18:41 24 يونيو/ حزيران 2019
مباشر
    شقيقا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، سعيد وناصر بوتفليقة يتحدثان قبل التصويت في الجزائر العاصمة.

    "عين السلطان" في البلاد... السعيد بوتفيلقة "الرجل الذي حكم الجزائر من خلف الستار"

    © AP Photo / Sidali Djarboub
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0

    قبل أكثر من شهر نزل المتظاهرون في الجزائر العاصمة، هاتفين: "هذا الشعب لا يريد بوتفليقة والسعيد".

    أتى الحراك، الذي بدأ بعيد أيام من إعلان الحزب الحاكم عزمهُ ترشيح عبد العزيز بوتفليقة للانتخابات الرئاسية 2019؛ ثماره بإعلان الرئيس الجزائري استقالته من منصبه بعد 20 عاما قضاها في الحكم، لكن من هو "السعيد بوتفليقة" الذي اقترن اسمه باسم الرئيس خلال التظاهرات. 

    مواليد "ثورة التحرير الجزائرية"

    ولد سعيد بوتفليقة في عام 1958 بمدينة وجدة في المغرب، هو أصغر إخوة الرئيس، عبد الغني وعبد الرحيم وسعيد.

    كانت ولادته في أثناء ثورة التحرير الجزائرية، في بداية صعود أخيه عبد العزيز الذي كان عمره 20 سنة.

    توفي أبوه وعمره سنة، ربته أمه برعاية أخيه عبد العزيز، درس سعيد حتى المرحلة الجامعية في البلاد ونال درجة مهندس من جامعة باب الزوار، وفي 1983 انتقل إلى باريس ليواصل دراسته.

    حصل على دكتوراه درجة ثالثة من جامعة جامعة بيير وماري كوري «جامعة باريس  VI» في اختصاص الذكاء الاصطناعي في التعرف على الأشكال. ونال الدكتوراه من جامعة بيير وماري كوري، وعاد إلى الجزائر عام 1987 ليعمل في الجامعة.

    "السعيد" في قصر الرئاسة

    في 1999 بعد انتخاب أخيه رئيسا للجزائر، عينه هذا الأخير مستشاره الخاص بقرار لم ينشر، وكلف رسميا بالنظم المعلوماتية لمكتب الرئاسة.

    أدار الحملتين الانتخابيتين لأخيه في 2004 و2008، وبدأت الطبقة السياسة تقدمه خليفة "محتملا جدا".

    في 2005، دخل عبد العزيز بوتفليقة مستشفى بباريس ليعالج قرحة، ما اضطره لتخفيف وتيرة أعماله في الدولة، وهذا ما زاد من دور وأهمية سعيد. حسب أحد المراودين لقصر المرادية في لقاء مع صحيفة "جون أفريك" الفرنسية، الذي قال:

    "هو من يسير رزنامة الرئيس، يتدخل في تعيين الوزراء، الدبلوماسيين، الولاة، مدراء المؤسسات العمومية، ويتدخل في كواليس جبهة التحرير، حتى صار لا يمكن الاستغناء عنه للوصول للرئيس بوتفليقة، وتقمص بحكم الواقع شؤون المرادية".

    ظل سعيد معروفا في الأوساط الجامعية فقط قبل سنة 1999، إذ كان محاضرا في جامعة باب الزوار للعلوم والتكنولوجيات في مجال الذكاء الاصطناعي.

    وفي 1999 اصطحبه الرئيس معه إلى القصر وعينه مستشارا، رغم ذلك ظل بعيدا عن الأضواء نسبيا ولم يُعرف له موقف سياسي أو تصريح علني في أي شأن قبل أن يُصاب الرئيس بسكتة دماغية عام 2013.

    إذ بدأ صعودا أكبر في أبريل/ نيسان 2013، مع إعلان إصابة الرئيس، ومنذ ذلك التاريخ بدأ بالظهور وبدا كأن له دور بارز في المشهد السياسي.

    "عين السلطان والحاكم الفعلي"

    وسائل الإعلام المحلية الجزائرية كانت تشير إلى أن مستشار بوتفليقة هو الحاكم الحقيقي للبلاد، ووصفته الصحف بـ"عين السلطان".

    بينما قال معارضوه: إن المستشار أكثر من مجرد مستشار، فهو يعطي أوامر لتسيير أمور البلاد، ليصبح هو حارس بوابة الرئيس الجزائري، كما وصفته صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية.

    يقول رئيس حزب الفجر الجديد الطاهر بن بعيبش إنه في ظل غياب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عن المشهد بسبب مرضه، ترسخ لدى الرأي العام قناعة بأن سعيد هو الحاكم الفعلي.

    وقال ابن بعيبش لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن سعيد كان يظهر في جميع القضايا الكبرى بجوار شقيقه، الذي ما أن أقعده المرض حتى بدا أن القرارات التي تصدر باسم رئيس الجمهورية نابعة من الشقيق الأصغر.

    ويتردد في الأوساط الجزائرية أن سعيد بوتفليقة هو حلقة الوصل بين الرئاسة ودائرة أصدقائه من رجال الأعمال، وأولهم علي حداد الذي ينفق على الحملات الانتخابية للأحزاب الموالية للرئيس.

    انظر أيضا:

    صحيفة: الجزائر أول بلد عربي يطيح بالرئيس سلميا
    أول خطوة للمجلس الدستوري في الجزائر بعد استقالة بوتفليقة
    نص ما قاله بوتفليقة في رسالة استقالته من رئاسة الجزائر
    عبد العزيز بوتفليقة يستقيل من رئاسة الجزائر
    الكلمات الدلالية:
    بوتفليقة, الجزائر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik