03:54 GMT07 مارس/ آذار 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    إحداهن تزوجت من ثري عربي مقابل المال ثم وجدت نفسها بمفردها بعد طلاقها أو استغلالها، لكنها تخشى العودة للأهل خشية تكرار الصفقة مرة أخرى.

    أخرى سافرت للعمل في دولة أجنبية ووجدت نفسها في مكان غير الذي ذهبت من أجل العمل فيه، وتم استغلالها جنسيا، وهذه أخرى تخشى العودة لبلدها إثر الحالة النفسية التي تعرضت لها، أو خشية مواجهة أهلها مرة أخرى.

    معاناة مستمرة

    الحالات السابقة مجرد أمثلة لعشرات الحالات التي سبق وتعرضن لمثل هذه المواقف، سواء في مصر أو أي دولة أخرى، وجميعهن إما تمادين في الأخطاء كانت الخطوة فيها بالإجبار، أو أنهن قررن العزوف عن استكمال الطريق لكن العودة كانت صعبة أيضا.

    مكان غير معلن

    في مكان غير محدد بالقليوبية إحدى محافظات الوجه البحري بمصر، افتتح منذ أيام أول مركز "دار رعاية"، لتأهيل الناجيات من عمليات الاتجار بالبشر، وذلك لإعادة دمجهن في المجتمع مرة أخرى.

    ما الهدف من إنشاء المركز؟

    يقول محمد مظلوم مدير عام الإدارة العامة للدفاع الاجتماعي، إن الهدف من إنشاء الدار هو تخصيصها لضحايا عمليات الاتجار بالبشر من الفتيات والنساء المصريات وتأهيلهن للاندماج من جديد في المجتمع.

    لم تبدأ الدار في استقبال الحالات حتى الآن، حيث جرى تجهيزها وإعداد الكوادر البشرية التي ستعمل بالدار من كافة التخصصات المعنية بعملية التأهيل.

    ضحايا الزواج وعقود العمل

    بشأن التفاصيل يوضح مظلوم إن هناك العديد من ضحايا الاتجار بالبشر لم يستطعن العودة للدولة بعد تعرضهن لعمليات نصب أو احتيال بعد سفرهن على عقود عمل ويكتشفن أنها وهمية ويتم استغلالهن في أعمال جنسية، ما يدفعهن للخوف من العودة إلى مصر خشية الأهل أو عدم القدرة على الاندماج في المجتمع.

    توفر الدار السرية التامة لاستقبال الحالات واستضافتهن وتأهيلهن دون علم الأهل، خاصة الذين كانوا السبب في الدفع بالفتاة نحو السفر للعمل أو الزواج مقابل الأموال التي يتقاضاها الأهل كما يحدث في بعض دول الخليج.

     الأولى من نوعها

    يؤكد محمد مظلوم أن الدار هي الأولى من نوعها في مصر، وأنها في مكان غير معلوم، حيث لا يسمح بمعرفة المكان حفاظا على سرية عمليات التأهيل، كما أن الجهة الوحيدة التي يمكن أن تحيل الحالات إلى الدار هي النيابة بعد استيفاء كافة الإجراءات القانونية، كما تتعاون وزارة الخارجية بالأمر بشأن إعادة الحالات من الخارج، واللجنة المعنية بالاتجار بالبشر. 

    عمليات التأهيل

    تقتصر عمليات إعادة التأهيل على العائدات من الخارج من ضحايا الاتجار بالبشر، حيث أن جميع الفئات في داخل مصر يوجد لها مؤسسات ودور رعاية متخصصة، إلا أن الناجيات من عمليات الاتجار بالبشر لم يكن لهم أي مكان خاص بتأهيلهن، حيث كانت تقع بعض الفتيات في نفس المأساة لمرتين مثل عمليات تزويجهن من قبل الأهل.

    فترة التاهيل

    ليست هناك فترة محددة لبقاء الفتاة في الدار، إلا أنها تظل مقيمة بالدار حتى تهيئة الظروف المناسبة سواء كانت إعادتها إلى أهلها بعد حل الأزمة معهم، أو توفير فرصة عمل لها واندماجها من جديد في المجتمع، كما تتخذ الإجراءات الخاصة بإعادة دمجها حسب الظروف التي مرت بها.

    سعة المركز

    جمال زين العابدين مدير إدارة التخطيط، ومسؤول تشغيل مركز ضحايا الاتجار بالبشر، قال في حديثه لـ"سبوتنيك" إن المركز يسع لنحو 30 حالة.

    يقام المركز على أكثر من 1000 متر، فيما تبلغ مساحة المبنى نحو 500 متر على ارتفاع دورين، وتم إعداد كافة القاعات المجهزة بكافة الاحتياجات الترفيهية والمعيشية، إلى جانب المكاتب الخاصة بالإدارة والتأهيل النفسي.

    ما طبيعة كادر التأهيل؟

    نقطة هامة أشار إليها المسؤول المصري تتعلق بالكادر الوظيفي بالمركز، حيث يقتصر العمل في الإدارة أو الإخصائيين على السيدات فقط، وذلك مراعاة لسلامة عملية التأهيل النفسي للفتيات والسيدات الضحايا داخل المركز. 

    يضم المركز إخصائيين اجتماعيين ونفسيين، وتتعاون جهات عدة في عمليات التأهيل من خلال البروتوكول الموقع بين وزارة التضامن الاجتماعي والهلال الأحمر والمركز القومي للطفولة والأمومة.

    جهات مسؤولة  

    وقع البروتوكول الخاص بالعمل في عام 2018، بين وزارة التضامن الاجتماعي والمجلس القومي للطفولة والأمومة والهلال الأحمر المصري تحت رعاية اللجنة الوطنية التنسيقية لتأسيس دار الإيواء،  وهو الأول من نوعه في مصر ليكون مخصصا لاستقبال ضحايا الاتجار بالبشر من الفتيات والسيدات.

    انخرطت مصر في مواجهة عمليات الاتجار بالبشر منذ سنوات طويلة، حيث وقعت على اتفاقية الأمم المتحدة لعام 2000 لمكافحة الجريمة المنظمة ضمن "اتفاقية باليرمو"، و في أكتوبر 2020 رئيسا لمؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة، بالإضافة إلى القانون 64 لسنة 2010 المنظم لعملية الاتجار بالبشر.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook