23:11 GMT22 فبراير/ شباط 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    أكد خضر عطا المنان الكاتب والمحلل السياسي السوداني، أن زيارة رئيس الحكومة عبد الله حمدوك للولايات المتحدة الأمريكية في هذا التوقيت، تمثل فتحا جديدا في العلاقات الدولية بالنسبة للسودان وبشكل خاص مع الولايات المتحدة ذات الصلة المباشرة بالعقوبات التي كانت مفروضة على الخرطوم الفترة الماضية.

    وقال المنان في حديث لـ"سبوتنيك" اليوم الاثنين، إن الولايات المتحدة أيضا تهتم كثيرا بموقع السودان الاستراتيجي، وهى ترى دائما أن العلاقات مع السودان تشكل لها بوابة في العلاقات مع العديد من الدول الإفريقية والدول العربية المطلة على البحر الأحمر.

    وأوضح المحلل السياسي، من وجهه نظري، الزيارة نجحت نجاح منقطع النظير في تقليص المطالب الأمريكية السبعة إلى مطلبين وهما التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والتعويضات للضحايا الأمريكيين، الذين لقوا حتفهم في إنفجاري كينيا وتنزانيا، واعتقد أن هذا ما طلبته الإدارة الأمريكية.

    وأشار المنان، إلى أنه من الصعب جدا رفع العقوبات عن السودان من جانب أمريكا دون مقابل، حيث كان يرى نظام البشير أن دفع التعويضات تعني إقرار بإرتكاب الجريمة، وما حققه حمدوك يمثل بداية لرفع العقوبات في المرحلة المقبلة، والمكسب الذي حققه حمدوك في تقليل المطالب الأمريكية يمثل انتصار ومكسب كبير جدا للحكومة الإنتقالية.

    وافقت المحكمة العليا الأمريكية في 28يونيو/حزيران 2019على نظر دعوى تطالب بإعادة نظر قضية تطالب بعقوبة مالية على السودان تبلغ 4.3 مليار دولار بزعم أنه تواطأ في تفجيرات نفذها تنظيم القاعدة عام 1998، استهدفت سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا وأسفرت عن مقتل 224 شخصا.

    وقبلت المحكمة طعنا أقامه مئات ممن أصيبوا وأقارب قتلى يريدون تجديد دعوى فرض العقوبة المالية بعد أن قضت محكمة أدنى درجة في 2017 بأنه لا يمكن فرض هذه العقوبة على السودان بالإضافة إلى نحو ستة مليارات دولار تعويضات تضمنتها الدعوى.

    وقتل 12 أمريكيا في الهجمات التي نفذت في السابع من أغسطس/آب عام 1998 والتي أصيب فيها آلاف آخرون.

    وكانت الهجمات التي استهدفت السفارة الأمريكية في العاصمة الكينية نيروبي والعاصمة التنزانية دار السلام قد تمت بشاحنات ملغومة، وكانت أول هجمات ضخمة ينفذها التنظيم، وبعد ثلاث سنوات، وفي الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول عام 2001 استخدم عملاء القاعدة طائرات ركاب مخطوفة في تفجير برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ومقر وزارة الدفاع خارج واشنطن مما أسفر عن مقتل نحو 3000 شخص.

    وكان المدعون قد أقاموا دعواهم أمام المحكمة الاتحادية في واشنطن بمقتضى قانون الحصانات السيادية الأجنبية والذي يمنع بشكل عام الادعاء ضد الدول الأجنبية إلا إذا كانت الولايات المتحدة أعلنتها دولا راعية للإرهاب.

    وأعلنت الولايات المتحدة السودان دولة راعية للإرهاب في عام 1993.

    وبعد إقامة دعوى بشأن تفجير السفارتين في 2001 أقيمت ست دعاوى أخرى من قبل أكثر من 700 من المصابين وأقارب القتلى، وأثبت قاض اتحادي مسؤولية السودان وحكم عليه بدفع 10.2 مليار دولار بينها 4.3 مليار دولار عقوبة مالية للمدعين، وفي 2017 أيدت دائرة في محكمة الاستئناف في العاصمة الأمريكية الحكم بمسؤولية السودان لكنها قضت بأن التعديل القانوني الذي سمح بالعقوبة المالية تم بعد حدوث التفجيرات ولا يمكن تطبيقه بأثر رجعي.

    وحثت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المحكمة العليا على قبول الدعوى الجديدة وأن تقضي بإعادة نظر دعوى العقوبة المالية. وستنظر المحكمة العليا الدعوى خلال دورتها القضائية المقبلة التي تبدأ في أكتوبر/ تشرين الأول على أن يصدر الحكم قبل يونيو/حزيران 2020.

    انظر أيضا:

    السودان يقلص قواته في اليمن ومطالب بإخراجها نهائيا
    رئيس وزراء السودان: ليس لدينا إلا 5 آلاف جندي في اليمن
    بعد عودته من واشنطن… رئيس وزراء السودان: بين يدينا ما يمكن أن يسعد شعبنا
    الكلمات الدلالية:
    السودان, العقوبات الأمريكية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook