07:50 GMT21 سبتمبر/ أيلول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    تمر المملكة العربية السعودية بمرحلة تغير كبيرة على كافة المستويات، يصفها بعض الخبراء بأنها إيجابية، فيما يرى البعض أنه ستكون لها آثارها السلبية على المجتمع السعودي.

    تواصلت "سبوتنيك" مع عدد من السيدات السعوديات، فيما يتعلق بنظام الولاية، ومبادرة المساواة بين الرجل والمرأة، وكذلك فيما يتعلق بأوجه التعنت والمعاناة التي تعيشها بعض النساء، مقابل بعض المكاسب التي حصلت عليها المرأة بشكل عام في المملكة.

    قالت سحر أبو شاهين، الكاتبة الصحفية السعودية، إن نظام الولاية في الإسلام لم ينص عليها بالشكل الذي تطبق به الآن في السعودية، وأن هذا ما تحدث عنه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خلال حديث إعلامي سابق، عندما ذكر بأنه في سياق تحقيق المزيد من الإصلاحات الاجتماعية، تجري مراجعة الأنظمة الخاصة بالوصاية على المرأة، لتحديد ما هو مستمد منها من الشريعة الإسلامية وما هو خلاف ذلك.

    ثقافة ولي الأمر

    وأضافت أن نظام الولاية بشكله الحالي، والذي يتوقع تعديله في المدى القريب، يجعل حصول المرأة على حقها في السفر والزواج والدراسة والعمل رهن مستوى وعي وتفتح وثقافة ولي أمرها، وإن كان لهذا الولي نصيب من هذا الوعي، سمح لها بالحصول على حقوقها وشجعها وساندها ودعم نجاحها.

    وتابعت "أما إذا كان خلاف ذلك فسيكون تأثيره بالسلب على النساء تحت وصايته، وقد يفقدن ويخسرن بسببه، حقهن في اختيار شكل الحياة الذي يطمحن له، وبالتالي يخسر المجتمع طاقة إنتاجيه فاعلة، كان يمكن لجهودها أن تقدم فائدة ومنفعة يستفيد منها الكثيرين، والكثير من الشواهد في أروقة المحاكم والجهات الحقوقية والاجتماعية، تدل على ذلك".

    واستطردت، أن المجتمع السعودي يمر حاليا بنهضة شاملة على كافة الأصعدة، على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي وغيرها، من شأنها تغيير الكثير من المفاهيم والأفكار النمطية والعادات المتوارثة، وهو ما يجعل المجتمع السعودي أكثر جاهزية لتغيير الأنظمة التي ستمنح المرأة السعودية المزيد من حقوقها.

    إنجازات بحق المرأة

    وشددت على أنه لا يجوز إغفال التقدم الكبير الذي أحرزته المرأة السعودية في اتجاهات عديدة، من عضوية مجلس الشورى والمجالس البلدية، وتبوأها مناصب رفيعة في وزارات وجهات حكومية، كما عززت وزارة العدل من حقوق المرأة، عبر 20 قرارا عدليا سنتها خلال العامين الماضيين، من بينها تسليم المرأة صورة من عقد النكاح.

    وكذلك إنشاء صندوق نفقة للمطلقات، منح المرأة حق الولاية على الطفل المحضون، وتعزيز حق الحضانة للأم بشكل غير مسبوق، وتسهيل منح تراخيص مزاولة مهنة للمحاميات السعوديات، ودخول المرأة الدوائر القضائية دون حاجة لمرافقة رجل.

     أيضا موافقة مجلس الوزراء السعودي على العديد من الأنظمة والقوانين التي جرمت وعاقبت معنفي النساء والمعتدين عليهن أو المتحرشين بهن.

    استغلال القضية

    واستطردت، أن النساء في السعودية يتطلعن لكسب المزيد من الحقوق لصالحهن، إلا أنهن في الوقت ذاته يرفضن المتاجرة بهذه الحقوق واستغلالها، واتخاذ البعض المطالبة بها ذريعة لتحقيق مكاسب شخصية، أو الإساءة لصورة السعودية، بدعم من دول وجهات لا تريد الخير للسعودية، بل لا يهمها إن حصلت المرأة السعودية على حقوقها أم لم تحصل عليها.

    المساواة بين الرجل والمرأة

    فيما قالت لمياء عبد المحسن البراهيم استشارية طبيب أسرة ومجتمع، إن المساواة بين الرجل والمرأة هي أحد أهداف خطة التنمية المستدامة، ورؤية ولي العهد محمد بن سلمان.

    وأضافت في تصريحات خاصة إلى "سبوتنيك"، أن هناك بعض العادات والتقاليد التي تحكم المجتمع السعودي وتتعلق بخصوصيته كما هو الأمر بالنسبة لخصوصية أي مجتمع في العالم العربي، وأن مراحل التغير التي تعيشها المجتمعات تتطور من مرحلة لأخرى.  

    الزواج وجواز السفر

    وأوضحت أن الجوانب القانونية بشأن بالولاية في الوقت الراهن تتعلق بالزواج واستخراج جواز السفر والسفر، وأن المرأة في حالة الزواج يمكنها الذهاب إلى القاضي وإخباره بتعنت ولي الأمر، وحال ثبوت الأمر يملك القاضي أن يزوجها، وأن هذه الحالة حدثت قبل أكثر من عشر سنوات، كما هو الأمر حال زواج السعودية بغير السعودي.

    تزويج أربع فتيات دون رغبة ولي الأمر

    سردت لمياء قصة أربع فتيات سعوديات، كان والدهما يرفض تزويجهن من أي رجل يتقدم لأي واحدة منهن، كونه يحصل على راتبهن، وبعد عدم موافقته على أكثر من خطيب للفتيات الأربع، قررن الذهاب إلى القاضي الذي زوجهن دون رغبة ولي الأمر داخل ساحة المحكمة، وهو ما ساعد الكثير من الفتيات للجوء لتلك الخطوة، حال تعنت ولي الأمر.  

    إعادة نظر

    وتابعت أن استخراج جواز السفر يستلزم موافقة ولي الأمر، وكذلك فيما يتعلق بالسفر، وأن هناك بعض الفتيات والنساء يعانين بالفعل من هذه العملية،  خاصة أن المرأة لا تستطيع السفر مع والدها دون إذن زوجها، إلا أنه في الوقت الراهن لا يمثل مشكلة كبير للغالبية.

    واستطردت أن بعض الحالات المتضررة تتعلق بسلوك الزوج، إلا أن المحكمة يمكنها إصدار تصريح سفر للسيدة ما إن كانت مع والدها، كما أن التصريح يصدر في الوقت الراهن لمدة 5 سنوات.

    وأشارت إلى أن عملية السفر تحتاج إلى مراجعة وإعادة نظر، خاصة حول الفئات التي يمكن أن تستثني من شرط موافقة ولي الأمر.

    تعنت الأزواج

    وأوضحت أن بعض الأسباب الاجتماعية التي قد تقف وراء حالات التعنت التي يرفض فيها الزوج سفر زوجته، وتختلف من منطقة لأخرى، خاصة أن عادات المجتمع العربي تخشى خطأ الفتاة بشكل كبير، خاصة أن صورة الفتاة تؤثر على العائلة بشكل كامل، على خلاف خطأ الرجل. 

    انظر أيضا:

    صحيفة: الاتحاد الأوروبي يعتزم اتخاذ قرار صادم خلال أيام ضد السعودية
    مسؤولة أممية تكشف قرارا "غير معلن" اتخذته السعودية في قضية خاشقجي
    "ملابسات خطيرة"... أول تعليق من السفير المغربي في السعودية بعد استدعائه
    تركيا تهاجم السعودية مجددا وتوجه طلبا عاجلا بشأن مقتل خاشقجي
    تزامنا مع استدعاء سفيره في السعودية... العاهل المغربي يصدر أمرا ملكيا بشأن الجيش
    الكلمات الدلالية:
    الزواج, سعوديات, السعودية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook