعد انسحابها منها.

    الكلمات الدلالية:
    قسد, قوات سوريا الديمقراطية, الرقة, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook