09:37 GMT30 سبتمبر/ أيلول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تمر الدولة اللبنانية بمرحلة صعبة على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وسط إشارات إلى إمكانية حدوث مواجهات داخلية.

    بعض المصادر أشارت في تصريحات عدة سابقة مع "سبوتنيك"، إلى أن بعض الأطراف الخارجية تدفع نحو مواجهات داخلية لبنانية، أو خضوع لبنان للأهداف الأمريكية التي تسعى لها.

    تتباين الآراء حول ما أن كانت المؤشرات الحالية تتشابه مع الظروف التي عاشها لبنان قبيل الحرب الأهلية عام 1975، إلا أن بعض العوامل تحول دون الوقوع في هذه الأزمة مرة أخرى.

    في البداية قال المحلل السياسي اللبناني وسيم بزي، إن مجموعة من الاختلافات الداخلية والخارجية تنفي أيْ إمكانية لمقارنة واقع اليوم بالحرب اللبنانية عام 1975، والتي مثّلت حاجة إسرائيلية- أمريكية بالتواطؤ مع كثير من العرب، حيث وفّر دخان تلك الحرب غطاءً لإخراج مصر من دائرة الصراع، وبدء ضرب المقاومة الفلسطينية في لبنان.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، اليوم وبعد صمود لبنان رغم آتون النار المحيط منذ تسع سنوات، فإنه تجاوز مخاطر هذه السنوات التسع داخليا، ووجود النازحين السوريين كخطر على أوروبا عند أيْ فوضى أمنية يعيشها البلد، وسقوط اليونيفيل ودورها.

     وكذلك تهديد الحدود الشمالية لـ"كيان العدو" في ظل أي فوضى، واستمرار عمل المؤسسات، كلها سياسية وأمنية، ولو بالحد الأدنى، وحكمة الرئيس سعد الحريري الذي غلّب الإرادة الوطنية على الفتنة الداخلية، ربطاً باغتيال والده، والأهم من كل هؤلاء قوة حزب الله كعامل حسم بوجه أي احتراب أهلي، ودوره الداخلي المتفوق وكذلك الإقليمي، كل هذه الأسباب وغيرها تمثل عناصر نفي لأي مشروع حرب داخلية كاحتمال يمكن أن يعيشه لبنان.

    فترة صعبة

    من ناحيته قال العميد شارل أبي نادر الخبير الأمني اللبناني، إن لبنان يعيش فترة صعبة وغير صحية على كل الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، كما أن وضعه  لناحية العلاقة مع الإقليم والغرب غير عادي، كدولة لا تحظى بفرص التواصل مع الخارج كما في العادة، وأن السبب الرئيس لذلك هو الضغوط الإقليمية والدولية، بهدف إخضاعه لبعض الأهداف.

    ضغوط إقليمية

    ضمن هذه الأهداف حسب تصريحات أبي نادر لـ"سبوتنيك"  الأمر المتعلق بوجوب تسليم حزب الله سلاحه، وبوجوب ابتعاده عن الموقف الإقليمي الذي يعتمده، مع استمرار الضغوط الكبيرة على الحكومة لتصدم  مع حزب الله ومع بيئته، وهو الأمر الذي قد يكون أول دافع ومسبب للحرب الأهلية.

    أحد الأسباب الأخرى تتعلق بموقفه المعارض ( حكومة وعهد ) للسياسة الخارجية الساعية للتطبيع مع "العدو الإسرائيلي"،  الأمر الذي سيكون لديه تداعيات ضخمة على أمنه واقتصاده، لناحية التحول الديمغرافي المرتقب، حسب أبي نادر.

    طبيعة الخلاف في لبنان

    ويرى أن  هذه  أسباب الضغوط على لبنان، والتي توحي للمتابعين أن الخلاف هو داخلي، وقد يسبب صداما داخليا، ويمكن أن يؤدي إلى حرب أهلية.

    يشدد أبي نادر على أن القضية هي سياسية بامتياز، وأنه لا دخل للطابع المذهبي أو الطائفي به، حيث هناك تداخل في المواقف المؤيدة لحزب الله من كافة الطوائف، كما أن هناك تداخلا للمواقف المعارضة لحزب الله، من كافة الطوائف.

     يشير إلى أن مشكلة لبنان لناحية الوضع الاقتصادي والنقدي والسياسي المعقّد أو المتأزم حالياً، يمكن أن تجد لها الحلول السريعة فجأة، بمجرد موافقته على السير بالأجندة الخارجية المتعلقة بإبعاد حزب الله عن الواجهة، وباستلام سلاحه وسحب أي نفوذ إقليمي له، بالإضافة إلى أن لبنان سوف يشهد إزدهارا، بمجرد الموافقة علنا على صفقة القرن، وعلى التطبيع مع إسرائيل، وعلى توطين الفلسطينيين والسوريين النازحين واللاجئين على أرضه حالياً.

    الحرب الأهلية 1975

    يقدر عدد ضحايا تلك الحرب بـ 150 ألف قتيل و300 ألف جريح ومعوق و17 ألف مفقود، فضلا عن هجرة أكثر من مليون شخص، وخسائر مادية فاقت 100 مليار دولار.

    بدأت الحرب تخبو في أغسطس/ آب 1989 مع توصل النواب اللبنانيين في مدينة الطائف، غربي السعودية، إلى ما يعرف بـ"اتفاق الطائف"، ووضعت أوزارها في 13 أكتوبر/ تشرين الأول 1990.

    انظر أيضا:

    رفعت البدوي: القاضي مازح استشعر خطر الحرب الأهلية وأنقذ لبنان من الفتنة
    عون يتخوف من نشوب حرب أهلية في لبنان
    سيناريوهات التصعيد في لبنان وفرص نشوب حرب أهلية
    محلل سياسي: التحول إلى ثورة عنفية سيجر لبنان إلى حرب أهلية
    نصر الله: أخشى أن يكون هناك من يريد أن يقود لبنان إلى حرب أهلية
    الذكرى الـ45 لاندلاع الحرب الأهلية في لبنان… هل من متعظ؟
    الكلمات الدلالية:
    غزو لبنان, حرب لبنان, لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook