15:30 GMT23 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 211
    تابعنا عبر

    كشف الكاتب الصحفي خالد أبو بكر، الذي أسندت إليه مهمة تحرير وتوثيق سيرة الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، كواليس الحوار الذي دار بين الأخير وبين الرئيس العراقي الراحل صدام حسين قبيل اجتياح العراق.

    وقال أبو بكر في حوار مع موقع "مصراوي" إن طائرة عمرو موسى وصلت بغداد في الـ18 من يناير/ كانون الثاني عام  2002، حيث التقى وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي، قبل أن يتحرك في موكب مهيب للقاء صدام حسين في اليوم التالي.

    وخلال استقباله في أحد القصور الرئاسية، حرص موسى أن يكون سلامه "ناشفا" بلا قبلات واكتفى فقط بالمصافحة، وذلك ليُضفي طابع الجدية على جلسة المباحثات مع صدام الذي وصفه "الرجل المُخيف" في سيرته.

    وتحدث موسى "بلهجة حادة" مع الرئيس العراقي، في ما وصفها الحضور بأنها "أعنف لهجة تحدث بها مسؤول عربي إلى صدام حسين"، حيث عاب موسى على الرئيس العراقي تعامله غير الإيجابي مع خبراء الأمم المتحدة المعنيين بالتفتيش على أسلحة الدمار الشامل في العراق.

     يروي موسى:

    "قلت للرئيس، اسمح لي يا سيادة الرئيس أن أوجه لك سؤالا؛ هل لديك أسلحة نووية تخشى التفتيش عليها، فرد بأنه لا يوجد لدى العراق أسلحة نووية وأعلنت ذلك مرارا.

    فكرر موسى سؤاله مرة أخرى، فرد صدام "لا، لا يوجد لدينا أسلحة نووية"، ثم استفسر الأمين العام لجامعة الدول العربية عن سبب منع حضور المفتشين الدوليين، فقال إنه يخشى أنهم عملاء لوكالة الاستخبارات الأمريكية.

    استمر اللقاء الذي كان هدفه "تجنيب العراق ضربة أمريكية" لأكثر من ساعتين، وانتهى بموافقة صدام على إرسال مفتشين دوليين يتمتعون بالاستقلالية والنزاهة، على أن ينقل موسى هذه الرسالة إلى كوفي أنان الأمين العام للأمم المتحدة وقتها.

    خلال اللقاء، كان يريد عمرو موسى إقناع الرئيس صدام بأن العراق مقبل بالفعل على هذه الضربة الأمريكية التي ربما تقضي على العراق كله، لكن صدام حاول التخفيف من هذا القلق بالقول "إحنا صامدين ومهما كان لن يموت العراق"، بحسب أبو بكر.

    هذه الكلمات أفقدت موسى صبره، فرد بغضب شديد "بلهجة مصرية" على صدام: "اسمع بقى يا سيادة الرئيس.. التنظير لن ينفع العراق ولن ينفعك بكل صراحة، أنا بقولك العراق معرض لضربة قاصمة من الولايات المتحدة؛ القوة الكبرى الأولى في العالم".

    واستطرد حديثه الذي بدا للحضور وكأنه يصرخ في وجه الرئيس العراقي:

    هل أنت واع بأن بلدك معرض لهذا الخطر الداهم؟ هل أنت واع لمسؤوليتك في تجنيب العراق هذه الويلات؟".

    حاول صدام مقاطعته قائلا "يا دكتور عمرو"، لكن باغته موسى غاضبا: "أنا مش دكتور، بقولك يا سيادة الرئيس العراق في خطر، استجب لما نطرحه عليك من إجراءات تعيد تواصل العراق مع الأمم المتحدة ومع أشقائه في الجامعة العربية".

    وزير الخارجية العراقي آنذاك، ناجي صبري الحديثي، نفى ما أورده موسى في سيرته، وأرسل تعقيبا إلى صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية التي نشرت حلقات من الكتاب.

    وجاء في تعقيبه: "تسرد المذكرات رواية مغايرة للواقع عما جرى في المقابلة مع الرئيس صدام حسين، فقد زعمت أن السيد موسى استشاط غضبا وخاطب الرئيس صدام بنبرة كأنها صرخة بوجهه، وأن الرئيس خاطبه بلقب دكتور، لا صحة لهذا ولكل ما ورد عن اللقاء إطلاقا".

    وردا على ما أثاره الحديثي، نشر الكاتب الصحفي خالد أبو بكر التسجيل الصوتي لمقابلته مع السفير أحمد بن حلي، نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية السابق، للتأكيد على صحة ما ذكره.

    وقال أبو بكر إن وزير خارجية العراق الأسبق "خانته الذاكرة في نفيه لوقائع اللقاء الذي أثبتنا ما جرى فيه بالمحضر الرسمي المودع لدى الجامعة العربية، وأثبتناه أيضا بالشهادة الصوتية لابن حلي".

    انظر أيضا:

    تخشى أن تكون مقدمة لاعتداء كبير عليها... السعودية تتذكر "عرض صدام حسين"
    "أزمة بيت الشعر".. تحذير إيراني غير مسبوق لأردوغان من مصير صدام حسين
    رواية إعلامية تكشف قصة اعتقال صدام حسين... من أفشى السر ودل الأمريكان على المخبأ
    الكلمات الدلالية:
    اجتياح العراق, العراق, جامعة الدول العربية, عمرو موسى, صدام حسين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook