15:21 GMT07 مارس/ آذار 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    على الرغم من الخطوات التي وصفت بالإيجابية حتى الآن ضمن جميع مسارات الأزمة الليبية، علت بعض الأصوات المتخوفة من مسألة الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد.

    الخلافات التي سادت المشهد حول مسودة المشروع الفترة الماضية حُسمت بشكل أولي بعد اتفاق أعضاء البرلمان والأعلى للدولة حول الاستفتاء على مشروع الدستور الحالي، مع تعديل بعض المواد.

    وأصدر أعضاء اللجنة الدستورية، 19 يناير/كانون الثاني الجاري، بيانا جديدا، أكدوا من خلاله ضرورة الاتفاق بشأن المسار الدستوري المؤدي إلى الانتخابات العامة في 24 ديسمبر/ كانون الأول 2021.

    وتوافق الحضور على إجراء الاستفتاء لمشروع الدستور المعد من قبل الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور، وذلك بناء على القانون الصادر من مجلس النواب رقم 6 لسنة 2018، المعدل بالقانون رقم 1 لسنة 2019، مع تعديل المادة السادسة باعتماد نظام الدوائر الثلاث (50%+1) فقط، وإلغاء المادة السابعة منه.

    وتتباين الآراء حول الموقف، حيث ترى الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الذي أعدته، أنه لابد من الاستفتاء عليه، وأن تترك الكلمة للشارع الليبي الذي يحدد موقفه.

    في المقابل يرى بعض النواب والخبراء أنه سيكون فرصة للجماعات الدينية من أجل بسط سلطتها على المشهد من خلال القوانين والتشريعات التي تعمل على إقامة دولة ذات مرجعية دينية لا مدنية.

    وحتى الآن لم يحدد موعد إجراء الاستفتاء في حين يرى البعض أن إجراء أي استفتاء في الوقت الراهن سيحتاج للكثير من الترتيبات التي لم تتوفر حتى الآن بشأن وجود سلطة واحدة أو تأمين لعمليات الاستفتاء في ظل الانقسام الحاصل، وأن ذلك قد ينعكس على موعد الانتخابات المحددة في نهاية العام.

    من ناحيته قال سعد بن شرادة عضو المجلس الأعلى للدولة، إن: الاستفتاء هو حق للمواطن الليبي، إلا أن الاختلاف ربما على مدى ملائمة الظروف الراهنة لإجراء الاستفتاء من عدمه.

    ويرى في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن "البعض يرى أن إعداد قاعدة دستورية في الوقت الراهن قد يكون الأنسب لإجراء الانتخابات، ومن ثم إجراء الاستفتاء في ظل قيام دولة موحدة، وبرلمان جديد منتخب".

    عفاف الفرجاني الكاتبة والمحللة السياسية الليبية، من جانبها ترى أن تمرير مشروع الدستور الحالي يهدف "لهيمنة جماعة الإخوان المسلمين على الدولة مرة أخرى من خلال المنهجية الموضوعة في الدستور".

    وقالت في حديثها لـ"سبوتنيك"، إن "الجماعة التي فقدت حاضنتها الاجتماعية تبحث عن العودة من خلال مشروع الدستور، على سبيل المثال فيما يتعلق بالنصوص التي تتحدث عن أن القانون الليبي مستمد من الشريعة الإسلامية، وهو أحد الأبواب التي تسمح لهم بممارسة سلطتهم الدينية".

    وترى أن هناك بعض الضغوط الدولية التي تدفع نحو عملية الاستفتاء على الدستور، وأنها ماضية في إطارها خلال الفترة المقبلة.

    بدوره، قال مفتاح أبو خليل عميد بلدية الكفرة السابق، إن "مشروع الدستور به عديد الأخطاء".

    وأوضح في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن "مشروع الدستور اعتمد على نسبه السكان في كل شيء وهو ما يؤسس لخلل بحق المناطق والأقاليم الأقل من حيث العدد".

    ويرى أن مشروع الدستور ترك الكثير من القضايا الحساسة لمرحلة لاحقة، وترك الأمر للقوانين التي تصدر عن هذه النقاط في وقت لاحق، ومنها موضوع الهوية والجنسية، وهو ما يمثل خطورة كبيرة على مستقبل الشعب الليبي.

    واتفق الحضور على استكمال مناقشاتهم في الفترة من 9-11 فبراير/ شباط المقبل، ودعوة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات للحضور والمشاركة في المناقشات وصولا إلى تحديد موعد الاستفتاء والإجراءات المرتبطة به، ورفع هذا الاتفاق إلى مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة.

    انظر أيضا:

    الأمم المتحدة تشيد بدعم السراج لإجراء الانتخابات الليبية في ديسمبر
    بعد ارتفاع أسعار الخبز في طرابلس... مسؤول في الوفاق الليبية يحذر من "ثورة الجياع"
    تخفيض إنتاج شركة الواحة الليبية للنفط إلى نحو 200 ألف برميل يوميا... ما هو السبب؟
    الكلمات الدلالية:
    الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي, ليبيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook