20:05 GMT07 يوليو/ تموز 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    حالة من الجدل أثارها "مؤتمر برلين" المرتقب بشأن الأزمة الليبية، خاصة في ظل  نية عدم حضور الأطراف الليبية، الأمر الذي فسره البعض بأنه  يشبه فرض الوصاية على ليبيا.

    فرص نجاح المؤتمر تبدو ضئيلة، خاصة في ظل تمسك كل طرف من الأطراف الليبية بشروط يراها الجانب الآخر مستحيلة التنفيذ، فيما يرى البعض أنها محاولة لتدوير القضية مرة أخرى، خاصة في حال تعثر الجيش الدخول إلى العاصمة طرابلس، باعتبار أن هذه الخطوة بإمكانها إلغاء انعقاد مؤتمر برلين حال نجاحه قبل انعقاده.

    غسان سلامة

    استبعاد الأطراف الليبية من المؤتمر طرح الكثير من التساؤلات، وهو ما دفع المبعوث الأممي لدى ليبيا، غسان سلامة، لتقديم رؤية توضيحية لسبب استبعاد الأطراف الليبية عن مؤتمر برلين المزمع عقده لحل الأزمة السياسية.

     سلامة قال:

    إن المؤتمر يركز في الأساس على ترميم موقف الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن من الأزمة.

    اعتبر المبعوث الأممي أن المدنيين في ليبيا "ضحايا تضارب المصالح بين الدول الدائمة العضوية فيه"، موضحا أن بعض الدول إما مع حكومة الوفاق أو مع قوات الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، وأن ليبيا تدفع ثمن علاقات التعاون والخصام الدولية، بحسب بوابة الوسط الليبية.

    تكرار لسيناريو الصخيرات

    من ناحيته، قال الدكتور محمد الزبيدي أستاذ القانون الدولي الليبي:

    إن مؤتمر برلين المرتقب، يعد استكمالا لمؤتمر الصخيرات الذي فرضت بموجبه حكومة على الشعب الليبي تمارس عملها منذ العام 2015 تحت رعاية المجتمع الدولي، دون أخذ رأي الشعب الليبي، بداية من البرلمان وفئات المجتمع الأخرى.

    ويوضح الزبيدي أن حالة حكومة الصخيرات هي حالة غريبة في القانون الدولي، خاصة أنه وحسب المتعارف عليه، أن الحكومات تشكل ومن ثم يعترف بها بعد إعلانها، إلا أنه في الحالة الليبية يسمى "اعتراف منشأ"،  أي أن المجتمع الدولي هو الذي فرض الحكومة على الشعب الليبي.

    برلين 1885

    ويرى الزبيدي أن حكومة الصخيرات استنفدت أغراضها، وأن مؤتمر برلين يهدف لعدة غايات، أولها أن الألمان يكرروا السيناريو السابق مؤتمر برلين لسنة 1885، والذي عقد من أجل إرضاء بلجيكا وفرنسا في صراعهما على الكونغو، وجرى التوافق وقتها بشأن تقاسم ثروات الكونغو.

    وحسب ترجيحه أن "برلين 2019"، يهدف إلى التوفيق بين المصالح الإيطالية والفرنسية في ليبيا، والصراع بين شركتي "توتال وإيني" النفطيتين، لتقاسم النفوذ في ليبيا.

    وتابع بقوله:

    إن المؤتمر الذي تحضره الدول المعنية بالملف الليبي دون الأطراف الداخلية يتم فيه تقرير شكل الحكومة، ونظام الحكم، ومن ثم يتم استدعاء بعض الأشخاص من الداخل الليبي للتوقيع على المسرحية الهزلية، مرة أخرى، ما يعني دخول ليبيا في دوامة أخرى.

    وشدد على أن السيناريو الأفضل الآن هو دخول الجيش الليبي قبل انعقاد مؤتمر برلين، وأنه في  هذه الحالة لن يكون هناك مؤتمر برلين.

    واستطرد بقوله إن خروج مؤتمر برلين بأي سيناريو وفرضه سيعيد نفس النفق المظلم مرة أخرى كما حدث في 2015، حين فرضت حكومة الصخيرات، ما يعني زيادة الاحتراب واستمرار القتال وتدوير القضية مرة أخرى.

    غضب في الشارع الليبي

    من ناحيته، قال النائب علي الصول، إن البرلمان الليبي سيصدر بيانا خلال الأيام المقبلة بشأن مؤتمر برلين المرتقب، وأن حالة من الغضب تعم  الشارع الليبي إزاء هذا المؤتمر.

    وبحسب تصريحاته لـ"سبوتنيك"، الخميس، فإن المؤتمر يتجه لما يشبه فرض الوصاية على ليبيا، حيث يرى الصول أن عدم دعوة الأطراف الليبية ودعوة الأطراف الدولية الداعمة يشكل علامات استفهام، ويشير إلى أن الهدف هو إلزام الأطراف الليبية بهذه الحلول، في حين أن الداخل لن يلتزم بما يملى عليه.

    وشدد الصول على أن الفرصة للجيش الليبي في دخول العاصمة قبل مؤتمر برلين ليكون له الكلمة العليا في المشهد، خاصة أن المؤتمر يمكن أن يكون كأي مؤتمر سابق لن ينجح في ظل استمرار المشهد الداخلي على ما هو عليه.

    استبعاد الجزائر وتونس

    أبدى وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، أمس الأربعاء، قلق بلاده إزاء "عدم دعوة الجزائر وتونس لمؤتمر برلين المقبل حول ليبيا"، رغم أنّهما الدولتان الأكثر تأثرًا بالوضع الليبي، بحسب "إرم نيوز".

    وفي جلسة إحاطة أمام مجلس الشيوخ الإيطالي، اعتبر دي مايو عدم دعوة الجزائر وتونس إلى مؤتمر برلين بمثابة "فرصة ضائعة."

    وكانت ألمانيا قد أعلنت عن استعدادها لعقد مؤتمرا دوليا حول ليبيا، من أجل إخراجها من دائرة الصراع الدولي، وإيجاد الحلول الجذرية لإنهاء الأزمة والاتفاق على تسوية سياسية بين الأطراف الفاعلة في ليبيا، مشيرة إلى أنه يجري حاليًا التجهيز لعقد المؤتمر الدولي بخطوات دقيقة، لتفادي أخطاء مؤتمر باليرمو في إيطاليا، ومؤتمر باريس، اللذان لم ينجحا في إيجاد تسوية بين الأطراف الليبيةـ ولم تحدد الدول التي تحضر المؤتمر بشكل نهائي حتى الآن.

    انظر أيضا:

    وزير الخارجية الليبي: نطالب روسيا بعقد "سوتشي ليبيا" لإنهاء الأزمة على غرار سوريا
    ليبيا تشارك في اجتماع الدول المصدرة للغاز الطبيعي في غينيا الاستوائية
    نائب وزير الخارجية الروسي يناقش الوضع في ليبيا مع السراج
    بوتين: الأحداث في ليبيا نتيجة سياسة غير مسؤولة لعدد من الدول
    الكلمات الدلالية:
    فرنسا, ألمانيا, إيطاليا, ليبيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook