18:24 GMT16 يونيو/ حزيران 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 11
    تابعنا عبر

    وقعت السعودية، أمس الأحد، اتفاقية احتضان مقر القيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون الخليجي، مع أمانة المجلس في العاصمة الرياض.

    وبحسب مصادر رسمية وعسكرية سابقة تحدثت لـ"سبوتنيك"، فإن "القوة الخليجية المشتركة الجديدة ليست بديلة عن القوة العربية المشتركة التي دار الحديث عنها السنوات الماضية".

    وبحسب الخبراء، فإن قوات "درع الجزيرة" ستكون ضمن هذه القوات الخليجية المشتركة، إذ تشمل القيادة الجديدة قوات بحرية وجوية وبرية بشكل أكبر.

    جاءت الاتفاقية انطلاقا من قرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الـ34 بالكويت عام 2013، والذي يتضمن إنشاء القيادة العسكرية الموحدة لدول المجلس، كما جاءت قرارات وزراء الدفاع بدول المجلس في الدورة الـ12 المنعقدة بالبحرين عام 2013، والتي نصت على إنشاء مقر القيادة العسكرية الموحدة.

    التساؤلات الأبرز حول إنشاء القيادة الجديدة تتعلق بوضع قطر فيها، وما إذا كانت بديلة للقوات العربية المشتركة؟

    مهام القوات

    قال بدر سعود الدوسري، نائب رئيس لجنة  الخارجية والدفاع والأمن القومي بالبرلمان البحريني، إن "وجود قطر في القوة العسكرية المشتركة يقررها رؤساء دول الخليج".

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، اليوم الاثنين، أن "القوة الخليجية من شأنها حماية أمن دول الخليج، خاصة في ظل التوترات الحالية ومحاولات التدخل في شؤونها من الخارج".

    وشدد الدوسري على أن

    "مهام القوة المشتركة هي مواجهة أي تحديات أو تدخلات من إيران أو الخارج، وأن الظروف الراهنة تتطلب توحيد الصفوف والجهود لمواجهة التحديات".

    وأوضح أن "عمليات التسليح والعتاد والاتفاقات المالية ستكون من خلال اتفاقيات مشتركة بين الدول تقرر كافة التفاصيل المتعلقة بالأمر".

    أين يقع مقر القيادة

    من ناحيته، قال العميد حسن الشهري، الخبير العسكري السعودي، إن "الاتفاقية ناقشها رؤساء الأركان خلال الفترات السابقة، ووضعوا الأسس الخاصة بالاتفاقية، وصولا إلى القمة الخليجية الـ40 الأخيرة".

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، اليوم الاثنين، أن "قوات درع الجزيرة ستكون نواة من القوة الجديدة، إلا أنها تنتقل من قوة محدودة إلى مرحلة أكثر قدرة وإمكانيات".

    وبحسب الشهري، فإن "القوة المشتركة الجديدة ستشمل القوات البرية والجوية والبحرية، وأنها ستكون قادرة على الحفاظ على الأمن الوطني الخليجي، وتعطي استقلالية تامة لدول المجلس للدفاع عن مصالحها الاستراتيجية".

    وحول مشاركة قطر في القوة، أوضح الشهري أن القرار يشمل جميع دول مجلس التعاون الخليجي.

    هل القيادة بديلة عن القوة العربية المشتركة

    ويرى حسن الشهري أن "القوة الخليجية ليست بديلة عن القوة العربية المشتركة التي دار الحديث بشأنها في السنوات الماضية".

    وتابع: "للأسف القمة العربية المشتركة، خاصة في ظل عدم الثقة والتوافق حول العديد من النقاط والأهداف، ومر الكثير من الزمن ولم تتوصل الدول إلى اتفاق حول تشكيلها".

    وأشار إلى أنه "يمكن الاستفادة عربيا من الخطوة التي أقدمت عليها دول الخليج، وأن يتم تجاوز الخلافات والفجوات من أجل تشكيل القوة العربية المشتركة، بحيث تكون قادرة على حماية الوطن العربي والدول العربية".

    الحرب مع إيران

    وفيما يتعلق بارتباط القوة الجديدة بمدى احتمالية الحرب مع إيران، يرى الشهري أن "إيران تمثل التهديد المباشر لدول الخليج وبالأخص السعودية، وأن استهداف الحقول النفطية السعودية جاء من الجانب الإيراني، وأن القوة الجديدة تعمل اتخاذ كافة التدابير العسكرية الطفيلة بحماية أمن الدول الخليجية".

    وتابع أنه من بين واجبات هذه القوة الوقوف في وجه إيران، وأن السعودية كانت قادرة على الرد على إيران في السابق إلا أنها استخدمت القوة الناعمة في المرحلة الماضية.

    "وبشأن مقر القوات المشتركة، قال حسن الشهري، إن

    "المعالم النهائية لم تتضح بعد، إلا أن مقر القوات سيكون بأحد الأماكن داخل المملكة العربية السعودية، ويكون لديها القدرة على الحركة السريعة في أي وقت، وتكون مكتملة العدة والعتاد.

    وشدد على أن الاتفاق على قائد للقوات المشتركة، وهو الفريق الركن عيد الشلوي، يعد نقطة إيجابية خاصة أنه من أفضل القادة العسكريين في منطقة الخليج.

    موقف قطر

    من ناحيته، قال المحلل السياسي القطري علي الهيل، إن "قطر هي إحدى دول مجلس التعاون الخليجي، وأنها حريصة على أمن واستقرار منطقة الخليج".

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، اليوم الاثنين، أن "اجتماعات اللجان المشتركة لم تنقطع، ومن بينها اللجان العسكرية التي تشارك فيها قطر باستمرار".

    وحول إمكانية قطر المشاركة بقوات عسكرية في مقر القيادة بالسعودية، أوضح الهيل أن "قطر حريصة مثل باقي الدول الخليجية على استقرار المنطقة والدفاع عنها".

    ووقع الاتفاقية عن الجانب السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية، ومن أمانة مجلس التعاون الخليجي، عبد اللطيف الزياني، الأمين العام للمجلس، بحضور الفريق ركن، عيد الشلوي، قائد القيادة العسكرية الموحدة، واللواء أحمد آل علي، الأمين العام المساعد للشؤون العسكرية بأمانة مجلس التعاون.

    من جانبه، أكد الفريق ركن الدكتور عيد الشلوي، قائد القيادة العسكرية الموحدة أن طموح دول الخليج إيجاد قوات عسكرية مشتركة جوية وبرية وبحرية، إضافة إلى قوات دفاع جوية.

    وأضاف في حديث لقناة "العربية" أن إنشاء مقر القيادة الموحدة الرئيسي في الرياض هو خطوة أولى مرتبطة بها قوات درع الجزيرة وكذلك المركز الجوي والدفاع الجوي، ومركز القيادة البحري.

    وجاءت الخطوة الأخيرة عقب "إعلان الرياض"، الذي شدد في ختام أعمال قمة المجلس الأعلى في دورته الـ40  ديسمبر/ كانون الأول الجاري على التكامل العسكري والأمني، وتحقيق الوحدة الاقتصادية.

    انظر أيضا:

    وزير الدفاع القطري يكشف الحل الأسرع لإنهاء الأزمة الخليجية ويتحدث عن علاقة بلاده بإيران
    إعلام: قطر والسعودية تتقدمان 3 خطوات نحو حل الأزمة الخليجية... وإعلان مرتقب خلال أسابيع
    الأزمة الخليجية تقترب من الحل... البرلمان الأمريكي يقرر مثول ترامب أمام مجلس الشيوخ للتحقيق
    محلل كويتي: إنشاء القيادة العسكرية لا يعني انفراجة الأزمة مع قطر
    "جاهزة للعمل العسكري"... السعودية تعلن إنشاء قيادة عسكرية موحدة لدول الخليج
    الكلمات الدلالية:
    الأزمة الخليجية, إيران, البحرين, قوة عسكرية, الرياض, مجلس التعاون الخليجي, قطر, السعودية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook