20:13 GMT24 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    طرحت التصريحات والتهديدات المتبادلة بين رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي ومليشيا عصائب أهل الحق العديد من التساؤلات حول إمكانية التصعيد بين الجانبين وصولا للمواجهات المسلحة؟.

    وعن هذا يقول الخبير الأمني والاستراتيجي العراقي اللواء مؤيد الجحيشي، إن "التصريحات المتبادلة بين رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي ومليشيات عصائب أهل الحق، لا تعدو كونها "تمثيلية" بين رئيس الحكومة والمليشيات لإبعاد تهمة قصف السفارة الأمريكية عن إيران".

    رسالة إعلامية

    وأضاف لـ"سبوتنيك" أن: "الحوار الدائر الآن يهدف إلى إيصال رسالة بأنه تم القبض على من أطلقوا الصواريخ مؤخرا على السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء، وأنه ينتمي إلى العصائب، وفي المقابل قامت العصائب بحركة مسلحة في الشارع العراقي وهددت الحكومة إن لم تطلق من تم القبض عليهم والمنتمين لها، وفي الحقيقة هى "دراما"، من أجل تهيئة الرأي العام بأن من أطلق الصواريخ هى العصائب العراقية وليست إيران".

    وأكد الخبير الأمني أنه "لن يحدث أي صدام بين الحكومة والمليشيات والفصائل المسلحة، ويرجع هذا إلى أن الكاظمي ما وصل إلى كرسي رئاسة الحكومة إلا بعدما تعهد بعدم المساس بالفصائل المسلحة التابعة لإيران ولا يقوم بأي شىء يضر بإيران".

    وتابع: "لن يستطيع الكاظمي فعل أي شىء في مواجهة إيران، ولو عدنا قليلا إلى قرار غلق المنافذ الحدودية مع إيران، نجد الآن المنافذ مفتوحة أمام البضائع الإيرانية بلا جمارك أو ضرائب رغم الغلق بالشكل الرسمي".

    الاحتمال الوحيد

    وحول إمكانية توجيه الإدارة الأمريكية ضربة عسكرية إلى إيران قبل رحيل الرئيس دونالد ترامب قال الجحيشي: "لم يبق إلا احتمال واحد أمام الجمهورية الإيرانية، ففي اليوم الأول للخميني والذي تزامن مع توقيت التسليم بين الرئيسين الأمريكيين جيمي كارتر ورونالد ريجان، طوق المتظاهرون السفارة الأمريكية في طهران وقاموا باقتحامها واعتقال رهائن، لذا أعتقد أن الأمريكيين يخشون من تكرار مثل هذا الأمر بحق سفارتهم في العراق، لذا قاموا بتخفيض أعداد دبلوماسييهم في العراق، والأمر لا يتعلق بإطلاق الصواريخ".

    وأشار الخبير الأمني إلى أن "الأمريكيين يخشون تكرار الأمر السابق ذكره بشأن السفارة الأمريكية في بغداد، حيث تتشابه كل المعطيات الآن، وربما تريد طهران إحراج ترامب قبل رحيله عن البيت الأبيض".

    استدراج الكاظمي

    من جانبه قال المحلل السياسي العراقي الدكتور عبد القادر الجميلي: يبدو أن هناك بعض الفصائل المسلحة تحاول أن تستدرج الكاظمي إلى مواجهة حتى وإن كانت كلامية، وهذا الأمر قد أثر بشكل واضح على الوضع في البلاد، حيث يجب أن تكون هناك هيبة ومكانة للحكومة العراقية في فرض الأمن.

    وأضاف لـ"سبوتنيك": من غير المعقول أن تكون داخل إطار الدولة جهات منفلته وتحمل السلاح وتعمل على زعزعة الوضع الأمني وإضعاف الحكومة، وهذا الأمر يتطلب من الكاظمي أن يكون حازما وجادا في اتخاذ القرارات الصائبة والمهمة والتي تقضي على كل المظاهر المسلحة، ونلاحظ الآن في العاصمة بغداد فئات مسلحة، قد يكون لديها قدرات عسكرية لمجابهة الحكومة، كونهم يمتلكون سلاح خفيف ومتوسط وثقيل، وهى جماعات خارجة عن القانون أو منفلتة.

    سليماني والمهندس

    وأكد الجميلي أن "الكاظمي لديه العديد من الأجهزة الأمنية فضلا عن وزارتي الدفاع والداخلية، حيث نلاحظ الآن انتشار أمني واسع في بغداد بالقرب من المناطق الحيوية والمؤسسات والمنطقة الخضراء بشكل عام، واليوم الشعب العراقي يفوض الكاظمي باتخاذ قرارات ضد كل من تطال يده الحكومة أو الشعب العراقي، لابد أن تنتهي تلك الحالة إلى حالة إيجابية حتى ينعم العراقيون بالأمن والسلام، لأن بغداد الآن على صفيح من نار مشتعل وتحديدا في الثالث من يناير/كانون الثاني ذكرى مقتل قاسم سليماني والمهندس".

    وأشار الجميلي إلى أنه قد تكون هناك ردات فعل في تلك الأيام في بغداد وبعض المحافظات الأخرى، لذلك تستعد الحكومة العراقية من الآن بنشر القوات الأمنية بحثا عن جهات أو تفتيش أو مداهمة للجهات التي تحاول المساس بالوضع الأمني العراقي.

    ولفت إلى أن "الوقت الراهن غير مهيأ لاستخدام القوة العسكرية من جانب الولايات المتحدة الأمريكية أو حتى من قبل القوات الموالية لإيران بالعراق، ربما تنتظر واشنطن من طهران أن تعلن براءتها من جميع الفصائل المسلحة التي استهدفت السفارة الأمريكية مؤخرا، وإن لم تعلن طهران فربما تقوم واشنطن بعمليات محدودة ضد بعض الفصائل الموالية لإيران في بغداد".

    وأعلنت حركة "عصائب أهل الحق" في العراق، أمس الجمعة، "تأهبها" لـ "المواجهة" بعد أن هددت رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، فيما رد الأخير قائلاً: "نحن مستعدون إذا اقتضى الأمر".

    وظهرت أكثر من مجموعة تابعة للعصائب بقيادة قيس الخزعلي، في مقاطع فيديو مصورة وهم يحملون السلاح، ويتوعدون الكاظمي، وبأنهم رهن إشارة الأمين العام للحركة.

    وبعد هذا الإعلان كتب الكاظمي على حسابه في تويتر: "أمن العراق أمانة في أعناقنا، لن نخضع لمغامرات أو اجتهادات، عملنا بصمت وهدوء على إعادة ثقة الشعب والأجهزة الأمنية والجيش بالدولة بعد أن اهتزت بفعل مغامرات الخارجين على القانون".

    وأضاف: "طالبنا بالتهدئة لمنع زج بلادنا في مغامرة عبثية أخرى، ولكننا مستعدون للمواجهة الحاسمة إذا اقتضى الأمر".

    وأكد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، نهاية سبتمبر/أيلول الماضي  أن يد القانون فوق يد الخارجين عليه، مشيرا إلى أن تحالف الفساد والسلاح المنفلت لا مكان له في العراق.

    وقال الكاظمي في تغريدة عبر حسابه الرسمي بموقع "تويتر"، "ندعم المقترحات التي قدمها سماحة السيد مقتدى الصدر بتشكيل لجنة أمنية وعسكرية وبرلمانية للتحقيق في الخروقات، التي تستهدف أمن العراق وهيبته وسمعته والتزاماته الدولية".

    وأضاف الكاظمي، "نؤكد أن يد القانون فوق يد الخارجين عليه مهما ظن البعض عكس ذلك وأن تحالف الفساد والسلاح المنفلت لا مكان له في العراق".

    وطالب زعيم التيار الصدري العراقي، مقتدى الصدر، الأربعاء الماضي، فصائل الحشد الشعبي بوقف القصف والاغتيالات.

    ونشر مقتدى الصدر على حسابه الرسمي في "تويتر" قبل تعليق الكاظمي تغريدة جديدة، طالب من خلالها بعدم التدخل في شؤون العراق الداخلية من جميع الأطراف.

    وقال الصدر في تغريدته: "اعلموا أيها الأخوة المجاهدون في الحشد الشعبي أن ما تقوم به بعض الفصائل المنتمية لهذا العنوان الكبير فيه إضعاف للعراق وشعبه ودولته، وإضعافهم يعني تقوية القوى الخارجية وعلى رأسها كبيرة الشر أمريكا".

    انظر أيضا:

    العراق... إغلاق منفذ الشلامجة الحدودي مع إيران أمام المسافرين وإلغاء الاستثناءات
    العراق يدرس إيقاف استيراد المشتقات النفطية في 2021
    سفير طهران لدى بغداد يكشف سبب تحركات إيران في العراق وزيارة قائد "فيلق القدس"
    الكلمات الدلالية:
    صراع, ميليشيات, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook