21:28 GMT16 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    رغم الجهود التي تتحدث عنها الحكومة المغربية تجاه مستويات الفقر والفوارق الاجتماعية، إلا أن بعض المؤشرات تشير إلى الإخفاق في معالجة الأمر، بحسب خبراء.

    وبحسب الخبراء، فإن نسبة الفقر تزايدت في العام الحالي مع اتساع الفجوة في مستويات التفاوت بين الطبقات الاجتماعية، رغم البرامج التي انطلقت منذ سنوات.

    في البداية يقول عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، إن "المغرب فشل فعليا في محاربة الفقر والتفاوت الاجتماعي.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك" أن "التركيبة السوسيواقتصادية المغربية أصبحت مبرمجة على تعميق الفجوة الاجتماعية، بسبب نظام الريع والأثر المدمر لاحتكار مصادر الدخل، وآثار الرشوة والفساد على الديناميكية الاقتصادية".

    إحصاءات

    وبحسب الخضري، فإن "آخر التقارير الرسمية تبين كيف أن نسبة الفقر انتقلت من 17,1% في سنة 2019 إلى 19,87% في سنة 2020، بسبب تداعيات جائحة كورونا، حيث أن ما يفوق ثلث الساكنة النشيطة فقدت مصدر الدخل بسبب توقف أنشطتها أثناء الحجر الصحي".

    ويرى الخضري أن

    "الأزمة الحقيقية أعمق، لأن تحليل الجغرافية السوسيواقتصادية للمغرب يقود إلى الاعتراف بأن الفقر في المغرب يعيش على إيقاع ديناميكية قوية، عكس ما تتطلع إليه الدولة".

    مقاربة مغايرة

    ويرى أن "المغرب أمام معضلة حقيقية، وأن مجهودات الدولة في بلورة تصور جديد للتنمية تصطدم حتما وبالمطلق مع مثبطات بنيوية داخل المعادلة السياسية والسوسيواقتصادية المغربية، إذ أن العدالة الاقتصادية والاجتماعية لم تتحقق على نحو يمكن من تقليص الفقر، وبالتالي المغرب في أمس الحاجة إلى وقفة صريحة وعميقة مع الذات، قبل الحديث عن أية مبادرة"، حسب نص قوله.

    مدى زمني

    وفي حديثه لـ"سبوتنيك"، قال رشيد ساري الخبير الاقتصادي إن "محاربة الفوارق الاجتماعية والمجالية في المغرب ربم تستغرق أكثر من 20 سنة".

    وأضاف أن

    "الحكم بأن المغرب قد فشل في الحد من الفوارق الاجتماعية في الوقت الراهن هو صعب في ظل جائحة أفرزت فوارق في دول عظمى منها ألمانيا وأمريكا على سبيل المثال لا الحصر".

    الوضع في ظل كورونا

    ويوضح رشيد أن "جائحة كورونا عرّت الواقع المغربي الهش خصوصا لـ10 مليون من المغاربة الذين يستفيدون من "نظام راميد" في مجال التغطية الصحية".

    وتابع أنه "خلال جائحة كورونا زادت حدة الفوارق الاجتماعية وتضاعفت الهوة بين الطبقات الفقيرة والأغنياء بشكل كبير، خاصة في العالم القروي الذي كان في مواجهة حقيقية لآثار الجفاف، الذي ضرب المغرب لسنتين متتاليتين، وجائحة كورونا من جهة أخرى".

    وبحسب الخبير، فإنه "يصعب الاستدلال بالأرقام في الوقت الراهن، إلا أن عدد المغاربة اللذين يعانون الهشاشة ربما يتجاوز أكثر من 20 مليون شخص، في حين أن التغطية الصحية المجانية تشمل 22 مليون شخص".

    إجراءات الدولة

    مجموعة من الإجراءات قام بها المغرب لمحاولة سد الفجوة، أهمها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي انطلقت في سنة 2005 ووصلت اليوم في نسختها الثالثة بميزانية تقدر بـ43 مليار دينار، لكن المبادرة في نسختها الأخيرة تعيش مجموعة من الإكراهات، أهمها صعوبة تطبيق البرامج رغم الإرادة القوية للدولة في إنجاحها.

    "برنامج آخر انطلق عام 2016، وهو يهتم بإزالة والحد من الهشاشة والفقر في العالم القروي بميزانية 50 مليار درهم، هذا البرنامج يسجل نجاحات على مستوى البنى التحتية، لكن في مجال التنمية القروية ربما لا زال في خطواته الأولى"، حسب الخبير الاقتصادي رشيد ساري.

    وقالت ورقة بحثية أصدرتها الوكالة الفرنسية للتنمية، الأسبوع الجاري، إنه رغم الجهود الاقتصادية التي يبذلها المغرب من أجل محاربة الفقر وخفض التفاوت الاجتماعي، إلا أن الآثار على أرض الواقع تبقى دون المستوى المطلوب، بحسب صحيفة "هسبريس" المغربية.

    وحسب الورقة البحثية فقد تم وضع القطاعات الاجتماعية في قلب عمل السلطات العمومية، إذ بلغ نصيبها في الميزانية العامة للدولة 52.8% في المتوسط خلال الفترة 2007 -2017.

    انظر أيضا:

    السفير المغربي لدى الأمم المتحدة يحتفل بعيد "حانوكا" في نيويورك
    صورة أثارت ضجة... هل دخلت قوات أمريكية للصحراء لدعم المغرب وردع الجزائر؟
    بعد إعلان عودة العلاقات... المغرب وإسرائيل يوقعان الثلاثاء اتفاقيات بالرباط
    "رئيس البرلمان التونسي: تطبيع المغرب العلاقات مع إسرائيل "صدمنا
    عبد الرزاق حمد الله… أول مغربي يفوز بلقب هداف دوري أبطال آسيا
    الكلمات الدلالية:
    الفقر, المغرب
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook