Widgets Magazine
11:42 19 سبتمبر/ أيلول 2019
مباشر
     زورق سريع تابع إلى الحرس الثوري الإيراني في الخليج

    هل تتخذ الإمارات والسعودية مواقف مغايرة لأمريكا إذا اشتبكت مع إيران عسكريا

    © AP Photo / Vahid Salemi
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    410
    تابعنا عبر

    مؤشرات جديدة تلوح في الأفق بساحة التوترات السائدة بمنطقة الخليج منذ فترة طويلة، خاصة فيما يتعلق بالمواقف الخليجية تجاه إيران، وإمكانية مخالفة الموقف الأمريكي. 

    إشارات ومعلومات غير رسمية أشارت إلى مباحثات غير معلنة بين إيران من جانب والسعودية والإمارات من جانب، ورغم فرضية عدم صحتها أو العكس، فإن التساؤلات المطروحة على الساحة الآن تتعلق بمواقف الدول الخليجية، حال مضي الولايات المتحدة الأمريكية نحو خيار الاشتباك العسكري مع إيران، الذي يراه الخبراء مستبعدا حتى الآن.

    مواقف ومصالح

    بحسب حديث الخبراء لـ"سبوتنيك"، فإن السعودية والإمارات يقرران مواقفهما وفقا لمصالحهما، وأنهما لا يسعيان لخيار الحرب، حتى وإن كانت الولايات المتحدة ماضية نحو الأمر.

    من ناحيته، قال الدكتور عبد الخالق عبد الله، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإمارات إن الشواهد والمواقف السابقة تؤكد أن الرياض وأبو ظبي تتخذان مواقفة مستقلة كثيرة وبعيدة عن الموقف الأمريكي.

    وأضاف في تصريحات خاصة إلى "سبوتنيك"، اليوم السبت، أن المواقف السعودية الإماراتية المستقلة ليست جديدة، وأنها حديثة واتخذت في فترة أوباما وحاليا في فترة ترامب، وأن تلك المواقف جاءت وفق مصالحهما، كما اتضح أن المصالح الإماراتية السعودية ليست متطابقة تماما مع المصالح الأمريكية، وأن أجندتهما الوطنية تختلف أحيانا عن الأجندة الأمريكية. 

    نقطة التقاء

    وفيما يتعلق باحتمالية خفض التوتر بين الإمارات والسعودية من جانب وإيران من جانب آخر، في ظل تصاعد التوتر بين طهران والولايات المتحدة، أوضح عبد الله أن الموقف الأمريكي الخليجي يلتقي في نقطة ويفترق في الأخرى.

    يرى عبد الخالق عبد الله أن الرياض وأبو ظبي يدعمان العقوبات الأمريكية على إيران من منطلق أن العقوبات تدفع طهران إلى المفاوضات، أما فيما يتعلق بالتصعيد العسكري الأمريكي تجاه طهران، فإن هناك اختلاف واضح، خاصة أن المواقف الخليجية مستقلة، وبأن الإمارات التي أثبتت أنها تسعى للتهدئة وأنها لا تود أن تكون الطرف الملام حال اندلاع مواجهة عسكرية.

    ويشير عبد الله إلى أن التصعيد العسكري يأتي من أمريكي وإيران معا، والولايات المتحدة ذاهبة إلى ذلك، فيما تسعى إيران إلى جر الإمارات والسعودية للمواجهات، إلا أن أبو ظبي حذرة جدة في هذا الأمر، وأن الرسائل الإماراتية واضحة بعدم الانجرار نحو أي مواجهة عسكرية.

    سياسة واضحة

    من ناحيته، قال العميد حسن الشهري الخبير الأمني السعودي، إن السياسية السعودية واضحة، وأنها تسعى إلى السلام والتنمية.

    وأضاف في تصريحات خاصة إلى "سبوتنيك"، السبت، أن السعودية لا تريد الحرب مع إيران أو غيرها، وأنها على استعداد لإقامة علاقات تعاون مع إيران متى استوفت الشروط، وانتفت الموانع وهو ما لم يتوفر حتى الآن. 

    ويرى الشهري أن الاستعدادات الأمريكية الراهنة تحسبا لأي عمل إيراني، وأنها مستمرة بالتصعيد بشأن فرض العقوبات النوعية، وأنها لن تلجأ للحرب إذا تعرضت إحدى قطعها لأي اعتداء، وحينها قد تكون هناك عمليات شاملة. 

    ويؤكد الشهري أن الأوضاع في المنطقة لم تصل إلى الحدة التي لا يمكن العودة بعدها بعد، وأن المناوشات بين الحين والآخر لم تصل إلى دفع الأوضاع نحو الحرب.

    مفاوضات غير معلنة

    بشأن بعض التقارير التي تحدثت عن لقاءات غير معلنة بين الرياض وطهران، يوضح الشهري أن كل ما يطفو على السطح غير مؤكد، وأن السعودية ليس لديها أي تحركات سرية أو معلنة في هذا الإطار، وأن اجتماعات الإمارات جاءت في إطار الاجتماعات السابقة لخفر السواحل وهي اجتماعات أمنية سبق وعقدت في وقت سابق.

    وشدد الشهري على أن المملكة العربية والسعودية والإمارات لا تريدان إضافة أية أعباء على المنطقة في الوقت الراهن، وأنهما يسعيان للسلام والتنمية.

    ويوضح الخبير السعودي أن دول الخليج لديها شراكات استراتيجية، وأنه قبل عدة أيام وصلت طائرات أمريكية إلى قاعدة الظفرة في الإمارات، وأنها تحمل قنابل عنقودية قادرة على التعامل مع الزوارق البحرية التي يستخدمها الحرس الثوري في مياه الخليج.

    وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، قد قال في وقت سابق، إن إيران مستعدة للحوار مع السعودية، إن كانت مستعدة لذلك.

    وأضاف ظريف، أنه "في حال غيرت السعودية والبحرين والإمارات سياساتها، وتوقفت عن التدخل في شؤون الدول الأخرى، فإننا مستعدون لإقامة علاقات جيدة معها"، وذلك حسب وكالة الطلبة الإيرانية "إسنا".

    وأكد أن "باب الحوار مع دول الجوار مفتوح، وإيران لم ولن تغلقه مطلقا".

    انظر أيضا:

    إيران وعمان تعتزمان إطلاق خط بحري من "جاسك" إلى السلطنة
    اتفاق جديد بين السعودية والإمارات.. هذه تفاصيله
    لقاء بين إيران والسعودية في المملكة.. وطهران توجه طلبا خاصا
    الكلمات الدلالية:
    ترامب, السعودية, الإمارات, الخليج
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik