08:24 19 يناير/ كانون الثاني 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    أكدت مصادر برلمانية لـ"سبوتنيك"، أن البرلمان المغربي، لم يسحب مشروعي قانون يبسط من خلالهما المغرب سيادته على مياه الأقاليم الجنوبية.

    تحرك المغرب لرسم حدوده، جاء لسد الفراغ التشريعي في المنظومة القانونية الوطنية المتعلقة بالمجالات البحرية، وملاءمتها مع سيادة المغرب الداخلية الكاملة على كل أراضيه ومياهه من طنجة إلى الكويرة، بحسب تأكيد البرلماني عبد اللطيف وهبي لـ"سبوتنيك".

    ترسيم الحدود

    ونفى البرلماني تعرض المغرب لأي ضغوط، مؤكدا أنه يسعى لترسيم حدوده طبقا لما نصت عليه الاتفاقيات الدولية وقوانين البحار.

    وبحسب ما نقلته صحيفة اليوم "24" المغربية، قال رئيس حكومة جزر الكناري، أنخيل فيكتور توريس، في تصريحات الإثنين الماضي، إن تأجيل التصويت المغربي على مشروعي قانون ترسيم الحدود البحرية وإحداث منطقة اقتصادية خالصة "خبر سعيد" لجزر الكناري.

    وأضاف طوريس، أنه رغم سحب البرلمان المغربي تصويته على المشروعين، إلا أن إسبانيا وجزر الكناري ستظلان يقظتان تجاه أي خطوة مغربية، مؤكدا أن حكومة جزر الكناري جمعها اتصال بمارغاريتا روبليس، وزيرة الخارجية الإسبانية بالنيابة، حيث تم التطرق لذات الموضوع.

    وصوتت لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج، بداية الأسبوع الماضي، بالإجماع على المشروعين، بعد عرض قدمه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، وصف فيهما النصين القانونيين بـ"التاريخيين".

    مشاريع قوانين

    من ناحيته، قال النائب عبد اللطيف وهبي عضو البرلمان المغربي في تصريحات لـ"سبوتنيك"، اليوم الخميس، إن تحديد الحدود البحرية حددها القانون الدولي مسبقا، ومشاريع القوانين التي يجري مناقشتها في البرلمان الآن تتعلق بإدراج ما نص عليه القانون الدولي وإدراجه في الأطر التشريعية المغربية دون المساس بأي حقوق لأي دول أخرى.

    وأضاف أن المغرب يسعى لخلق علاقات قائمة على التعاون واحترام مبدأ السيادة لكل الدول، وأنها لا تتخطى ما أقره القانون الدولي في هذا الإطار.

    من جانبه، قال عبد العزيز النويضي، أستاذ القانون العام المغربي، أن المغرب يحق له أن يمدد مياهه البحرية والمنطقة الاقتصادية، طبقا لاتفاقية المياه البحرية.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، الخميس، أنه من المحتمل أن تحدث بعض الخلافات حال إقرار القوانين بين المغرب وإسبانيا، وفي هذه الحالة يمكن أن تحل عن طريق محكمة قانون البحار، أو محكمة العدل الدولية.

     ويرى النويضي، أن المغرب صبر كثيرا بشأن ترسيم الحدود المغربية مع إسبانيا، مشددا على أنه لا يحق لإسبانيا الاعتراض على ترسيم الحدود البحرية طبقا لنصوص القانون الدولي، إلا أن إسبانيا قد تعترض من منطلق وجود جزر ترى أنها تتبعها في عرض المياه الإقليمية المغربية حال ترسيمها.

    المياه الإقليمية 

    وأشار إلى أن جزر الكناري التي بسطت إسبانيا سيادتها عليها، هي إحدى الأزمات التي تعقد الموقف، خاصة أنها قريبة من الشواطئ الجنوبية للمغرب، فهي تقع ضمن نطاق 200 ميل بحري من شواطئ المغرب.

    وتابع قوله بأن بعض الخلافات يمكن أن تحل تقنيا بين الدولتين عن طريق تشكيل بعض اللجان، خاصة أن القوانين الدولية يمكن أن تضع بعض المعايير حال وجود جزر في المياه الإقليمية.

    ويرى أن احتمالية الصدام العسكري أو أي مواجهات من هذا القبيل مستبعدة، خاصة أن المغرب يتجنب الدخول في أي صدامات من شأنها الصراع المسلح إلا إذا فرضت عليه.

    وبحسب النويضي فإن الأمر يمكن تدويله حال إقرار البرلمان للقوانين، خاصة أن الأمر يصطدم بعملية التطبيق الفعلي على الأرض.

    واستبعدت المصادر في حديثها لـ"سبوتنيك"، أن يكون الهدف من التشريعات هو استعادة جزر الكناري كما تحدثت بعض وسائل الإعلام.

    جزر الكناري

    تقول الصحف المغربية إن الجزر هي جزر مغربية تقع على الساحل الغربي للمغرب محتلة من طرف لإسبانيا في المحيط الأطلسي، من سبعة عشر مناطق حكم ذاتي في إسبانيا.

    ونشرت صحيفة "هسبريس" المغربية قبل أيام أنه بالتزامن مع توجه المغرب لترسيم حدوده في المياه الإقليمية قبالة الأقاليم الجنوبية، عبر مشروعي قانونين سيعرضان قريبا للمصادقة في جلسة تشريعية عامة في مجلس النواب، نشرتْ القوّات الجوية الإسبانية طائرات "F-18" قبالة سواحل جزر الكناري.

    الصحيفة نقلت عن مصادر إسبانية أنه "تزامناً مع التصويت المغربي بشأن قانون قد يهدّد السيادة الإسبانية في مياه جزر الكناري، أصدرت القوات الجوية الإسبانية شريطا فيديو يظهر مقاتلة من طراز F-18 وهي تحلّق فوق سواحل هذه الجزر".

    وبحسب ما أكدته المصادر البرلمانية لـ "سبوتنيك"، أن القانونين في إطار المناقشة حتى الآن، لكن الخطوة أثارت غضب رئيس جزر الكناري الاشتراكي فيكتور توريس، الذي صرح بأن "السلطة التنفيذية الإقليمية وحكومة إسبانيا ستواجهان أي مساس بالسيادة الإسبانية"، بحسب الصحيفة.

    جدل بين المملكتين

    وكتب "هسبريس" أن المغرب تمتلك طائرات "F-16" مزودة صواريخ رائدة ذات واقيات أكثر وأفضل، مع قدر أكبر من المناورة، وهو ما يجعلها أفضل بكثير من طائرات "F-18" التابعة للقوات الجوية الإسبانية.

    وسبق لترسيم المياه الإقليمية أن أثارت جدلا بين المملكتين المغربية والإسبانية، حين احتجت الرباط على مبادرة مدريد سنة 2015 بشكل أحادي بوضع طلب لدى منظمة الأمم المتحدة لترسيم مياهها الإقليمية.

    وبحسب صحيفة اليوم 24" أوضح وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، أنه كان من الضروري تحيين الإطار القانوني للحدود البحرية للمغرب بعد الخطاب الملكي بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء، مشددا على امتداد سيادة المغرب من طنجة إلى الكويرة.

    وأشار بوريطة إلى أن العمل على هذه القوانين كان من أولوياته، وأن المغرب جاهز الآن للإعلان عن سيادته البحرية، التي تمتد من السعيدية إلى الكويرة.

    قانون البحار

    حدد قانون البحار المناطق البحرية للدولة انطلاقا مما سمى "خط الأساس"، وقسمها إلى مياه داخلية وتشمل كل أشكال المياه من بحيرات وممرات مائية داخل خط أساس الدولة، والمياه الإقليمية التي تطبق فيها الدولة قوانينها وتضع فيها قواعد المرور البرىء ومداها 12 ميلا أو 22 كيلومترا.

    أما المنطقة المتلاصقة فهي تشكل 22 كيلومترا إضافية، ولا توجد سيادة مطلقة للدولة عليها لكنها تتعلق بأربعة موضوعات هي" الجمارك والضرائب والهجرة والتلوث"

    المنطقة الاقتصادية وتبلغ 230 ميلا أو 370 كيلومترا من خط الأساس، حيث يكون للدولة الحق الخالص في استغلال الموارد الطبيعية.

    انظر أيضا:

    "f 18" تحلق فوق جزر الكناري... تحرك عسكري إسباني تزامنا مع مشروع قانون مغربي
    أغضب إسباينا... جدل في المغرب بعد تأجيل التصويت على "ترسيم الحدود البحرية"
    المغرب في 2019... أصغر حكومة لتنفيذ خطة إصلاح وزيارة تاريخية للبابا وطلاق ملكي
    غياب الوزراء عن جلسات الاستماع يخلق أزمة في البرلمان المغربي
    الكلمات الدلالية:
    جزر الكناري, إسبانيا, المغرب, ملك المغرب
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik