05:12 GMT12 مايو/ أيار 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    بعد سنوات من الشد والجذب والتفاوض والحوار والتصريحات الإعلامية الهادئة تارة والصادمة تارات أخرى، باتت الرؤية شبة واضحة، وأن حل الأزمة ليس في إثيوبيا وحدها، بل فيمن يضغط يقف خلف الستار، والسؤال: ماذا لو وافقت مصر والسودان على المفاوضات الموسعة ثم تراجعت إثيوبيا؟

    قالت بسنت فهمي عضو مجلس النواب المصري، إن قضية سد النهضة سياسية بالدرجة الأولى وليس لها حل سوى التفاوض، والجميع يعلم من يقف وراءها وما الهدف من وضع كل تلك العراقيل أمام إنجاز أي اتفاق.

    وأضافت عضو النواب لـ "سبوتنيك"، إثيوبيا لها مصالح تريد تحقيقها من وراء تلك الأزمة، ونحن أيضا لنا مصالح، فيجب أن نجلس جميعا على طاولة حوار واحدة، لأن أي حل آخر سيخسر فيه الجميع، لكن يجب أن يستمع كل طرف لمطالب الطرف الٱخر ونبتعد عن لغة التهديد التي لن يكون من ورائها أي مكاسب لأي من الأطراف.

    وأكدت عضو النواب "على أن لغة السياسة هى التي يجب أن تسود وليس لغة الحرب، يجب أن تتضح بشفافية المصالح الإثيوبية وأيضا مصالح الدول التي قامت بتمويل السد والمصالح المصرية المعروفة للجميع، هذا الموضوع يمكن حله سياسيا وبكل بساطة،".

    وأشارت فهمي إلى أن العالم خلال الفترة القادمة سوف يدار بطريقة جديدة منزوعة الحدود وتتكامل فيها كل موارد العالم بعيدا عن لغات التهديد والوعيد خلال العقود السابقة التي لم نجن من وراءها سوى الخراب والدمار والقتل.

     من جانبه قال الدكتور أحمد المفتي، الخبير السوداني في مفاوضات دول حوض النيل، يوجد خيار واحد، يمكن أن يثني إثيوبيا عن المضي قدما في تكملة تشييد السد وملئه بشكل منفرد، وذلك الخيار هو قبول السودان ومصر الفوري لطلب إثيوبيا بتوسيع نطاق التفاوض، ليشمل كل دول حوض النيل والاتحاد الأفريقي.

    وأضاف المفتي لـ "سبوتنيك"، لأن قبول الطلب الإثيوبي بتوسيع دائرة التفاوض  وذلك بنسبة100 بالمئة ثم عدم استجابة إثيوبيا بعد ذلك سوف يثبت للعالم تعسفها ويخلق رأيا عاما دوليا لا يتعاطف معها، ورغم ذلك لا نعتقد أن إثيوبيا سوف تعود إلي طاولة المفاوضات الموسعة لأن التفاوض مع السودان ومصر قد أعطاها كل ما تتمناه ووثق ذلك في إعلان مبادئ سد النهضة لسنة 2015 ولن يضيف لها التفاوض الموسع أي فائدة أو مكاسب جديدة.

    وتابع المفتي، إثيوبيا لن تقبل العودة للمفاوضات إلا إذا مورست عليها ضغوط جبارة بالتتابع من الجهات السبع التالية وهى" السودان بمفرده، السودان ومصر متضامنين، أمريكا والبنك الدولي، 13 جهة دولية كانت ترعى مفاوضات دول حوض النيل 1995 - 2012، دول حوض النيل، الاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن الدولي".

    وأشار الخبير السوداني، إلى أنه في حالة عدم استجابة إثيوبيا لكل تلك الضغوط فإنها  "حرب المياه".

    وقال السفير وائل نصر الدين، المساعد السابق لوزير الخارجية المصري للشئون الإفريقية في تصريحات سابقة لـ"سبوتنيك"، إن الجولات التي قام بها وزير الخارجية سامح شكري للدول العربية والاتحاد الأوروبي وأفريقيا كانت تهدف إلى عرض موقف مصر على العالم سواء في الوطن العربي أو أوروبا والدول الإفريقية بوضوح وشفافية والتزامها بالمبادىء الأساسية والقانونية والوساطة الدولية ومن قبلها التفاوض وما جاء في إعلان المبادئ الموقع بين الدول الثلاث، في مقابل ذلك لم يلتزم الجانب الإثيوبي بأي شيء، واستمر في مخالفة القانون والاتفاقيات والأعراف الدولية ببناء "سد النهضة".

    وتابع مساعد وزير الخارجية، نحن نعرض على كل دول العالم وأعضاء المنظمة الدولية جميعهم موقفنا، وأننا فعلنا كل شىء للوصول إلى حلول غير ضارة بكل الأطراف ولم يعد باستطاعتنا سوى التمسك بحقوقنا وبكل الأعراف والمواثيق والقوانين الدولية التي تتجاهلها أديس أبابا.

    وفي 7 مارس/ آذار الماضي، طالب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي، إثيوبيا والسودان ومصر، بالسعي لإيجاد صيغة توافقية لتجاوز الخلافات، بشأن ملف سد النهضة.

    وكانت أديس أبابا قد أعلنت عدم مشاركتها في مفاوضات "سد النهضة"، التي كان من المقرر أن تستضيفها واشنطن فبراير/شباط الماضي، لدراسة مقترحات من وزارة الخزانة الأمريكية حول مسودة الاتفاق الخاص بملء وتشغيل سد النهضة.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook