05:51 GMT28 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    أظهرت نتائج انتخابات مجلس النواب الأردني تراجعا كبيرا في شعبية جماعة الإخوان المسلمين وأذرعها السياسية، حيث خسر الإخوان الكثير من المقاعد في المارثون الحالي، حيث حصدوا 10 مقاعد، من أصل 15 مقعدًا في انتخابات عام 2016.

    ويبلغ عدد أعضاء مجلس النواب 130 عضواً، يشكل ضعف عدد الغرفة الثانية في البرلمان، مجلس الأعيان البالغ عدد أعضائه 65، ويعينهم الملك.

    ودارت الانتخابات، في ظل إجراءات مشددة للحد من تفشي فيروس كورونا، بعد أن بلغ عدد الإصابات 104802، بينها 1181 وفاة.

    انتخابات الأردن

    وأدلى مليونا و387 ألفا و673 ناخبا، الثلاثاء الماضي، بأصواتهم في انتخابات شاركت فيها الحركة الإسلامية ومرشحون يمثلون عشائر أردنية كبرى ومستقلون وعدد من اليساريين، إضافة إلى عدد كبير من رجال الأعمال.

    وشهدت هذه الانتخابات إقبالا ضعيفا على التصويت، بنسبة 29,9%، بينما بلغت في الانتخابات السابقة 36%.

    وتنافس 1674 مرشحا بينهم 360 سيدة على مقاعد مجلس النواب الـ130 والتي يخصص 15 مقعدا منها للنساء.

    أسباب الخسارة

    موسى الوحش، النائب البرلماني السابق عن جماعة الإخوان المسلمين، وأحد الخاسرين في الانتخابات البرلمانية الحالية، قال إن "شعبية الإخوان المسلمين لم تتراجع في الأردن، بل تراجعت الحريات العامة، وكذلك البيئة التي هيئتها الحكومة، والتي ساهمت في عدم إقبال الجماهير  على الانتخابات بسبب الإجراءات المتبعة".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "أزمة فيروس كورونا، والسياسات الفاشلة التي قامت بها الحكومة وأوصلت الجماهير لأوضاع غير مستقرة من الناحية الصحية والاقتصادية، وكذلك أزمة الحريات، ومشكلة نقابة المعلمين، جعل هناك مقاطعة كبيرة للانتخابات".

    وتابع: "بالإضافة إلى ذلك خسر الإخوان المسلمين عددًا من المقاعد بسبب التجاوزات الكبيرة في ظل غياب الرقابة، خاصة الرقابة البرلمانية، التي تعطلت بحجة فيروس كورونا".

    وأكد أن "اعتقال المعلمين وحل مجلس النقابة، جعل المعلمين ومناصريهم يقاطعون الانتخابات النيابية، حتى في العاصمة عمان ذات الكثافة السكانية المرتفعة كان الوضع صعبًا".

    وأشار إلى أن "الانتخابات لم يكن من الأفضل إقامتها في هذا التوقيت، حيث كانت نسب المشاركة متدنية جدا، وصلت إلى 13% في بعض المناطق، وكذلك في عمان، هذه الأجواء لم تكن موجودة في انتخابات 2016".

    واستطرد: "لا أعتقد أن هناك تراجعًا للإخوان في الانتخابات النيابية، التراجع كان في موضوع الحريات العامة، والوضع الصحي، والإجراءات الحكومية التي تسببت في كل ذلك".

    تراجع الشعبية

    دكتور أمين المشاقبة، أستاذ العلوم السياسية، والوزير الأردني السابق، قال إن "خسارة جماعة الإخوان المسلمين لعدد من المقاعد في الانتخابات النيابية الأردنية جاء لعدة أسباب أهمها تدني درجة المشاركة السياسية في الأردن من 37% في عام 2016، إلى 29% في عام 2020".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "الزخم الشعبي لجماعة الإخوان المسلمين تتمثل في المدن الكبرى، خاصة عمان والزرقا، ونسب المشاركة في المدينتين لم تتخط الـ 16%، والكثير من المناطق الحضارية لم يصوت فيها السكان".

    وتابع: "تراجع نسب التصويت جاء لعدة أسباب أهمها انتشار وباء فيروس كورونا، ومواقف شعبية من المجالس البرلمانية بشكل كامل، حيث كان الإخوان يحصلون على ما يقرب من 10.5% من مجموع الأصوات، والتي تصل إلى 460 ألف صوت".

    وأكد أن "الساحة الأردنية تشهد تراجعًا كبيرًا لجماعات الإسلام السياسي على المستوى الشعبي، ومنها جماعة الإخوان المسلمين وأذرعها السسياسية، وهذا التراجع أثر بشكل كبير على قواعد الإخوان الشعبية في هذه الانتخابات".

    في قرار وصفه القضاء الأردني بـ"الحاسم"، أصدرت محكمة التمييز الأردنية، في شهر يوليو/ تموز الماضي، قرارا يقضي باعتبار جماعة "الإخوان المسلمين" منحلة حكما، وفاقدة لشخصيتها القانونية والاعتبارية.

    انظر أيضا:

    الأردن... مشاركة متدنية في الانتخابات فهل انتصرت "المقاطعة"؟
    نشر وحدات من الجيش واستقالة وزير الداخلية... من يقف وراء أعمال الشغب في الأردن؟
    الكلمات الدلالية:
    البرلمان, مقاعد, الإخوان المسلمين, تراجع, الأردن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook