01:01 GMT23 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    في ظل ما تعانيه من أزمات اقتصادية حادة، وصعوبات سياسية جراء اتفاقات التطبيع الأخيرة التي وقعتها بعض الدول العربية، لا تزال إسرائيل تضغط على فلسطين مستخدمة ورقة أموال المقاصة.

    قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، إن القيادة الفلسطينية ترفض كافة محاولات الابتزاز الإسرائيلية المتعلقة بأموال المقاصة، وأن على إسرائيل احترام كافة الاتفاقيات الموقعة.

    وشدد أشتية على أهمية المساعدات الأوروبية والبريطانية التي تقدم لفلسطين، ولوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، في ظل انحسار الدعم المالي الأمريكي والعربي.

    وفي يونيو الماضي، أعلنت الحكومة الفلسطينية، رفضها استلام أموال المقاصة التي تشكل 60% من ميزانيتها الشهرية، وذلك التزامًا بقرار الرئيس محمود عباس وقف الاتصالات الأمنية والمدنية مع الحكومة الإسرائيلية.

    أزمة اقتصادية

    ومع أزمة كورونا فاقم عدم تسلم الحكومة الفلسطينية لأموال الضرائب (المقاصة) منذ مايو/ أيار الماضي امتثالا لتعليمات الرئيس محمود عباس بوقف مختلف أشكال التنسيق مع إسرائيل، أزمة فلسطين.

    وأموال المقاصة هي إيرادات ضريبية فلسطينية على السلع الواردة من إسرائيل أو عبرها تجبيها إسرائيل نيابة عن السلطة وتحولها للخزينة الفلسطينية نهاية كل شهر بعد اقتطاع عمولة نسبتها 3% وتبلغ قيمة أموال الضرائب ما يقرب من 700 مليون شيكل شهريا.

    وتسبب عدم تسلمها في عجز الحكومة عن صرف الرواتب بنسب كاملة ولجوئها لصرف أنصاف رواتب لـ (134 ألف) موظف عمومي فلسطيني منذ مايو/ أيار الماضي بما لا يقل عن 1750 شيكلا (502 دولار).

    ولجأت الحكومة خلال شهور أزمة المقاصة الحالية إلى البنوك العاملة في السوق المحلية للحصول على السيولة المالية اللازمة للإيفاء بالتزاماتها تجاه الموظفين والمؤسسات الرسمية. 

    ابتزاز دائم

    الدكتور أسامة شعث، أستاذ العلوم السياسية والمستشار الفلسطيني في العلاقات الدولية، قال إن "أموال المقاصة التي تقتطعها سلطات الاحتلال من إيرادات الشعب الفلسطيني دائما ما كانت تستخدمها للابتزاز السياسي".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "في عام 2002م ابتزت سلطات الاحتلال الشعب الفلسطيني بأموال المقاصة ومارست ضغوطا كبيرة على الرئيس الراحل ياسر عرفات وحاصروه في المقاطعة، ثم واصلت حكومة الاحتلال الابتزاز والمماطلة والتأخير في تحويل أموال المقاصة وأحيانا الاقتطاع منها حتى عهد قريب".

    وتابع: "لكن مؤخرا وبتواطؤ بين الاحتلال وإدارة ترامب ازداد الخنق الاقتصادي لإجبار القيادة الفلسطينية على القبول بصفقة القرن، وأكثر من ذلك بل ضغطت إدارة ترامب على الدول العربية بعدم تحويل أموال للشعب الفلسطيني لإذلالهم وإجبارهم على القبول بصفقة القرن".

    ومضى قائلًا: "لكن الشعب الفلسطيني سيظل صامدا ومتجذرًا على أرضه ولن يركع كما قال الرئيس أبومازن في خطابه أمام الأمم المتحدة".

    رفض فلسطيني

    بدوره قال محمد حسن كنعان، القيادي في القائمة المشتركة، وعضو الكنيست الأسبق، إن "إسرائيل حاولت منذ فترة طويلة وما زالت تحاول ابتزاز الشعب الفلسطيني والسلطة، من خلال استغلال ورقة أموال المقاصة الموجودة في يد الحكومة الإسرائيلية".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "القيادة الفلسطينية، وحكومة محمد اشتية، أكدت أكثر من مرة، أنها ترفض هذا الابتزاز جملة وتفصيلًا، وأنها لن تخضع بأي حال من الأحوال لحكومة اليمين الفاشي وابتزازها المستمر".

    وتابع: "وعلى الرغم أن فلسطين والسلطة هناك بحاجة ماسة لهذه الأموال، في ظل الأزمات الاقتصادية المتلاحقة، والأعباء الضخمة التي خلفها فيروس كورونا، إلا أنه لا يمكن لها القبول بالرضوخ للحكومة الإسرائيلية".

    وأكد أن "السلطة الفلسطينية تعلم جيدًا أن الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب، هي من تقف خلف هذا الابتزاز، وكذلك رئيس اليمين الفاشي بنيامين نتنياهو، إلا أن الموقف الفلسطيني الرافض هو أفضل رد".

    وتوقعت الحكومة الفلسطينية تسجيل عجز مالي بقيمة 1.4 مليار دولار في موازنة 2020، مدفوعة بالتبعات الاقتصادية لتفشي فيروس كورونا محليا.

    وتبلغ الموازنة الفلسطينية للسنوات الماضية 4.5 مليارات دولار سنويا بالمتوسط، 85 بالمئة منها مصدرها الإيرادات الضريبية والجمارك ورسوم المعاملات الحكومية، بحسب بيانات سابقة لوزارة المالية.

    وبلغ متوسط عجز الميزانيات الفلسطينية للسنوات الماضية، 400 - 500 مليون دولار سنويا، كان يتم تمويلها من خلال الاقتراض المحلي، عبر القطاع المصرفي الفلسطيني.

    انظر أيضا:

    نائب أردني: الاتحاد الأوروبي يركز على قرارات الشرعية الدولية بشأن فلسطين بخلاف أمريكا
    ما أسباب رفض تسلم قطر رئاسة الدورة الحالية للجامعة العربية بعد اعتذار فلسطين؟
    الكلمات الدلالية:
    تطبيع, إسرائيل, فلسطين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook