08:39 GMT30 سبتمبر/ أيلول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    بعد مرور أكثر من أسبوع على انفجار مرفأ بيروت يتبدى حجم الكارثة التي حلت بالعاصمة اللبنانية، سواء على صعيد المباني التي تضررت بفعل الانفجار وفاق عددها السبعين ألف مبنى بحسب الهيئة العليا للإغاثة، أو على صعيد الأسر التي اضطرت إلى هجر منازلها والمكوث لدى أقارب لها.

    وأقرت الحكومة اللبنانية قبل استقالتها عدة إجراءات لمساعدة متضرري الانفجار، منها، تأمين مأوى مؤقت لأصحاب المنازل المتضررة كليا، وإطلاق عملية سريعة لمسح الأضرار، وصرف مساعدات عاجلة لإصلاح الأضرار الجزئية، وتأمين مساعدات عاجلة لترميم المنازل والمكاتب والمؤسسات المتضررة كلياً.

    نادين نادر تسكن في منطقة مار مخايل في مبنى مواجه لمرفأ بيروت، تقول لـ"سبوتنيك": "كارثة وقعت في المنزل لم يبق لنا شيء ولم يسلم شيء، ولكن نحمد الله أن الأولاد بخير والرحمة للضحايا". 

    كارثة بيروت بعد مرور اسبوع عليها
    © Sputnik . Zahraa Al-amir
    كارثة بيروت بعد مرور اسبوع عليها

    وأشارت إلى أنها "لم تتلق أي مساعدات من قبل الدولة، واليوم تقيم مع أقارب لها في منطقة بصاليم". 

    وتروي نادين حادثة الانفجار، وتقول: "كنت في غرفة الأطفال سمعت مفرقعات نارية وتصاعد الدخان، ومن ثم أخذنا ابنتي إلى المستشفى بسبب ألم حاد في بطنها، كأن الله يريد أن يقول لنا أخرجوا من المنزل ليخلصنا، كنا أنا وزوجي وابنتي (14 سنة)، بقي ابني الصغير مع العاملة الأجنبية وابنتي (11سنة) في المنزل". 

    وتضيف: "كنا في السيارة وقع أول انفجار ومن ثم وقع الانفجار الثاني القوي خرجنا أنا وابنتي من السيارة وركضنا باتجاه الدورة ولم نعد نعلم إذا كان ذلك قصف أو ستقع قذيفة ثانية، والغريب أن كل شيء تدمر حوالينا، ولم يستوعب أحد ما الذي يحصل". 

    كارثة بيروت بعد مرور اسبوع عليها
    © Sputnik . Zahraa Al-amir
    كارثة بيروت بعد مرور اسبوع عليها

    وتتابع نادين، قائلة: "زوجي توجه إلى المنزل ووجد العاملة الأجنبية قد توفيت بسبب ضغط الزجاج الذي وقع عليها، والأطفال بقدرة قادر لم يلحق بهم أذى". 

    رئيس بلدية بيروت جمال عيتاني يشير إلى أن "البلدية أخذت المبادرة بحصر الأبنية المتضررة الآيلة للسقوط وتم تحديدها، ومن ثم حصر الأبنية المتضرر الزجاج فيها، ومن الداخل هيئة الإغاثة بمرافقة الجيش يجرون مسح للشقق  المتضررة لدفع التعويضات، إذا كان هناك تعويض". 

    ويقول عيتاني لـ"سبوتنيك": "وضعنا لائحة بالأماكن التي تستقبل المتضررين، وقلنا أي شخص لا يستطيع السكن في منزله وبحاجة إلى منزل نحن جاهزون، وهناك بلديات تبرعت بأماكن للمتضررين، ولكن أكثرية سكان المناطق المحيطة بالمرفأ متخوفين من ترك منازلهم بسبب السرقات". 

    كارثة بيروت بعد مرور اسبوع عليها
    © Sputnik . Zahraa Al-amir
    كارثة بيروت بعد مرور اسبوع عليها

    سيمون الأشقر من سكان منطقة الجميزة تقول لـ"سبوتنيك": "لم يكن لدي سوى هذا المنزل وليس لدينا أي أحد يسأل عنا، الأضرار كبيرة جداً، الجدران كلها متضررة وأثاث المنزل كله مدمر، وأنا نجوت بأعجوبة، الزجاج انهار فوقي والحمدالله نجوت، ولكن المنزل لا يوجد فيه أبواب ولا شبابيك ولا أثاث". 

    وتضيف: "أخذوني أولادي من المنطقة وأنا مقيمة حالياً في منزلهم، وتركت المنزل كما هو". 

    • كارثة بيروت بعد مرور اسبوع عليها
      كارثة بيروت بعد مرور اسبوع عليها
      © Sputnik . Zahraa Al-amir
    • كارثة بيروت بعد مرور اسبوع عليها
      كارثة بيروت بعد مرور اسبوع عليها
      © Sputnik . Zahraa Al-amir
    1 / 2
    © Sputnik . Zahraa Al-amir
    كارثة بيروت بعد مرور اسبوع عليها

    وتؤكد سيمون أنه لم يكشف أحد على المبنى المتضرر من قبل الدولة، وتقول: "صعبة وما بتصير حتى بأيام الحرب، اليوم وضعت إسمي لدى مختار المحلة لكي يأتي الجيش ويكشف على الشقة، إذا أتوا... لأننا معتادين على أن لا يسأل علينا أحد نحن فقط لدفع الضرائب وغير ذلك". 

    وأسفر الانفجار الكارثي الذي وقع في مرفأ عن مقتل المئات وإصابة الآلاف، وتشريد ما لا يقل عن 300 ألف شخص ممن خسروا منازلهم. 

    وكان قد أعلن الجيش اللبناني عن تسيير دوريات راجلة في المناطق المتضررة جراء الانفجار لحفظ الأمن ومنع التعديات والسرقات، وأنشأ غرفة طوارئ متقدمة لمتابعة الأوضاع الإنسانية والإنمائية بالمنطقة المنكوبة في بيروت.

    الكلمات الدلالية:
    لبنان, بيروت
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook