09:41 18 يناير/ كانون الثاني 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    يستعد السعوديون لحضور فاعليات الاحتفال بموسم الرياض، المقرر انطلاقه، 11 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، حتى منتصف ديسمبر/ كانون الأول، في 12 منطقة داخل مدينة الرياض.

    وتأتي الفاعليات ضمن برنامج "مواسم السعودية 2019"، التي أعلنت عنها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، حيث ستشهد المملكة 11 موسمًا سياحيًا في معظم مناطق المملكة، من أجل تعزيز دور السياحة في دعم الاقتصاد الوطني.

    وتتوقع المملكة أن يستقطب موسم الرياض 20 مليون زائر "4 ملايين منهم من سكان الرياض"، الأمر الذي يشير إلى أهمية تلك المواسم في دعم الاقتصاد، بعيدًا عن العوئد النفطية، ضمن رؤية المملكة 2030.

    موسم الرياض

    ويهدف "موسم الرياض" إلى تعزيز السياحة في البلاد عبر إطلاق فعاليات متنوعة المحتوى، وينطلق في 12 منطقة مختلفة بالرياض، ويستمر لمدة 70 يومًا متواصلًا.

     وتتوزع أماكن الفعاليات على مواقع عدة هي: بوليفارد الرياض، جامعة الأميرة نورة، الجنادرية، حي الملك عبدالله المالي، ملعب الملك فهد، الحي الدبلوماسي، المربع، الملز، وادي حنيفة، قصر الحكم، منتجع نوفا، الثمامة والدرعية.

    ويضم الموسم أنشطة وفعاليات متنوعة، مثل الفعاليات الغنائية، والرياضية، والترفيهية، إضافة إلى وجود أشهر المطاعم والطهاة في العالم، حيث سيوجد 31 مطعمًا.

    وكان تركي آل الشيخ، أطلق بالشراكة مع عدد من الشركات والبنوك في السعودية مبادرات تهدف إلى توفير عروض توفيرية لزوار "موسم الرياض"، كما أكد في حديثه، عن اهتمامه واهتمام جميع السعوديين بالعاصمة الرياض، إذ تعد أكبر مدينة في منطقة الشرق الأوسط، وتستضيف أكبر موسم ترفيهي في المنطقة، قائلاً إنّ "الرياض للمواطن والمقيم والسائح"، واعدا الجمهور بأكبر موسم في المملكة يجمع 100 عنوان فعالية مختلفة تناسب جميع شرائح المجتمع من الفئات العمرية كافة.

    مزايا اقتصادية

    الدكتور عبدالله بن أحمد المغلوث، عضو الجمعية السعودية للاقتصاد، قال:

     إن موسم الرياض، والذي يعد ضمن مبادرة مواسم السعودية 2019، يأتي في إطار رؤية المملكة 2030، والهادفة إلى وضع أسس فاعلة ومرتكزات أساسية لمستقبل المملكة.

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "هذه الأسس تأتي من خلال استحضار سلسلة من المبادرات التي تستهدف تقليص الاعتماد الرئيسي على النفط، عبر إيجاد روافد كثيرة لدعم الاقتصاد الوطني، يأتي من ضمنها القطاع السياحي"، مؤكدًا أنه "من المتوقع أن يحصد موسم الرياض ما يقارب المليار ريال سعودي، عبر 5 ملايين زائر، منهم مليون سائح متوقع قدومهم للمملكة".

    وبشأن مبادرة موسم السعودية 2019، أشار المغلوث أنها "نتاج جهود عدة جهات حكومية، عملت منذ منتصف عام 2018 على إطلاق هذه المبادرة، تحت قيادة لجنة عليا يرأسها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، رئيس لجنة الفعاليات، ووزارة الثقافة، والهيئة العامة للترفيه، والهيئة العامة للرياضة، والهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات، بالتنسيق مع مختلف الجهات المختصة".

    ويشمل برنامج المواسم – والكلام لا يزال على لسان المغلوث- العديد من البرامج المصممة خصيصًا لعدد من مناطق ومدن المملكة، التي تمتلك مقومات ثقافية وسياحية وتاريخية في العام الأول كمرحلة تجريبية.

    عوائد ثقافية ومالية

    وعن مزايا مواسم السعودية، قال عضو الجمعية السعودية للاقتصاد:

     إن لهذه المواسم دور استراتيجي في تعزيز الاقتصاد السعودي المبني على الانتاجية بدلًا من النفط، من خلال التفاعل مع المواسم وتحسين جودة الحياة، واكتشاف المواهب، وريادة الأعمال للمشاريع الصغيرة والمتوسطة التي اعتمدت عليها اقتصاديات العديد من دول العالم بنسب متفاوتة تصل في بعضها إلى 90%.

    ومضى قائلًا: "هذه المواسم تعد تجربة رائدة وجيدة لإيجاد كوادر وطنية مدربة، تعمل في إعداد وتنظيم فعاليات متنوعة لكافة الفئات، وفق قيمنا وعاداتنا، وتعتبر أثرًا إيجابيًا كبيرًا على مزاج المجتمع، لجذب المواطنين والمقيمين لهذه المواسم وهو ما يشجع السياحة الداخلية".

    وتابع: "نجاح الكوادر الوطنية في تنظيمها بمهارة واقتدار واقتطاع جزء ولو يسير في هذه المرحلة من كعكة السياحة الخارجية وتوفير العديد من فرص العمل المؤقتة أو الدائمة أمام الكوادر الوطنية، حيث موافقة هيئة الآثار والسياحة على منح تأشيرات للسائحين الأجانب والذين يرغبون بالمجيء للسعودية بقصد السياحة سوف تعزز مفهوم هذه المواسم كما هو الحال في الدول الأخرى مثل الخليج وأوروبا، ويحرك الاقتصاد من خلال وجود قوة شرائية وتشغيل الفنادق والإيواء والنقل بأنواعه، بل يعزز كذلك مشتريات الهدايا والمنتجات الأثرية التي فيها شعارات المملكة".

    وأنهى المغلوث حديثه قائلًا:

    مبادرة المواسم السعودية خطوة نحو تعزيز ثقافة جديدة في مجتمعنا لم تكن بالسابق بهذا الحجم، ونود أن تكون لدينا صناعة المواسم لما فيها من عوائد ثقافية ومالية في ظل إنفاق السعوديين نحو 100 مليار ريال على الترفيه، ومثل هذه المواسم ستسهم في توفير النفقات وترشيد معدل الإنفاق على السياحة الخارجية التي يلجأ إليها نحو 36% من الأسر السعودية..

    فوائد مجدية

    من جانبه، قال الكاتب والمحلل السعودي، شاهر النهاري، إن "الحكومة السعودية لديها خطة اقتصادية شاملة من خلال التحول 2020 والرؤية في 2030، وما تزال الأراء الشعبية حيال الترفيه ونوعيته مختلفة كما هو الحال مع كل جديد، فهنالك فئة يرفضونها بالكامل، وهناك من يقف بنظرة حيادية، وآخرون يقبلون عليها بكل دهشة، ويجدون المتعة فيها مهما كلفتهم ماديًا".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "بعض القرى والمدن الصغرى تبدو مرحبة بالترفيه في مواسمها، كون تلك المواسم تقوم بإشهار تلك القرى، وإلقاء الضوء على تراثها وجغرافيتها، ومجتمعاتها، ولكن المدن الكبرى تحتاج إلى نوع مختلف من الترفيه البسيط المستمر، والذي لا يحدث فجأة، ولا يؤثر على سير الحياة فيها".

    وتابع: "نحن نعرف أن المدن تحتوي على العصب الحقيقي الحي للمملكة من وزارات ومؤسسات عسكرية ومدنية، وتعليم وعلاج ومواصلات وغيرها، وأن مثل هذه المواسم قد تخلق الزحام وتؤثر على سير الأعمال".

    وبشأن فوائد تلك المواسم الاقتصادية، قال: "الفائدة الاقتصادية قد تكون مجدية، وأعتقد أن البدايات دوما تحتاج لمصاريف كثيرة، لتجهيز البنية التحتية، ومحاولة المحافظة عليها للمواسم القادمة، من مسارح وحلبات وملاعب وغيرها، حتى لا نعود في كل سنة نجهز من جديد، وعليه فقد تظهر فوائدها المادية مستقبلًا في حال الانتباه لذلك".

    ومضى قائلًا: "هذا النوع من المواسم يحتاج إلى فترات أعياد أو مواسم إجازات حتى يتمكن من يريد المشاركة من ترتيب أوقاته وفعل ذلك بيسر وسهولة، ودون تعارض مع مواسم العمل والدراسة، وأن يكون حتى الزوار من خارج المملكة وخصوصا من الدول القريبة يتمتعون بفترات إجازات في بلدانهم لا تمنعهم من الحضور والمشاركة".

    وأنهى حديثه قائلًا:

    الترفيه جزء من السعادة والشعور بالحرية يضاف إلى الأمن والاستقرار والتنمية في الوطن، والمهم أن يتم كل ذلك تكامليا مع كل ما يحتاجه الوطن، بشكل متوازن.

    خطة اقتصادية

    ويأتي "موسم الرياض ضمن "مواسم السعودية" التي تهدف إلى تحويل المملكة لإحدى أهم الوجهات السياحية في العالم، لاكتشاف عراقة ماضي السعودية وثقافتها الفريدة والمتنوعة، وسحر طبيعتها الخلابة، عبر مناطقها الغنية بتنوعها، ولتعزيز مكانتها على خريطة السياحة والترفيه العالمية، وتعزيز دور الترفيه ضمن منظومة اقتصادية داعمة لـ"رؤية السعودية 2030".

    ومن المتوقع أن تشهد الرياض أضخم عدد من السياح بعد إعلان السعودية أواخر سبتمبر/أيلول الماضي، فتح أبوابها للسياح من مختلف أرجاء العالم بإطلاق التأشيرة السياحية الإلكترونية، فيما يكون التقدم إلكترونيا لمواطني 49 دولة.

    وكان مهرجان شتاء طنطورة السياحي والثقافي الذي أقيم في محافظة العلا التابعة لمنطقة المدينة المنورة غرب السعودية استقبل منذ ديسمبر/كانون الأول 2018 لمدة سبعة أسابيع، أكثر من 37 ألف زائر من 72 دولة حول العالم عبر تأشيرات إلكترونية —تجريبية- للسياح الأجانب لحضور المناسبات الرياضية والحفلات الموسيقية في الوقت الذي تسعى فيه أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم إلى تنويع موارد اقتصادها وانفتاح مجتمعها.

    وتقول الحكومة السعودية إن "الإصلاحات الاقتصادية التي يطبقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، تهدف إلى زيادة إجمالي الإنفاق السياحي في المملكة من المواطنين والأجانب إلى 46.6 مليار دولار في العام 2020 من 27.9 مليار دولار في 2015".

    انظر أيضا:

    سفير السعودية لدى القاهرة: الحراك الثقافي في المملكة يتسق مع رؤية 2030
    الإصلاحات الديمقراطية و"رؤية المملكة السعودية 2030"
    مجلس الوزراء السعودي يوافق على مشروع ميثاق التعاون بين الدول المنتجة للنفط
    صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي يفتتح ممثلية في السعودية
    الكلمات الدلالية:
    الاقتصاد, محمد بن سلمان, السعودية, الرياض
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik