22:07 GMT20 سبتمبر/ أيلول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    ضجت مواقع التواصل الاجتماعي والإعلام الأردني بقصة فيلم "جابر" الذي تم إيقاف تصويره  قبل أيام.

    أثار فيلم "جابر" جدلا وغضبا بين الأردنيين، وانسحاب عدد من الممثلين بسبب زعم العمل الفني بأحقية اليهود في فلسطين وجنوب الأردن وتحديدا البتراء. 

    أكد عضو مجلس النواب، صالح العرموطي، قبل أيام أن فيلم "جابر والصخرة " يشكل اعتداءا على السيادة الأردنية ويساهم بالخروج عن دولة المؤسسات والقانون .

    وأضاف العرموطي في أحد تصريحاته أن موقف نقابة الفنانين من رفض تنفيذ الفيلم على الأراضي الأردنية، سبب رئيسي بعدم إنتاجه كليا مشيدا بمواقف الفنانين الأردنيين الذين أبدوا استياءهم من الفيلم  بشكل علني مؤكداً أن فيلم جابر مرفوض سياسيا واجتماعياً.

    من جانبها نشرت الكاتبة الأردنية لميس أندوني مقالا أشارت فيه لما يتعرض له الأردن من مخاطر تتهدد وجوده وقالت:

    "الكشف عن فيلم الذي كان من المفروض تصويره في مدينة البتراء التاريخية يروّج أن الأردن، وليس فقط فلسطين، كانت مهداً للديانة اليهودية لتفجر شكوك الأردنيين ومخاوفهم من أن ما تسمى صفقة القرن، قد تمهد لاستيطان صهيوني في جنوب الأردن."

    ووفقا لها يتخلص سيناريو فيلم "جابر" عن طفل أردني يجد حجراً لامعاً عليه نقش غير مفهوم، فيحاول بيعه لأستاذ آثار بريطاني، يكتشف أن النقش كلمة بالعبرية تعني الصخرة، وهو يعتقد أن الحجر قد يؤكد نظريةً لعالمة بريطانية، تقول إن منطقة البتراء هي مهد المسيحية واليهودية.

    وفي سياق متصل أكد مخرج الفيلم محي الدين قندور في بيان: "إن فريق العمل ارتأى إلغاء تصوير الفيلم بعد حالة من اللغط اثيرت بشأنه، ومنعا لكل ما من شأنه المساس بالوحدة الوطنية أو إثارة قضايا قد تؤثر على الأمن الوطني الأردني" لافتا إلى أن سبب الإلغاء يعود أيضا "لسوء فهم البعض لرسالة الفيلم، وقيام البعض الآخر بلي النصوص وتوظيفها للمساس بالثوابت الوطنية التي أؤمن بها".

    وانسحب المخرج والممثل الأردني علي عليان من فيلم "جابر" بعد قراءة نصه، وكتب على صفحته على فيسبوك: "انسحبت اليوم من كاستينغ الفيلم السينمائي العالمي جابر والذي سيصور في عمان لأن السيناريو يثبت حق اليهود بفلسطين ويؤكد أن لهم الحق التاريخي في البتراء وجنوب الأردن بحوار صريح مباشر."

    كما قال الممثل "الفيلم يحمل مغالطات تاريخية، وإسقاطات جديدة... وفيه تزوير للتاريخ في منطقة بلاد الشام، وتحديداً البترا وجنوب الأردن". وقال عليان "الفيلم يقدم طرحاً تاريخياً جديداً للمنطقة وفيه تشكيك للديانة المسيحية"، موضحاً أن "الموضوع أخطر من مسألة إسقاطات ميثولوجية جديدة ويزوّر التاريخ من خلال الدراما".

    وأضاف عليان "تناقشت مع المخرج بالأفكار المطروحة فقال إنّها حقائق تاريخية وأنّ الفيلم سينفذ كما هو مكتوب لأنه لن يعرض في العالم العربي بل سيعرض في أمريكا، وسألني سؤالاً صريحاً: هل أنت لا تؤمن بالأفكار التي يطرحها الفيلم؟ قلت له: لا طبعاً لا أؤمن، فقال: إذن لن نستكمل العمل معاً. قلت: نعم لن أعمل بهذا الفيلم. وانتهى الحوار بانسحابي التام ولست مسؤولًا عن تصميم البوستر المسبق".

    ومن جانبه أعلن الفنان الأردني، ثامر بشتو، انسحابه من الفيلم أيضا، مشيراً إلى أنه يوحي بأن مدينة البترا الأثرية، ومنطقة وادي موسى، تعود ملكيتهما إلى اليهود.

    وقال بشتو في إحدى مقابلاته: إنه كان من المفترض أن يلعب دور ضابط مخابرات في الفيلم هدفه منع إخراج القطعة الأثرية، من الأردن مشيرا إلى أن نصوص الفيلم تحتوي على إسقاطات وإيحاءات، تتحدث عن ارتباط تاريخي، بين اليهود ومدينة البترا".

    والتحقت مجموعة من الممثلين الأردنيين بعليان وبشتو، بينهم عبد الكريم القواسمي ومحمد سميرات وغيرهم، مشيرين إلى أن الخلاف مع مخرج الفيلم كان بسبب احتواء السيناريو على عدة مغالطات تاريخية ودينية.

    وكان مخرج فيلم "جابر" محيي الدين قندور قد أوضح أن قصة الفيلم خيالية، ولا صلة لها، كما يراج، برواية للمؤرخة لويز ليغينز التي ترى أن النبي موسى أحضر اليهود من مصر إلى البتراء بدل جبل سيناء وأمضى معهم أربعين عاما قبل الانتقال إلى فلسطين.

    كما أشار قندور إلى أن كثيرا ممن هاجموا الفيلم لم يقرؤوا السيناريو، مشددا على أن تصريحات الممثلين الأردنيين الذين انسحبوا من الفيلم فيها إساءة كبيرة.

    ويشارك في الفيلم الممثلة البريطانية آلي باستين، وشين كرونين، وسميرة أسر، والروسي ألكسندر ميروكي، والممثل المصري المقيم في أمريكا إفرايم حنا، ومولي كرونين، وكاسبيك قندور.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook