14:29 GMT05 يوليو/ تموز 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    اعتبر المحلل السياسي الليبي إبراهيم بلقاسم التصريحات التي أدلى بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، أنها تمهد لعمل اللجنة السياسية الليبية التي من المقرر أن تبدأ عملها في الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن تصريحات الرئيس المصري وضعت شرطا لعدم التدخل وهو بقاء الهدنة وتثبيت وقف إطلاق النار.

    القاهرة- سبوتنيك. وقال بلقاسم في تصريح لوكالة "سبوتنيك" "نحن نتابع ونراقب ردود الفعل الدولة حول هذه الكلمة، فالرئيس المصري كان كلامه واضحا أنه يضع شرط أساسي للتسوية وتثبيت وقف إطلاق النار وتثبيت قواعد وقف القتال كأساس لعدم التدخل وإلا سيحاول التدخل للعمل على حماية المدنيين في شرق ليبيا، وهذا واضح، وهذه هي الشروط، استمرار وقف إطلاق النار وضمان الدخول في تسوية سياسية بين الأطراف الليبية بشكل عام".

    وأضاف بلقاسم "ما يحدث الآن هو تمهيد لعمل اللجنة السياسية التي من المقرر أن تبدأ عملها الشهر القادم وتبدأ في بحث إعادة تشكيل مجلس سياسي جديد واختيار حكومة وحدة وطنية جديدة غير حكومة السراج وحكومة الوفاق الوطني"، موضحا "كلام الرئيس السيسي آراه أنه يتماشى ويدعو بشكل كبير لعملية الحل السياسي في ليبيا ويدعم التسوية السياسية في ليبيا، لأنه كلام مشروط، فهو تحدث عن وقف القتال وضمان التوزيع العادل للثروات وتحدث عن ضرورة الوصول إلى حل سياسي وهذا يفسر في تقديري على أنه يتحدث عن تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة تجمع بين الليبيين، وهذه مطالب ليبية واضحة".

    وأردف المحلل السياسي "وهذا يتماهى مع ما أسفر عنه اجتماع اللجنة العسكرية في الأيام الماضية وأسفر عن بحث عن عدد من القضايا من بينها العناصر الأجنبية المتواجدة على الأراضي الليبية وإبعادهم بشكل سريع من خلال آليات واضحة جدا".

    وأكد بلقاسم "تصريحات السيسي اليوم أنا قرأتها على أنها مشروطة بعمليات التفاوض ودفع الأطراف للتسوية السياسية وكان بداية حديث الرئيس السيسي هو التأكيد على وقف إطلاق النار بالدرجة الأولى وضمان الحل السياسي".

    كما تطرق بلقاسم إلى دور الأطراف الفاعلة المختلفة على الساحة الليبية، حيث قال إن "الولايات المتحدة الأمريكية هي صاحبة اليد العليا اليوم في ليبيا وموقفها يجب أن يؤخذ في الاعتبار، وروسيا تدعم مبادرة سياسية وهي مبادرة عقيلة صالح وترى أن المدخل أو القاعدة التي يمكن العمل من خلالها في المسار السياسي، لكن تظل أمريكا اليوم بعدما دخلت في مايو الماضي وبدأت الدفع في اتجاه الجل السلمي وإبعاد المقاتلين الأجانب أرى أنه سيؤثر بشكل كبير في شكل ومسار الأحداث".

    وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قال في تصريحات أثناء زيارة للمنطقة العسكرية الغربية بمحافظة مرسى مطروح، غربي البلاد، "اتخذت مصر موقفا استراتيجيا ثابتا لوحدة وسلامة الأراضي الليبية ووضع حد للتدخلات الأجنبية"، مضيفا "تسهم التدخلات الأجنبية في ليبيا في بناء ملاذات آمنة للعنف والإرهاب...التطوارات الأخيرة باتت تنذر بزيادة المخاطر والتهديدات".

    وتابع السيسي أن "أي تدخل مباشر للدولة المصرية باتت تتوفر له الشرعية الدولية"، مؤكدا "لن يدافع عن ليبيا إلا أهل ليبيا، ونحن مستعدون لنساعد ونساند"، مضيفا "لم نتدخل لأننا لم نرد أن يذكر التاريخ أننا تدخلنا في بلادكم في موقف ضعف".

    وأضاف أن بلاده مستعد لتدريب وتسليح شباب القبائل الليبية لمواجهة التدخلات الخارجية، قائلا "هاتوا شباب القبائل ندربهم ونعلمهم ونسلحهم تحت إشرافكم".

    وعن الوضع ميدانيا، قال السيسي "غذا كان البعض يعتقد أنه يستطيع تجاوز خط سرت الجفرة فهذا خط أحمر بالنسبة لنا".

    وجاءت تصريحات السيسي عقب التطورات التي شهدها الوضع في ليبيا مؤخرا وتصريح لأنقرة الداعم الرئيسي لقوات حكومة الوفاق الوطني الليبية ربط التوصل لوقف دائم لإطلاق النار في ليبيا بانسحاب قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر من مدينة سرت الاستراتيجية، والعودة إلى خطوط عام 2015، والذي وقع فيه اتفاق الصخيرات الذي تشكلت بموجبه حكومة الوفاق.

    واستطاعت حكومة الوفاق الليبية بدعم من تركيا في وقت سابق من هذا الشهر من صد هجوم استمر لأكثر من عام من الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر لفرض السيطرة على العاصمة طرابلس.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook