23:50 GMT23 فبراير/ شباط 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تنعمت حقول قوت الشعب العراقي، بعد موسم أمطار غزيرة من الشتاء الماضي، بربيع خلاب قصير لم تدم فيه نسائم الفرح، والترقب للحصاد وجني الأرزاق التي تحولت إلى رماد إثر حرائق مفتعلة، على يد الإرهاب والصراعات.

    ضمدت نينوى، شمالي العراق، المحافظة التي عانت الويلات إثر "داعش" الإرهابي، خلال الأعوام الماضية، حروقها من النيران التي طالت حقولها  للحنطة والشعير، في الآونة الخيرة، معلنة استكمال خطتها التسويقية لهذين المحصولين بكميات كبيرة.

    أعلن مدير مديرية زراعة نينوى، دريد حكمت زوما، في تصريح خاص لمراسلة "سبوتنيك" في العراق، اليوم الأحد، 23 حزيران/يونيو، عن آخر إحصائية بكميات محصولي الحنطة، والشعير المستلمة ضمن خطة التسويق، رغم الحرائق.

    وكشف زوما، قائلا: إن الخطة التسويقية الزراعية لمحافظة نينوى، لهذا العام لـ6 مليون دونم من محصولي الحنطة والشعير.

    وأضاف زوما، أن الخطة هذه مستمرة، وتم استلام بحدود 160 ألف طن من محصول الحنطة من قبل مركز التسويق، من السايلوات، والساحات في عموم نينوى.

    وأكد، كما تم تسليم بحدود 420 ألف طن من محصول الشعير لساحات شركتي ما بين النهرين، والعراقية التابعة لوزارة الزراعة.

    ونوه زوما إلى أن عدد مراكز التسويق الزراعية الموجودة في نينوى، يبلغ سبعة، موزعة في مناطق متفرقة من المحافظة.

    وأكمل، أن الخطة التسويقية للحنطة، والشعير، مستمرة، ذاكرا مجموعة الحرائق الكبيرة التي تعرضت لها العديد من حقول هذين المحصولين في نينوى.

    وتدارك زوما، أن الحرائق عددها انخفض وقل، خلال اليومين الماضيين، متمنيا توقفها بشكل نهائي.

    وعن موعد اختتام الخطة التسويقية للحنطة والشعير، أعرب زوما معتقدا بأن زراعة نينوى، تحتاج شهرا تقريبا لإكمال هذه الخطة للعام الجاري.

    ولمعرفة حصيلة الحرائق التي التهمت الحقول الزراعية للحنطة، والشعير، في نينوى، ومحافظات عدة خلال الآونة الأخيرة، أخبرنا مدير زراعة نينوى في ختام حديثه، أن عدد الحرائق وصل بحدود 260 حريق، منها مفتعلة، وعلى يد الإرهاب، وأخرى إثر نزاعات عشائرية، وهناك إهمال، وتماس كهربائي، ومشاكل جراء شرارات نارية من الحاصدات "الآلات الزراعية".

    وأعلنت زراعة نينوى، في منتصف الشهر الجاري، البدء بحملة عملية الحصاد الميكانيكي لمحصول الشعير في عموم محافظة نينوى ولأكثر من ثلاثة ملايين دونم داخل وخارج الخطة الزراعية وبإنتاج متوقع أكثر من مليون و450 ألف طن.

    ويتركز إنتاج محصولي الحنطة، والشعير، في المناطق الواقعة جنوبي وغربي، الموصل، مركز محافظة نينوى، شمال العاصمة بغداد.

    وصرح مدير مديرية زراعة نينوى، خلال لقائه النائب نايف الشمري، منتصف الشهر الماضي، في بيان أطلعت عليه "سبوتنيك"، بأن كميات الإنتاج ضمن الخطة الزراعية المتوقعة لمحصول الحنطة في محافظة نينوى ستكون ما يقارب مليون و300 ألف طن، ومليون ونصف بالنسبة لمحصول الشعير.

    ومن المحدد أن تسوق كميات الحنطة المنتجة إلى سايلوات وساحات وزارة التجارة، أما محصول الشعير يتم تسويقه إلى ساحات وزارة الزراعة متمثلة بشركتي مابين النهرين والعراقية.

    وخسر الفلاحون العراقيون، خلال العام الجاري، أكثر من 37 ألف دونم " (الدونم الواحد يعادل ألف متر مربع)، إثر الحرائق المفتعلة بحقول القمح والشعير في الوقت الذي كان يقترب فيه العراق من الاكتفاء الذاتي من هذين المحصولين.

    وأعلنت مديرية الدفاع المدني العراقي، في إحصائية لها تلقت نسخة منها مراسلتنا، الأحد، 9 يونيو الجاري، أن عدد حوادث الحرائق التي شهدتها البلاد، للفترة من (8 آيار/مايو — 8 حزيران/يونيو) العام الجاري، بلغت 272 حادثا.

    وكشفت المديرية بالأرقام، أسباب حوادث الحرائق هذه وهي:

    74 حادث عطب أسلاك كهربائية، و35 حادث متعمد، و25 حادث شرارة نار من الحاصودة، و22 حادث عقب سيجارة، و32 حادث مصدر نار خارجي، و84 حادث يحدد من قبل الأدلة الجنائية.

    وأفادت المديرية، بإن عدد المساحات المحترقة من التاريخ أعلاه حتى يومنا هذا، بلغت (37086) دونم.

    وأضافت مديرية الدفاع المدني العراقي، "أما عدد المساحات المنقذة من الحرائق منذ التاريخ المذكور، لغاية التاسع من الشهر الجاري، بلغت (992344) دونم".

    اندلعت نيران عارمة، في وقت متأخر من ليلة أمس، في مساحات واسعة من الأراضي الزراعية بقضاء سنجار، غربي مركز نينوى، شمالي العراق، متسببة بوقوع ضحايا، وخسائر فادحة بالمحاصيل.

    وأفادت مراسلتنا، في وقت سابق، نقلا عن مصادر محلية أيزيدية، بأن حرائق واسعة النطاق نشبت على الأراضي الزراعية في قضاء سنجار، والطريق الرابط بينه وبين قضاء تلعفر غربي نينوى، شمالي العاصمة بغداد.

    وأوضحت المصادر، أن النيران التهمت الأراضي الزراعية الواقعة في مناطق: بورك، وكوهبل، وحردان، بناحية سنوني، في الجهة الشمالية من جبل سنجار.

    ومن الجهة الجنوبية، نشبت في الوقت نفسه، نيران في الأراضي الزراعية الواقعة في مناطق وقرى: صولاغ، وهمدان، ومجمع تل قصب، والحاتمية، والصباحية، وشاروك، الكائنة في أطراف مركز قضاء سنجار.

    انظر أيضا:

    ما سر الحرائق التي تأكل محاصيل سوريا والعراق (صور + فيديو)
    الكشف عن مفتعل الحرائق العملاقة في حقول أغنى مدن العراق
    محلل عراقي: أقراص حرارية وعدسات مكبرة تشير إلى "أياد أمريكية" وراء حرائق نينوى
    القوات العراقية تكثف انتشارها على خلفية حرائق المحاصيل الزراعية (صور)
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق اليوم, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook