02:42 25 يونيو/ حزيران 2019
مباشر
    عمليات الإنقاذ بالقرب من موقع غرق عبارة في نهر دجلة بالقرب من الموصل في العراق

    تقصي الحقائق لـ"سبوتنيك"... 6 أسباب للغرق الجماعي في الموصل

    © REUTERS / STRINGER
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0

    تنشر "سبوتنيك" بالتفصيل، تقرير "تقصي الحقائق" الذي أعده مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان العراقية، في محافظة نينوى، عن كارثة الغرق التي طالت العائلات في رحلة سياحية على متن عبارة في نهر دجلة.

    حصلت مراسلتنا في العراق، من عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان العراقية، علي البياتي، على التقرير الكامل الذي يوثق حقائق غرق العبارة التابعة لشركة "جزيرة أم الربيعين" السياحية المملوكة للقطاع الخاص في منطقة الغابات في الموصل، مركز نينوى، شمالي البلاد.

    الحادث

    بعد ظهيرة يوم أمس الخميس، 21 مارس/ آذار المصادف عيد الأم والربيع الذي كان من المؤمل أن يكون يوما سعيدا تحتفي فيه نينوى المسماة بأم الربيعين نظرا لاعتدال الطقس فيها في الربيع والخريف، خرجت العائلات في نزهات إلى نهر دجلة الذي كان منسوب المياه فيه مرتفعا والمياه تجري بسرعة ملحوظة…وحلت الكارثة على أهالي المدينة، والعراق.

    حسب التقرير، بصورة عامة، عندما انقلبت العبارة وهي محلية الصنع من تاريخ 1997، تابعة (لشركة جزيرة أم الربيعين السياحية) قطاع خاص، كانت تقل على متنها ما يقارب من 200 شخص بين أطفال ونساء ورجال.

    ولدى وصول فرق الرصد التابعة للمفوضية والدفاع المدني، والطب العدلي، وثق فريق "تقصي الحقائق" التابع للمفوضية، عن إدارة الطب العدلي، في المحافظة ملاحظات هي أسباب الغرق.

    أسباب غرق العبارة

    أولها ارتفاع منسوب نهر دجلة بشكل كبير. ثانيا، تهالك العبارة وهي مصنوعة من معدن الحديد "بصنع محلي غير متقن" كما لاحظ فريق الرصد ذلك من خلال مثيلاتها العبارات، ولم تتوفر فيه أدنى إجراءات السلامة، لاسيما عدم وجود أطواق نجاة فيها أو مستلزمات السلامة.

    وحدد التقرير، في ملاحظته الثالثة، انقطاع أحد الأسلاك المعدنية التي تربط العبارة مع ضفة النهر إلى الجزيرة السياحية كما ذكر ذلك أحد شهود العيان لفريق الرصد.

    وكانت العبارة في وقت سيطرة "داعش" الإرهابي على الموصل، منذ  منتصف عام 2014، إلى التحرير في عام 2017، تعمل على نقل عدد محدود من العائلات من ضفة النهر إلى الجهة الأخرى.

    وجاءت سرعة جريان المياه بشكل سريع جدا، رابعا لتقلب الفرح إلى مأساة، وتحول مرح العائلات وأطفالها، إلى هلع وصراخ ولحظات أخيرة من الحياة التي احتفلت بعامها الأول من التحرير من سطوة "داعش" الإرهابي قبل وقت قصير.

    وأكد فريق "تقصي الحقائق"، أن إدارة شركة "جزيرة أم الربيعين السياحية" لم تتقيد بالتحذيرات التي أطلقتها مديرية الموارد المائية بالابتعاد عن حافات النهر، بسبب الاطلاقات المائية الهائلة من سد الموصل، قبل يومين من الحادثة.  

    ونوه البياتي، عضو المفوضية، حسب تقرير "تقصي الحقائق"، أن وسائل الإنقاذ لمواجهة حالات الأزمات والكوارث تكاد معدومة، حيث أن الشرطة النهرية لا يتوفر لديها إلا قارب واحد (زورق إنقاذ تخصصي" وتفتقر إلى عدد الإنقاذ الأخرى والضرورية.

    ويشير التقرير إلى أن كل الأسباب المذكورة أدت إلى انقلاب العبارة وغرق غالبية المواطنين الذين كانوا على متنها، وقد ذكر شهود العيان الذين التقى بهم فريق الرصد في موقع الحادثة، أنه عندما انقلبت العبارة أصبح الكثير من الذين كانوا على متنها أسفلها مما أدى إلى حصول حالات غرق كثيرة.

    وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت وزارة الصحة العراقية، عن ارتفاع عدد الوفيات في حادث غرق عبارة الموصل إلى 91 شخصا، وتشير التقارير إلى أن أغلب الضحايا من النساء والأطفال.

    وشهدت مدينة الموصل، منذ صباح اليوم، تظاهرات غاضبة للمدنيين وذوي الضحايا، ضد الحكومة المحلية، متهمين إياها بالتقصير، بالتزامن مع زيارة رئيس الجمهورية، برهم صالح للمحافظة.

    الكلمات الدلالية:
    أسباب غرق العبارة, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik