04:10 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019
مباشر
    كنيسة دمشقية

    أهالي مدينة السقيلبية السورية: نحن أبناء هذه الأرض وستبقى لنا

    © Photo / SANA
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 80
    تابعنا عبر

    تحتضن العاصمة الروسية موسكو فعاليات المنتدى "المسيحي الدولي" للعام الخامس على التوالي، لبحث التحديدات والتهديدات التي تواجه الهوية الدينية والحوار بين الأديان.

    يناقش هذا المنتدى الذي انطلقت فعالياته في 21 أكتوبر/تشرين الاول وعلى مدار ثلاثة أيام، حالة التهجير التي تعرضت لها الكثير من الطوائف في مناطق النزاع الحربي كالتي حصلت في سوريا والعراق.

    ويهتم المنتدى بتقديم المساعدات المعنوية والإنسانية، وتعزيز جسور الحوار بين جميع الطوائف وتقديم الدعم من الجانب الروسي.

    وشهد اللقاء مشاركة عدد كبير من رجال الدين الذين مثلوا الطوائف المسيحية والإسلامية في عدد من البلدان العربية، بالإضافة لعدد من الشخصيات التي مثلت جهات وطنية وهيئات حكومية.

    وضم الوفد السوري المشارك، تواجدا كبيرا من أهالي مدينة السقيلبية السورية، التي ظلت لمدة طويلة تحت تهديد قصف الجماعات الإرهابية.

    وفي لقاء مع "سبوتنيك"، وصف رئيس الدفاع الوطني لمدينة السقيلبية، نابل العبدالله، سفارات الدول الأجنبية بانها وجه آخر للجماعات الإرهابية كـ"النصرة" و"داعش" (المحضورة في روسيا)،

    قائلا " في الوقت الذي لم تتمكن فيه الجماعات الإرهابية من تهجيرنا من أرضنا باستخدام القنابل والصواريخ، حققته تلك السفارات من خلال تهجير أبنائنا إلى أوروبا و العالم، لذلك وصفتهم بالوجه الآخر لهذه العملة التي لم تستطع تلك الجماعات تحقيقه من خلال أعمالها الإرهابية، من أجل أن يصبح الشرق خاليا من المسيحيين".

    وحول خروج العديد من السوريين إلى دول أخرى هربا من ظروف الحرب، أجاب العبدالله: "إن فتح السفارات في هذا الوقت، حين تكون الشعوب بأمس الحاجة لأبنائها، فإن ذلك تمثيل لإنجاز المخطط الذي قاموا به من أجل سوريا".

    وتابع قائلا "البلد يستحق من الجميع الوقوف يد بيد مع الجيش العربي السوري البطل، لنحافظ على تاريخ الحضارة السورية التي عمرها أكثر من 10 آلاف عام، هذه الأرض لنا وستبقى لنا مهما فعلوا".

    وفي إجابة حول سر صمود مدن وقرى السقليبية ومحردة وريف الغاب وسلحب، التي عانت بشكل كبير من الهجمات الإرهابية وظلت صامدة، قال العبدالله، "سر الصمود نحن أصحاب هذه الأرض، وستبقى لنا".

    وحول زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى الخطوط الأمامية ببلدة الهبيط في ريف إدلب، يوم أمس 23 أكتوبر/تشرين الأول، وماذا تعنيه هذه الزيارة أجاب العبدالله "تمثل رسالة سياسية كبيرة وهامة، وبخاصة فإنه من تلك المناطق تعرضت الكثير من قرى ومدن ريف حماة وسهل الغاب بأكثر من 14 ألف قذيفة وصاروخ، ورسالة لكل السوريين المؤمنين بوحدة الوطن وعلمه وجيشه وحكمة الرئيس الأسد، وتواجده على بعد 500 متر من المخافر التركية المتقدمة، هي رسالة بأن جيش سوريا سينتصر ويرفع علم الجمهورية العربية السورية فوق كل شبر من أرضنا".

    ووجه العبدالله كلمة إلى جميع الذين هاجروا قائلا "أتمنى أن تعودا إلى البلد فهي بحاجتكم، سوريا بأمن وآمان بقيادة قائدها الحكيم، ورغم الظروف القاسية والحرب إلا أننا نشاهده دائما مع الجيش في الخطوط الأمامية، سوريا هي بلد الأمن والأمان".

    كما شهد المنتدى مشاركة الأب ديمتريوس الحداد، كاهن رعية مدينة السقيلبية، أبرشية حماة، والذي تحدث عن الأنشطة التي قامت بها الكنيسة في فترة الحرب قائلا:

    "عرضنا في المنتدى مقطعا مصورا للأنشطة التي قمنا بها خلال فترة الأحداث التي حصلت، ففي الوقت الذي كانت تنهال فيه القذائف على المدينة كانت أسرة التعليم الديني تمارس نشاطاتها، الهادفة لإبقاء الناس ومدهم بالفرح وثقافة الحياة، وخططنا القادمة بعد إن عم الهدوء والسلام، توسيع هذه الأنشطة في أكثر من مجال، حيث نرغب بتزيين المدينة وإظهار رونقها الجميل والعمل على جذب الشباب وتنشيط العمل التطوعي بشكل أكبر، وسيكون المحور الأساسي هو التعليم الديني من خلال تقديم ثقافة دينية حقيقة تقوم على مبادئ حب الوطن والتعاطي مع الآخرين بمحبة، ونركز حاليا على إظهار البلد بشكل جميل لنقول للمهاجرين بلدنا جميل وأجمل".

    وحول المرحلة القادمة والأولوية فيها لبناء الإنسان أو الحجر، قال الحداد "أكيد هو بناء الإنسان، ولكن هذا الإنسان حتى يتم بنائه يجب تأمين المكان الذي سيسكن فيه، ولا يمكننا أن نعتبر بأن الحجر ليس بالمهم، ولكن يجب تسخيره لخدمة الإنسان، لأن الإنسان هو الأساس.

    ويهمنا الحالة البشرية بأن يستطيع المواطنون الخروج من هذه الحالة النفسية التي تعرضت لها بسبب الأزمات، لكي تستطيع بناء نفسها لإعادة بناء الحجر".

    وحول المشاركة في المنتدى ونتائجه، قال الحداد " بأن المنتدى اقترح عددا من النقاط منها ما يتعلق بالواقع الإعلامي ونقل الوقائع من أرض الحدث، فكما تعرفون هناك العديد من الوكالات تنقل فقط مايهمها وبخاصة الغربية منها، وتخفي الآخر، ولكن عندما يكون هناك تعاون حقيقي وجدي مع أناس متواجدين على الأرض، سيكون هناك نقل صورة حقيقة للعالم، وهذا يحتاج لتعاون وتبادل خبرات وأشخاص على قدر المسؤولية لنقل الصورة الحقيقة".
    وتحدث أديب بنود من أبناء مدينة السقيلبية وأحد المشاركين في المنتدى عن سر صمود أهالي مدينته قائلا " نحن متجذرين في الأرض ونعمل في الزراعة ومن يعمل في الزراعة يرتبط بالأرض ارتباطا عضويا، بالإضافة لحبنا للمنطقة وسوريا، هذا يجعلنا بشكل دائم مؤمنين بأن بقائنا هو سر وجودنا على مر التاريخ، منذ أن كانت السقيلبية إحدى حاميات أفاميا قبل الميلاد، اليوم السقيلبية هي إحدى حاميات سوريا الباقية في القرن الـ21".

    وحول المنتدى وإمكانية تحقيق ما طرح فيه، قال بنود "يبقى الكلام مجرد كلام الى ان تنتهي فعاليات المنتدى وتخرج التوصيات وننتقل إلى العمل الميداني، والجمعيات التي دعت للمؤتمر كانت لها زيارات عديدة الى سوريا وقدمت مساعدات عينية للآسر المحتاجة في المناطق التي تعرضت للإرهاب، وقامت الجمعية بزيارة لمدينة السقيلبية حيث قدمت بعض الهدايا العينية لآسر الشهداء والجرحى في المدينة".

    ووجه بنود كلمة إلى جميع المغتربين والمهجرين قائلا "سوريا جنة ويجب أن نبقى فيها أو نعود إليها، لنعيد بنائها من جديد فهي جنة الله على الأرض".

    انظر أيضا:

    مقتل 4 أطفال وامرأة جراء قصف صاروخي للجماعات المسلحة على مدينة السقيلبية السورية (فيديو وصور)
    قتلى وجرحى جراء استهداف لمدينة السقيلبية في ريف حماة
    الكلمات الدلالية:
    حوار أديان, حوار, منتدى, جمعيات خيرية, السقيلبية, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik