18:01 GMT16 يوليو/ تموز 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    رغم اعتذار علاوي والزرفي وتكليف الكاظمي إلا أن الأفق السياسي العراقي ما زال غامضا، والسؤال الذي أصبح معتادا، هل يفلح الكاظمي رئيس. جهاز الاستخبارات فيما فشل فيه من سبقوه بعد الإعلان عن توافقات حزبية وسياسية حوله وأنه ليس حزبيا.

    وبعد تسميته رئيسا للحكومة، لفت الكاظمي، المولود في بغداد عام 1967، في أول خطابٍ متلفز له، إلى أن الأهداف الأساسية لحكومته تتمثل في محاربة الفساد وإعادة النازحين إلى ديارهم. 

    الخلافات باقية

    يقول عبد الستار الجميلي أمين الحزب الطليعي الناصرية بالعراق: "هناك حد أدنى من التوافق على ترشيح مصطفى الكاظمي، لكن في كل الأحوال يعيش العراق مرحلة صعبة وخطيرة في ظل تزامن وتنامي الأزمات السياسية والأمنية والصحية والاقتصادية والاجتماعية، والتدخل الدولي والإقليمي من أطراف عدة". 

    وأوضح الجميلي لـ"سبوتنيك"، أن أي حكومة قادمة ستكون أمام ملفات يصعب إدارتها في ظل غياب المشروع الوطني الجامع، وغياب الحد الأدنى من التوافق بين قوى سياسية اختارت أن تعبر عن مكونات وهمية وليس شعبا واحدا.

    من جانبه، يقول فاروق الفتيان السفير العراقي السابق:

    "بعد مرور أكثر من ٥ أشهر على تقديم عادل عبد المهدي استقالته بعد اندلاع التظاهرات، ما زال عبد المهدي والكتل السياسية الشيعية والسنية والكردية يمارسون سياسة التسويف واللعب على الذقون، وما ترشيح علاوة ى والزرفي والكاظمي إلا فصول في تلك المسرحية".

    وأضاف الفتيان لـ"سبوتنيك"، أن الخلافات مستمرة بين الكتل السياسية والأحزاب وإن بدوا موافقين على الكاظمي، وما زالت الميليشيات مستمرة في جرائمها ضد المتظاهرين. 

    "أسير الصراعات"

    يضيف المحلل السياسي العراقي أياد العناز لـ"سبوتنبك": "يبقى المشهد السياسي العراقي أسير الصراعات السياسية والمناكفات الحزبية والحفاظ على المصالح المالية والاقتصادية الفئوية للمشاركين في العملية السياسية.

    وأضاف المحلل السياسي، هذا بحد ذاته يؤثر على طبيعة تطور الأحداث السياسية التي يعيشها العراق وتبقى التوافقات السياسية والمحاصصة الطائفية هي من تتسيد الموقف في مواجهة التقلبات المرتبطة بطبيعة القرار السياسي العراقي الذي ما زال النظام الإيراني يسعى لاحتوائه. 

    ويشير العناز إلى أن زيارة قائد فيلق القدس اسماعيل قاأني الأخيرة لبغداد رسالة واضحة لإبقاء الملف العراقي في يد الحرس الثوري الإيراني، وتشديد الرؤية الإيرانية بضروة ابتعاد الفرقاء السياسيين من الأحزاب الشيعية السياسية عن التناحرات والخلافات بينهم. 

    ولفت العناز إلى أن المشهد العراقي يبقى قابل لأي تغيير ميداني وسياسي لطبيعة التقلبات والمواقف المتباينة لدى الأحزاب وعلاقتها في الأوساط الدولية والإقليمية. 

    "موقف الشارع لم يتغير"

    يقول على عزيز، عضو المكتب السياسي للجنة المنظمة لمظاهرات العراق، إن موقف الثوار من مصطفى الكاظمي هو نفس الموقف من الزرفي ومن قبله، كل التسريبات والتكليفات خلال الأشهر الماضية وضعت البلاد أمام العالم وكأنها حقل تجارب.

    وأشار عضو المكتب السياسي لـ"سبوتنيك"، وبعد رفض الشارع لكل الأسماء يتحججون اليوم بأن الكاظمي لا ينتمي لأحزاب، ويريدون إخفاء انتماؤه لحزب الدعوة، ولدينا تفاصيله. 

    ويلفت عزيز إلى أنه:

    لو لم يكن الكاظمي حزبي فهو على رأس الجهاز الأمني الأول "المخابرات"، وخلال رئاسته للجهاز قُتل أكثر من ألف متظاهر، وهو على رأس الهرم الأمني عندما سئل عمن قتل المتظاهرين قال "طرف ثالث".

    وتابع عزيز، الكاظمي في خطاب تكليفه قال إنه سوف يحاسب قتلة المتظاهرين، ومن جانبنا نحمله كل تلك الدماء وبشكل شخصي كونه الٱن يقول "ستحاسب قتله المتظاهرين" فهل عرفتهم الٱن.

    وأشار عضو المكتب السياسي إلى أن برهم صالح هو المتهم الأول بسفك دماء العراقيين يليه مصطفى الكاظمي الذي توافقت عليه الكتل السياسية بعد أن جاءت الأوامر من الخارج، وإن لم يعتذر الكاظمي فهو متهم مع برهم صالح، علما بأن الكشف عن القتلة ليس من مطالب المتظاهرين بل هو واجب.

    استمرار التظاهرات

    ويرفض المتظاهرون العراقيون التخلي عن ساحات الاحتجاج التي نصبوا فيها سرادقات عديدة للمبيت على مدار 24 ساعة يوميا وفي ظل التحذيرات من انتشار مرض كورونا بينهم، لحين تلبية المطالب كاملة، بمحاكمة المتورطين بقتل المتظاهرين، وسراق المال العام، وتعيين رئيس حكومة جديد من خارج الأحزاب، والعملية السياسية برمتها.

    وعلى الرغم من استطاعة المتظاهرين في العراق، إقالة رئيس الحكومة، عادل عبد المهدي واعتذار محمد توفيق علاوي عن تشكيل الحكومة كما قابلوا اسم نعيم السهيل بالرفض قبل ترشيحه رسميا، وكذلك عدنان الزرفي واخيرا مصطفى الكاظمي، إلا أنهم يصرون على حل البرلمان، وتعديل الدستور، بإلغاء المحاصصة الطائفية، وإقامة انتخابات مبكرة لاختيار مرشح يقدم من الشعب حصرا.

    وقدم رئيس الوزراء العراقي المكلف عدنان الزرفي، الخميس الماضي، اعتذاره عن رئاسة الوزراء، موجها رسالة إلى الشعب العراقي، قال فيه: "أقدم اعتذاري أولا لكل من وضع ثقته بنا منتظرا منا تحقيق ما يصبو إليه الجميع". 

    وأضاف الزرفي أن "اعتذاري عن الاستمرار بالتكليف جاء للحفاظ على وحدة العراق ومصالحه العليا"، موجها الشكر للذين ساندوا ودعموا ترشيحه وتحملوا كل التهديدات التي حملتها "بيانات مشبوهة"، حسب قوله.

    بدوره، كلف الرئيس العراقي برهم صالح، رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي بتشكيل الحكومة المؤقتة.

    وتم التكليف داخل قصر السلام بمنطقة الجادرية وسط بغداد، بحضور عدد من القيادات السياسية، بينهم رئيس "تيار الحكمة" عمار الحكيم، ورئيس "تحالف الفتح" هادي العامري، ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي.

    انظر أيضا:

    أول تعليق من مسؤول أمريكي بعد تكليف الكاظمي بتشكيل الحكومة العراقية
    أول تعليق إيراني على تعيين كاظمي رئيسا للحكومة العراقية
    الكاظمي يتعهد للعراقيين بتشكيل حكومة تلبي طموحاتهم
    الكاظمي في كلمة للشعب: قرار العراق بيد أبنائه وسيادته خط أحمر ولا يمكن التنازل عن كرامته
    الكلمات الدلالية:
    مظاهرات العراق, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook