21:12 GMT20 سبتمبر/ أيلول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    في ظل مساعيها لإصلاح اختلالات التركيبة السكانية، تستمر لجنة تنمية الموارد البشرية في مجلس الأمة الكويتي في مناقشة مقترحات إصلاح اختلالات التركيبة السكانية، ومنها اعتماد وزن نسبي للوافدين (الكوتا) لكل جالية مقابل المواطنين.

    وبحسب وسائل إعلام كويتية، استقرت لجنة تنمية الموارد البشرية لمجلس الأمة على تطبيق نظام الكوتا على العاملين الوافدين في الكويت، وفقا للوظائف وليس للجنسيات.

    وفي ظل المحاولات الكويتية المستمرة لضبط سوق العمالة الوافدة، طرح بعضهم تساؤلات بشأن فاعلية نظام الكوتا في حال تم إقراره في البرلمان، خاصة وأن هناك آراء مختلفة حول المقترح.

    مناقشة المقترح

    وأعلن رئيس ‏لجنة تنمية الموارد البشرية بمجلس الأمة الكويتي خليل الصالح أن تقرير اللجنة بخصوص التركيبة السكانية بات شبه جاهز في انتظار مذكرة وزارة العدل الكويتية بخصوص الجزاءات والعقوبات، مشيرا إلى أنه بمجرد وصولها، ستدرج ضمن التقرير لرفعه إلى جدول أعمال المجلس للتصويت عليه.

    وأضاف أن التقرير سيكون جاهزا قريبًا، موضحا أنه سيركز على تقليص عدد الوافدين، وفي الوقت نفسه سيضع في اعتباره عدم التأثير على سوق العمل، كما يعتمد على وضع حد أقصى للعمالة الوافدة خلال 6 أشهر مع استثناء عدد من الفئات، على أن تصدر قرارات سنوية بتحديد احتياجات البلاد من العمالة الوافدة.

    وكانت اللجنة التشريعية في مجلس الأمة الكويتي وافقت، مطلع يوليو/تموز الماضي، على اقتراح قانون "كوتا الجنسيات" قدمه 5 نواب في وقت سابق لتعديل الخلل بالتركيبة السكانية وتحديد كوتا للجنسيات الموجودة في البلاد.

    نجاحات كبيرة

    من جانبه قال مبارك محمد الهاجري، المحلل الكويتي، إن "نظام الكوتا المعمول به في بلدان العالم المتقدم أثبت نجاحه في تنظيم سوق العمالة المهنية الوافدة".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "هذا النظام يتم خلاله تحديد البلدان التي يتم توزيع حصص التراخيص للعمالة المهنية بها، بناءً على عدد مواطنين هذه البلدان المتواجدين في الكويت".

    وتابع: "بالمقارنة مع دول الخليج مثل المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين وعمان فإن نظام الكوتا المعمول به منذ سنوات قليلة يحقق أهدافه المرجوة منه في معالجة اختلال التركيبة السكانية، وانتشار العمالة الهامشية الوافدة وكذلك قضية الاتجار بالبشر".

    وأكد أن "تطبيق نظام الكوتا في الكويت، على مدى السنوات القادمة سوف يحقق نجاحات تدريجية خلال الخمس سنوات القادمة، إذا أثبتت الحكومة جديتها في معالجة التركيبة السكانية".

    إجراءات مطلوبة

    يوسف الملا، الخبير الكويتي في إدارة المخاطر والأزمات، قال إن "طرح نظام الكوتا حتى الآن مجرد اقتراح فقط ولم يتم العمل، حيث يحتاج إلى تشريع قانون من مجلس الأمة وبعد التصويت بالموافقة يرفع للحكومة لإصدار مرسوم بالقانون وينفذ بعد نشره بالجريدة الرسمية، ولا يزال المقترح قيد المناقشة".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "مقترح الكوتا ينظم سوق العمالة الوافدة، ويسيطر على الجنسيات بحيث لا تتجاوز أعدد معينة، وهذا شيء جيد، لكن الكويت تحتاج إلى القضاء على تجار الإقامات والسوق السوداء".

    وتابع: "هناك 3 طرق لجلب العمالة الوافدة للكويت، عن طريق الحكومة والتجار والشركات والأفراد، والحكومة تحدد الطريقة والأسلوب المناسب لتشغيل الوافدين، فإذا كان هناك مواطن يحمل نفس الشهادات له الأولوية في العمل".

    واستطرد: "أما بالنسبة للشركات والأفراد فهناك كيانات وهمية تجلب العمال وتزجهم بالسوق، مقابل مبالغ مالية طائلة، حيث وصلت العمالة الوافدة الهامشية إلى ما يزيد عن مليون وربع وافد بالكويت".

    وأكد أن "هذا الأمر يحتاج لمواجهة بحيث يتم تفعيل القانون لوقف تعيين الوافدين في الحكومة، بالإضافة إلى أن تكون كفالة الوافدين بيد الهيئة العامة للقوى العاملة، لتقنين الأوضاع".

    وأنهى حديثه قائلًا: "هناك قوانين ليست مطبقة، هناك ثغرات تحتاج لقوانين، وكل ذلك في النهاية يحتاج للمصداقية والتعامل بعيدًا عن المصالح الخاصة، والشخصية".

    وتسعى الكويت، التي تبلغ نسبة الوافدين فيها 70% مقارنة بـ 30% للمواطنين، منذ أعوام لتعديل التركيبة السكانية، وهو ما دفع ديوان الخدمة المدنية عام 2017 لإصدار قرار يقضي بإحلال الكويتيين مكان الوافدين في الوظائف الحكومية خلال 5 أعوام.

    انظر أيضا:

    استطلاع: غالبية الكويتيين يعتقدون أن الوافدين سبب انتشار كورونا في البلاد
    تصريح من الحكومة الكويتية بشأن عودة الوافدين
    "لا للوافدين"... نواب يهاجمون قرار الحكومة الكويتية بشأن حظر الطيران
    صحيفة: الكويت تستغني عن نصف الوافدين خلال 3 أشهر
    الكلمات الدلالية:
    عمالة وافدة, الكويت
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook