20:28 GMT12 أبريل/ نيسان 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    أكد معاون وزير الإعلام السوري علي الأحمد، أن منتدى "فالداي" أصبح منصة مهمة جدا، لكونه يضم أكاديميين على المستوى العملي وليس فقط النظري.

    وأضاف في حوار خاص مع "سبوتنيك" بأن هذا يمكن من الولوج إلى طبيعة المشاكل بشكل عملي، وهذا يؤهل الذين يريدون إعادة ترتيب الأوضاع في المنطقة والحل لاتخاذ قرارات أقرب إلى الواقع، وبالتالي أجد أن هذا الملتقى هام جدا لأكثر من سبب.

    منتدى فالداي

    وأشار الأحمد إلى أن مشاركته في المنتدى تأتي كخبير وليس أبدا كمسؤول سوري أو كمعاون لوزير الأعلام، وأضاف: العنوان لهذا الملتقى هذا العام هو إعادة هندسة الاستقرار في الشرق الأوسط، وأنا معجب بهذا المصطلح لسببين أولهما كوني درست الهندسة وفعلا المنطقة بحاجة ليس إلى تحليل أطر نظرية فقط، وإنما بحاجة إلى خرائط وأدوات عملية للوصول إلى إعادة الهندسة.

    وتابع الأحمد: على اعتبار أن الولايات المتحدة الأمريكية قامت بهندسة الشرق الأوسط على قاعدة الفوضى، وأسموها الفوضى الخلاقة بينما هي الفوضى المدمرة، ولا بد من هندسة عكسية لهذا الواقع، ولكن هذه الهندسة لا يجب أن تكون على قراءة ما كان قبل الفوضى الخلاقة، وإنما هندسة عكسية بتحليل الواقع بشكل عميق، وإعادة ترتيبه بما يتناسب مع القانون الدولي ومعايير العلاقات الدولية.

    وأردف الخبير السوري: هذا المؤتمر هو بطبيعة الحال روسي، وانعقاده في موسكو في ظل هذه المتغيرات الدولية كلها، والوزن الكبير الذي يحصل لدول الشرق من روسيا والصين والهند وغيرها، ومحاولة الإمساك بزمام الأمور على مستوى العلاقات الجيوسياسية الدولية، فيعطي أهمية أكبر لهذا الملتقى.

    وأكمل الأحمد: مجموع المتحدثين هم خبراء قادمين من الواقع ولديهم وزن اجتماعي كبير، بالتالي يمكن أن يؤشر لشيء جديد يمكن أن يحدث على مستوى العلاقات الإقليمية والدولية القادمة.

    تحرير حلب 

    وأشاد معاون الوزير السوري بالعملية العسكرية السورية والتي حررت محافظة حلب بالكامل من المجموعات الإرهابية وبارك بهذا النصر لسوريا، وتابع: أبارك لكل السوريين فنحن ننتصر بهم ولا ننتصر على أي سوري، والجيش هو جزء من العملية السياسية، والدبلوماسية هي جزء أيضا كما الاقتصاد والثقافة هي أيضا أجزاء من الحل، وبالتالي العملية السياسية هي سلة متكاملة، الحل السياسي لا يعني على الإطلاق عدم امتلاك أدوات الحل بما فيها القوة، لأن العدو أو الخصم يزنك ويعرف قوتك وحضورك.

    وتابع: القاعدة الرئيسية هي أن كل سوريا ستعود إلى سيادة الشعب والدولة السورية كممثل على الشعب، والدولة هنا بمعنى المؤسسات، وبالتالي لا يوجد بقعة إلا سوف تستعاد، وإذا تمكنا من استعادتها عبر الهندسة الباردة والأدوات الدبلوماسية فهذا خير، وإذا لم نتمكن من ذلك سوف نحاول استعادتها بوسائل أقوى وأخرى، بما في ذلك العملية العسكرية، ودائما لا تلجأ الدول إلى العملية العسكرية إلا إذا انتهت الوسائل الأخرى.

    وأضاف الأحمد: الجيش السوري صبر كثيرا منذ اتفاق سوتشي عسى أن تنصاع تركيا لهذا الاتفاق، وأن تقوم بهذا الفعل بالوسائل السياسية، وبأن تبعد الإرهابيين عن الطريق الدولي من حلب إلى دمشق، وصولا إلى طريق "إم 4".

    واستدرك: كان من المفترض أن تعود هذه المناطق لأكثر من سبب منها كون ذلك مسألة سيادية، وهناك لنا أهل وناس موجودن في إدلب يجب أن يتحرروا، وهناك حياة اقتصادية واجتماعية وسياسية في المنطقة يجب أن تعود، ولا بد من إزالة أدوات الخارج في سوريا حتى نتمكن من إجراء حوار جدي حول الحياة التي نتمناها في سوريا لاحقا.

    وواصل معاون الوزير السوري حديثه قائلا: طالما أن هناك أدوات للخارج متمثلة بالإرهاب وبالتدخل المباشر والحصار الجائر على سوريا من الصعب أن تجري هذا الحوار، يجب أن يكون الحوار سوري سوري ومستقل، وهو الذي سيؤدي إلى مخرجات اللجنة الدستورية أو أي شيء يتمناه السوريون في المستقبل.

    تهديدات أردوغان

    وحول العملية العسكرية التركية التي هدد بها الرئيس التركي أردوغان يقول الأحمد: نحن لا ننظر إلى الخصم إلا نظرة جدية، وتركيا هي ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي وهي جار لدود ولكن يبقى جار، نتمنى أن يكون جار صديق وودود، ولدينا أهل في تركيا والكثير من الأتراك غير راضين عن هذه السياسات، ونحن بأشد الحرص على أن تكون العلاقات مع الأهل في تركيا بأفضل الأحوال بغض النظر عن الإنتماءات السياسية.  

    الأزمة الاقتصادية

    وتطرق الأحمد إلى الأزمات التي يعيشها الداخل السوري اقتصادية كانت أو معيشية، وقال: هذا الأمر مؤلم جدا، لا يوجد شك أن هناك أسباب موضوعية تتعلق بالحصار الجائر، وعلى علاقة بامتداد المعركة على سوريا والزمن الذي مضى هو طويل جدا، احتياجات الدولة السورية كبيرة جدا، وهي لم تقصر حتى تجاه الموظفين الموجودين في المناطق تحت سيطرة الجماعات الإرهابية، ولكن هذا ليس تبريرا ولكن الوضع صعب جدا.

    وواصل: هذا لا يعني أنه لا بد من البحث بشكل جدي عن وسائل أكثر ديناميكية وإبداعية لتشغيل المحركات الاقتصادية في سوريا، والتي أشار لها السيد الرئيس في إحدى المقابلات، وبواقعية هي المنشآت والمشاريع الصغيرة والمتناهية في الصغر، وهذه المشاريع تشكل أكثر من 70% من الناتج القومي في الولايات المتحدة.

    وأكمل: بالتالي أن تتمكن من خلق هندسة فيها إبداع لتحريك هذا النوع من المشاريع ليس سهلا ولكنه ضرورة، وهي بحاجة فعلا لأدوات مؤسساتية ذات سوية عادلة وإحصائيات وغيرها من المتطلبات، فالمسألة معقدة وأكرر بأنه ليس تبرير ولكنه واجب.

    مكافحة الفساد

    كما نوه إلى الجهود التي تبذلها الدولة السورية في موضوع الفساد ومكافحته، وبين سبب انتشار الفساد بقوله: كل الحروب هي عبارة عن انزياحات وزلازل مجتمعية يمكن أن تفرز دائما نوع من الخبث موجود في نتاج كل الحروب، لكن الدولة بالمعنى المؤسساتي تفقد جزء كبير من مناعتها ومن خلال فقدان المناعة تخرج الطفيليات.

    وأكمل: لا يعني ذلك أنه لا يجب مكافحة هذه الطفيليات، بل يجب منعها من التغلغل في البنية المجتمعية ونحن نعرف أن بعض الدول تمكنت منها المافيا، واليوم هناك إشارات حقيقية والأمثلة كثيرة على ذلك، وهذا الأمر مفهوم وليس مقبول.

    وختم الأحمد حديثه قائلا: هذه الأشياء يتم احتواءها عن طريق إعادة الحياة الاجتماعية والاقتصادية لمجراها الطبيعي، محاربة الفساد يتم عن طريق أمرين الأول محاربة أمنية والثاني محاربة اجتماعية سياسية اقتصادية، وأنا شخصيا أميل للثانية ولكن هذا لا يعني عدم استخدام الأولى.

    انظر أيضا:

    ممثل الرئيس الفلسطيني: نرحب باقتراح لافروف وسنواصل القتال ضد "صفقة القرن"
    الكلمات الدلالية:
    وزارة الإعلام السورية, الجيش السوري, إدلب, مؤتمر فالداي, روسيا, تركيا, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook