22:37 20 يونيو/ حزيران 2019
مباشر
    الملك الأردني عبد ألله الثاني

    الأردن... الملك الأمل الأخير للعاطلين عن العمل

    © Sputnik . Sergey Guneev
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 01

    قام بعض العاطلين عن العمل في الأردن على مدى الأشهر القليلة الماضية، بالسير على الأقدام نحو الديوان الملكي من عدة مدن للاحتجاج على عدم توافر فرص العمل، وسوء الأحوال الاقتصادية التي تعيشها المملكة الهاشمية حاليا.

    ظهرت المسيرات الراجلة في الأردن نحو الديوان الملكي، كإحدى وسائل الاحتجاج من قبل المواطنين الأردنيين العاطلين عن العمل، على عدم توافر فرص العمل وسوء الأحوال الاقتصادية التي تعيشها المملكة الهاشمية حاليا.

    اختيار الديوان الملكي كوجهة للمسيرات

    الخبير الاقتصادي خالد الزبيدي علق على المسيرات، وقال: الشعب توجه نحو الديوان الملكي بسبب تدني الثقة في الحكومة، بحيث لم يبق لديهم إلا أن يذهبوا إلى رأس الدولة وهو الملك، على أمل إيجاد حل للمشكلة، لكن حتى الآن لا يبدو هناك بارقة أمل.

    فيما يصر موسى الطراونة المسؤول في دائرة ضريبة الدخل والمبيعات، على أن المسيرات تتوجه ناحية الديوان الملكي، كونه الملاذ للمواطنين وأٌقرب لهم، وقال: إن جلالة الملك دائما قريب من الأردنيين، بينما الوزراء والمسؤولين دائما ما يتغيرون، والأردنيون يعرفون أن جلالة الملك قريب من شعبه.

    من المسؤول؟

    وحمل الزبيدي المسؤولية للإخفاق الاقتصادي، والنمو الضعيف، وذلك بسبب عزوف الاستثمار في الأردن، كونه الحل الوحيد لزيادة فرص العمل في البلاد، وقال: علينا تغيير النهج الاقتصادي في الأردن، فالمسألة ليست أشخاص، إنما تفكير الحكومات العقيم، حيث تبحث فقط عن الجباية لتغطية النفقات، والحل في تشجيع الاستثمار وتقديم الحوافز، من أجل تخفيض الكلفة على المستثمرين وعلى الناس حتى تتحرك الأسواق التجارية، ما يؤدي إلى زيادة فرص العمل وتحسين مستوى الطبقة الفقيرة التي تشكل نسبة 40% من الشعب الأردني.

    وأضاف: يجب تنظيم سوق العمل، وتوثيق جميع العاملين الأجانب في البلد، والشباب الأردني سيقوم بأي عمل في حال توفير الأمور الأساسية من ضمان اجتماعي وتأمين صحي.

    فيما رفض مسؤول دائرة ضريبة الدخل والمبيعات، التعليق على الموضوع، لكنه أكد أن الحكومة تعمل بكل طاقتها، وأضاف: الضرائب التي يدفعها المواطن الأردني تصرفها الحكومة على الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية والبنية التحتية، وهناك قسم منها يذهب إلى إنشاء مشاريع تساعد في تشغيل الشباب والحد من البطالة.

    دور السوريين في البطالة في الأردن

    وعبر أن البطالة في الأردن تاريخية، وليس للسوريين أية علاقة، وأكد بقوله: تحميل المسؤولية للسوريين كلام فارغ، فنحن لدينا بطالة قبل عام 2011، والسبب في ارتفاع أرقام نسبة البطالة حاليا، هو تبني معايير دولية لقياس هذه النسب، في حين كانت المعايير السابقة تخفي بعض الأمور، لكن المعايير الجديدة كشفتها وبينت الوضع الحقيقي، وهناك عمالة عربية كبيرة تبلغ حوالي مليون عامل من مصر فقط، وحتى هذه العمالة أصبحت لديها بطالة.

    فيما يعتبر الطراونة أن السوريين يتحملون جزءا من المسؤولية، بالإضافة إلى العمالة الأجنبية الوافدة، وقال: هناك تأثير للسوريين في البطالة، لأنهم يمتلكون الخبرات والمهن، واستطاعوا افتتاح الكثير من المحلات التي نافست وزاحمت الأردنيين، فيما يوجد في الأردن عمالة وافدة من جنسيات أخرى تعمل في مهن لا يعمل بها الأردنيون، كالزراعة والبناء، ويرضون بالعمل لأكثر من الوقت المحدد، بينما لا يقبل الأردني بالعمل لأكثر من 8 ساعات، كون الوافد قدم من دون عائلة وليس لديه أية التزامات أو متطلبات نحو الأسرة، ما يسمح له بالعمل لأوقات أطول.

    انظر أيضا:

    بعد الأردن...مصر تتطلع لاتفاقيات ثنائية مع العراق
    رئيس برلمان الأردن يدعو لتحرك فاعل للتوصل لحل سياسي يحفظ وحدة سوريا
    محلل سياسي: أهداف أمريكا من دعم الأردن خدمة إسرائيل
    الكلمات الدلالية:
    اللاجئين السوريين في الأردن, الملك عبد الله الثاني, الأردن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik