08:52 GMT23 فبراير/ شباط 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    ارتفعت حصيلة ضحايا المظاهرات في ساحة التحرير، وسط العاصمة العراقية بغداد، والتي تشهد تصاعدا بوتيرة الاعتصامات المستمرة حتى الآن منذ ليلة الخميس الماضي، 24 أكتوبر/تشرين الأول، للمطالبة بإقالة الحكومة، وتغيير النظام، والقضاء على الفساد.

    وأعلن عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان العراقية، علي البياتي، في تصريح لـ"سبوتنيك"، أربعة متظاهرين اليوم الاثنين إثر إصابتهم بالرصاص المطاطي، وقنابل الغاز المسيل للدموع في ساحة التحرير، وسط بغداد.

    احتجاجت بغداد، أكتوبر 2019
    © Sputnik .
    احتجاجت بغداد، أكتوبر 2019
    وأوضح البياتي، أن المتظاهرين الذين قتلوا اليوم، غير معلوم حتى اللحظة إذا كان من بينتهم طلاب مدارس أو جامعات، منوها إلى أن حصيلة المتظاهرين القتلى في بغداد أرتفع إلى 24 قتيلا.
    احتجاجت بغداد، أكتوبر 2019
    © Sputnik .
    احتجاجت بغداد، أكتوبر 2019

    وأفاد مصدر طبي من داخل مستشفى الجملة العصبية القريب من ساحات الاعتصام في بغداد، لـ"سبوتنيك"، بأن طبيبا صيدلانيا قتل صباح اليوم، أثناء تقديمه العلاج الفوري، والكمامات، والأدوية، للمتظاهرين الجرحى، بالقرب من الجسر الجمهوري بين ساحة التحرير والمنطقة الخضراء، وسط العاصمة.

    مستشفى الجملة العصبية، العراق أكتوبر 2019
    © Sputnik .
    مستشفى الجملة العصبية، العراق أكتوبر 2019
    وأوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن الصيدلاني لديه مفرزة طبية طوعية مجانية قام بنصبها بالقرب من الجسر الجمهوري، وتم استهدافه وزملائه، والمتظاهرين الذين بقربه بقنابل غاز مسيل للدموع، لتخترق إحداها رأسه مسفرة عن انقسام رأسه.
    مستشفى الجملة العصبية، العراق أكتوبر 2019
    © Sputnik .
    مستشفى الجملة العصبية، العراق أكتوبر 2019

    وأضاف المصدر، "أحد زملاء الصيدلي، سقط بحضنه جزء من دماغ صديقه، وحمله معه راكضا به إلى أقرب سيارة إسعاف أو عجلة تكتك لنقله من المكان"، منوها إلى أن القنابل ألقيت من قبل عناصر أمنيين ملثمين بالزي الأسود.

    وأكد المصدر على أن أعداد كبيرة من الجرحى وصلت إلى مستشفى الجملة العصبية منذ ظهر يوم أمس، والإصابات أغلبها في الرأس والكثير من المصابين يتوفون متأثرين بجراحهم الخطرة جداً.

    وروى لنا مشهد محاولة إنقاذ شاب يبلغ من العمر 39 سنة، وصل إلى المستشفى وهو في حالة خطرة، إثر إطلاق مطاطي أصاب جميع أنحاء جسده لدرجة لم يتمكن الأطباء بعددهم الكبير من إيجاد وريد سليم له في ساقيه.

    احتجاجت بغداد، أكتوبر 2019
    © Sputnik .
    احتجاجت بغداد، أكتوبر 2019
    وأكمل المصدر، "كان جسده مغطى تماما بالدماء، ولم تبدو ملامح وجهه أبدا من شدة التشوه إثر الرصاص، وبعد تمكن الفريق الطبي من إيجاد وريد له لنقله إلى صالة العمليات من غرفة الطوارئ، فارق الحياة أمام أعيننا، وسط بكاء الكادر عليه لصراعه من أجل البقاء حيا، عن روحه التي بقيت ترتعش أكثر من جسده الذي تحول إلى بحر من الدماء غطت السرير والأرض".

    وتابع، بعد نقل الشاب إلى ثلاجة الموتى، كانت فحوصات التحاليل الخاصة به مكتملة لكن للتعاسة لم يكن هو على قيد الحياة، ليتم تسليمه من بعدها إلى شقيقه الذي كان برفقته في التظاهرات وحمله إلى المستشفى لإنقاذه بعد إصابته بالقرب من الجسر الجمهوري.

    وتشهد بغداد وعدد من محافظات الوسط والجنوب في العراق حركة احتجاجية يطالب فيها المتظاهرون الحكومة بمحاربة الفساد وتوفير فرص عمل.

    وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، مورغان أورتاغوس، اليوم الاثنين، أن بلادها تتابع الوضع في العراق عن كثب، وتدعو إلى التخلي عن العنف خلال الاحتجاجات التي تعصف بالبلاد.

    وقالت أورتاغوس في بيان لها: "الولايات المتحدة تتابع الموقف في العراق عن كثب وتدعو جميع الأطراف إلى نبذ العنف ونعرب عن تعازينا لأسر قتلى التظاهرات في عطلة نهاية الأسبوع".

    وأضافت أورتاغوس: "الولايات المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء إغلاق وسائل الإعلام والضغط بهدف الرقابة على تغطية الاحتجاجات".

    وأشارت أورتاغوس إلى، أن "الولايات المتحدة تواصل دعمها للحكومة العراقية والشعب العراقي".

    وأفاد بيان للمفوضية العراقية لحقوق الإنسان بمقتل 74 شخصا من المتظاهرين أغلب إصاباتهم بطلق ناري نتيجة التصادمات بين المتظاهرين وحماية  المقرات الحزبية عند محاولة الدخول إليها، إضافة إلى حالات الاختناق بسبب الغازات المسيلة للدموع".                                                              

    وأشارت المفوضية إلى تعرض العديد من المتظاهرين والقوات الأمنية إلى إصابات، حيث بلغ عدد الإصابات 3654، أغلبها بسبب الغازات المسيلة للدموع، وغادر أغلبهم المستشفيات".                   

    انظر أيضا:

    مقتل وإصابة 26 متظاهرا قرب مقر الحكومة العراقية وسط بغداد
    إضراب طلاب وطالبات مدارس وجامعات بغداد في اعتصام مفتوح
    جهاز مكافحة الإرهاب العراقي ينشر قواته في بغداد بتوجيه من عبد المهدي
    الكلمات الدلالية:
    الفساد, القضاء, بغداد
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook