04:46 GMT08 يوليو/ تموز 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    احتجاجات جورج فلويد (126)
    0 02
    تابعنا عبر

    أكد مراقبون لبنانيون عودة التظاهرات والاحتجاجات في العديد من المناطق اللبنانية تنديدا بالواقع الاقتصادي المتفاقم.

    وبحسب ما أكده الخبراء لـ "سبوتنيك"، إن بعض المناطق خرج فيها الشعب للاحتجاج، وسط توقعات بتزايد رقعة الاحتجاج وحدتها على حسب وصفهم، في ظل تخوفات من تزايد العنف حال توسع دائرة التظاهرات.

    أسباب عدة دفعت الشارع للعودة للاحتجاج مجددا، منها ما هو سياسي واقتصادي، وما يرتبط بالتشريعات الأخيرة المتعلقة برفع السرية المصرفية والعفو العام.

    من ناحيته قال الخبير الأمني شارل أبي نادر، إن مسألة الاحتجاجات في الشارع اللبناني لم تكن حسمت نهائيا، بل كان تأخير إعادة إطلاقها مرتبط بإجراءات الكورونا.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أنه مع تخفيف الإجراءات عادت مظاهر بعض الاحتجاجات إلى الشارع مرة أخرى.

    أسباب عدة 

     عدة أسباب وراء الاحتجاجات، حسب ما يرى أبي نادر، منها المعيشية المحقة، والمتعلقة بالبطالة والغلاء، وتدهور سعر صرف الليرة اللبنانية .

    عوامل أخرى منها السياسية المرتبطة بتوجهات سياسية معارضة وموجهة للضغط على السلطة الممثلة برئيس الجمهورية، والحكومة برئاسة حسان دياب.  

    يرى أبي نادر أن بعض الاحتجاجات مدفوعة خارجيا، ومرتبطة بأجندة خارجية بتوجيه أميركي عبر سفارة واشنطن في بيروت، أو عبر بعض الجمعيات الدولية ذات الطابع أو الغطاء الإنساني والاجتماعية، بهدف الضغط على حزب الله وعلى حلفاء إيران.

    علاقة الاحتجاجات بالتشريعات الجديدة 

    إشارات أخرى يمكن ربطها بالتشريعات الجديدة وعودة الاحتجاجات، وهو ما يتفق حولها الخبير، بقوله إن رفع السرية المصرفية وغيرها المرتبطة لها حصة من هذه الاحتجاجات، لكن الأخيرة مقسومة لاتجاهين، حيث تجرى احتجاجات بهدف تسريع وتحقيق وإقرار قوانين مكافحة الفساد، وتهدف أيضا لتوسيع دائرة المحاسبة وإعادة الأموال المنهوبة والمهربة.

    الاتجاه الثاني من الاحتجاجات88 حسب ما يصفه أبي نادر يتعلق بنوايا خبيثة، وموجه من قبل أطراف سياسية متورطة بالفساد، وتهدف لخلق فوضى أمنية  وسياسية وإدارية، لتاخير إقرار تلك القوانين، ولعرقلة عمل الحكومة في هذا الإطار.

    العفو العام 

    احتجاجات أخرى موجهة للضغط بموضوع إقرار قانون العفو العام حيث تنخرط أطراف عدة في هذا التوجه، منها المتعلق بتجار المخدرات الموقوفين أو المحكومين، ومنها المتعلق بالموقوفين والمحكومين، الذين تم اتهامهم أو إدانتهم بأعمال وجرائم إرهابية بحق الأجهزة العسكرية  والأمنية أو المدنيين.  

    ويشير أبي نادر إلى أن هذا النوع من الاحتجاجات، ترعاه بعض الأطراف السياسية الفاعلة والمعروفة.

    وشدد على أن السلطة الرسمية الحالية في لبنان لن تتراجع برغم الاحتجاجات، وعلى العكس، هي تتشدد وتضغط أكثر لتفعيل القضاء ولتحقيق العدالة ومكافحة الفساد.

    أزمة كورونا 

    فيما قالت رولا المراد رئيسة حزب 10452 إن غياب الاحتجاجات عن الشارع كان سببها الأول موضوع كورونا، والسبب الثاني صدمة الشارع من تدهور الوضع الاقتصادي والتدهور السريع للعملة.

    وأضاف في حديثها لـ"سبوتنيك"، أن المواطنين استفاقوا من صدمة كورونا وصدمة تدهور العملة، وعادوا للتفاعل مع ما يحدث، ويرون أن العودة للشارع هي الحل.  

    وحسب المراد، فإن البعض من الثوار قرر إعطاء فرصة للحكومة الجديدة، لكنه اصطدم أيضا بعدم وجود أي تغييرات جذرية، وخاصة في مجال القضاء ومحاسبة الفاسدين، وكذلك بشأن وقف الهدر واسترداد الأموال المنهوبة.

    وتتوقع المراد تحركات أكثر عنفا في الشارع الفترة المقبلة، ما قد يصاحبه بعض الخلل الأمني.

    تراجع القدرة الشرائية

    فيما ترى غولاي الأسعد المرشحة البرلمانية السابقة، إن تراجع القدرة الشرائية بشكل كبير دفع الشارع للعودة مرة أخرى للاحتجاج.

    وأوضحت أن بعض الأشخاص يسعون لعودة بعض القيادات لمواقعها مرة أخرى، فيما يسعى البعض لإزاحة الطبقة السياسية بشكل كامل.

    وأضافت في حديثها لـ"سبوتنيك"، أن عدم القدرة على استلام الرواتب من البنوك، إضافة لارتفاع أسعار معظم السلع ومضاعفات أزمة كورونا، دفعت نحو تهاوي الوضع الاقتصادي لغالبية الشعب، ما دفعه للعودة للشاعر مجددا.

    وذكرت وكالة "النشرة" اللبنانية أن مواجهات وقعت بين عدد من ​المتظاهرين​ وعناصر من شرطة ​مجلس النواب​ في ​ساحة النجمة بوسط العاصمة بيروت مساء الأحد 1يونيو/حزيران، وذلك​ بعدما تمكن المتظاهرون من إزالة العوائق الحديدية الموضوعة أمام المجلس، فيما عملت العناصر على ​إطلاق النار​ في الهواء لتفريق ​المحتجين​.

    كما شهدت مفارق بعبدا المؤدية إلى قصر الرئاسة اللبنانية احتجاجات، حاول خلالها المتظاهرون إغلاق الطرقات بأجسادهم احتجاجا على سياسة الحكومة واعتراضا على رئيس الجمهورية ميشال عون. وقام لواء الحرس الجمهوري في الجيش اللبناني بفتح الطريق بالقوة واعتقال عدد من المحتجين.

    كما نظم متظاهرون تحركا أمام منزل وزيرة الدفاع اللبنانية، ​زينة عكر،​ احتجاجا على ما وصفوه ب​العنف​ المفرط المستخدم من قبل ​الجيش​ تجاههم حيث كانوا يعتصمون أمام ​القصر الجمهوري​، وعمد المتظاهرون إلى رشق واجهة منزل عكر بالحجارة.

    الموضوع:
    احتجاجات جورج فلويد (126)
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook