09:44 GMT24 يناير/ كانون الثاني 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    بدأت القوات العراقية السبت تفريق المتظاهرين المطالبين بـ"إسقاط النظام"، بعد التوصل إلى اتفاق سياسي يرمي إلى الإبقاء على السلطة الحالية، حتى وإن اضطر الأمر إلى استخدام القوة لإنهاء الاحتجاجات.

    وبعدما كان في وضع حرج بداية، أصبح رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، اليوم محط إجماع بين أحزاب وسياسيي السلطة. وأولئك الذين كانوا يطالبون برحيله، عادوا عن دعواتهم خصوصاً بسبب الضغوط السياسية من إيران وحلفائها في بغداد. وذلك بحسب وكالة "فرانس برس".

    وواصلت غالبية القوى اجتماعاتها خلال الأيام الأخيرة، بحسب ما أكدت كوادر من أحد الأحزاب التي شاركت في الاجتماعات.

    وأشار أحد هذين المصدرين إلى أن "الأحزاب السياسية اتفقت خلال اجتماع ضم غالبية قيادات الكتل الكبيرة على التمسك بعادل عبد المهدي والتمسك بالسلطة، مقابل إجراء إصلاحات في ملفات مكافحة الفساد وتعديلات دستورية".

    وأضاف أن الأطراف اتفقت أيضاً على "دعم الحكومة في إنهاء الاحتجاجات بكافة الوسائل المتاحة".

    ولفتت مصادر سياسية إلى أن الاتفاق بين الأطراف المعنية "بما فيهم سائرون والحكمة" جاء بعد "لقاء الجنرال قاسم سليماني بمقتدى الصدر ومحمد رضا السيستاني (نجل علي السيستاني) والذي تمخض عنه الاتفاق على أن يبقى عبد المهدي في منصبه".

    وأكدت المصادر أن الطرف الوحيد الذي رفض الاتفاق هو تحالف "النصر" بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، الذي يرى أن الحل الوحيد للأزمة هو رحيل عبد المهدي.

    ومن المفترض أن تبدأ ترجمة ذلك الاتفاق السبت خلال جلسة برلمانية تُخصص لعمل اللجان على التعديلات الدستورية. ومع بدء رص الصفوف سياسياً، بدأت القوات الأمنية تتقدم في الشارع.

    وتمكنت تلك القوات من استعادة السيطرة على ثلاثة جسور من أصل أربعة سيطر عليها المتظاهرون في بغداد، بحسب ما أفاد مراسلون من وكالة "فرانس برس".

    ورغم أن الأعداد الكبيرة من المتظاهرين تتجمع في ساحة التحرير المركزية للاحتجاجات المطالبة بـ"إسقاط النظام"، فإن المواجهات تدور منذ أيام عدة على أربعة من 12 جسراً في العاصمة.

    وتقدم المتظاهرون أولاً باتجاه جسر الجمهورية، الذي يصل التحرير بالمنطقة الخضراء التي تضم مقار حكومية. ورفعت القوات الأمنية على الجسر ثلاثة حواجز اسمنتية، يقف المتظاهرون عند أولها.

    وبعد ذلك، تقدم متظاهرون آخرون باتجاه جسور السنك والأحرار والشهداء الموازية لجسر الجمهورية شمالاً.

    وشهدت تلك الجسور الثلاثة ليلاً مواجهات بين المتظاهرين والقوات الأمنية التي صدتهم، وفق مراسلي "فرانس برس".

    وقامت القوات العراقية صباح السبت بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه المتظاهرين المتجمهرين في شارع الرشيد بوسط العاصمة.

    وقال أحد المتظاهرين المتواجدين على جسر السنك: 

    أيقظتنا القوات الأمنية عند الثانية فجرا، وأطلقوا القنابل الصوتية وصرخوا بنا +هيا تعالوا اعبروا+. الأمور ليست جيدة لكننا باقون حتى إيجاد حل.

    ودعا المرجع الديني علي السيستاني، القوات الأمنية والمتظاهرين إلى ضبط النفس وعدم استخدام القوة.

    لكن متظاهراً آخر قال إن "المرجعية قالت أمس لا تضربوا لا رصاص حي ولا شيء آخر، لكنهم اليوم ضربونا، قالوا عنا مندسين وبعثيين، ولكن نحن لا نملك أي شيء".

    وشهدت الاحتجاجات التي انطلقت، في الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعمال عنف دامية أسفرت عن مقتل نحو 300 شخص، غالبيتهم من المتظاهرين المطالبين بـ"إسقاط النظام".

    انظر أيضا:

    رئيس الوزراء العراقي يعلن عزمه اعتماد جدول لخفض رواتب كبار المسؤولين للنصف
    استراتيجي عراقي: يوجد تواطؤ لإفشال أي حل سياسي يقدمه عادل عبد المهدي
    بعد الأحداث الأخيرة... رئيس وزراء العراق يتوعد بعقوبات صارمة تصل للسجن المؤبد
    الكلمات الدلالية:
    عادل عبد المهدي, احتجاجات, علي السيستاني, العراق -
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik