05:04 GMT14 أبريل/ نيسان 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 01
    تابعنا عبر

    دار الحديث خلال الأيام الماضية عن قرب وقف الحرب الدائرة في اليمن منذ أكثر من ست سنوات، لكن يبدو أن المشكلة ليست في الشمال فقط، وإنما في الجنوب الرافض للوحدة.

    يرى مراقبون أن الفشل المتكرر لاتفاق الرياض والصراع المشتعل بين الانتقالي والحكومة اليمنية، ليس خلافا على أموال أو خدمات، إنما يتعلق بقضية الهوية التي يريد الجنوب العودة إليها وفك الارتباط مع الشمال الموقع في العام 1991، حيث يرى الجنوبيون أن ضمان نجاح أي اتفاق أن يتم نقاشه بكل شفافية خصوصا إذا دعمته قرارات أممية، لذا فإن تجاهل قضية الشعب الجنوبي سيجعل نجاح أي محاولات للسلام أمر مشكوك فيه، وعلى السعودية والإمارات أن تدرك ذلك إذا أرادت أن تنهي الحرب وتكرس للاستقلال.

    أكد مصدر في الحراك الجنوبي اليمني، أن المبادرة السعودية مهمة وخطوة جيدة نحو تحقيق السلام وإنهاء الحرب التي طال أمدها وأنهكت اليمنيين شمالا وجنوبا وتسببت في وضعٍ مأساوي سيئ للغاية لملايين الناس.

    القضية الأهم

    وتحدث المصدر لـ"سبوتنيك": أن القضية الأهم في مشكلة اليمن ليست وجود جماعة الحوثي فحسب، بل إن هناك مشكلة أساسية تتعلق بقضية شعب الجنوب، وبالتالي على العالم أجمع أن يدرك بأن جهوده لن تنجح في إحلال السلام بمجرد حل المشكلة مع الحوثيين "أنصار الله"، بل هناك مشكلة أهم تستوجب أن تعطى الاهتمام، وهي أن يعطى شعب الجنوب حقه، وتحترم إرادته في تقرير مصيره، عدا ذلك لا سلام ولا أمن ولا استقرار، لا في اليمن ولا المنطقة ولا العالم بالنظر إلى أهمية الموقع الاستراتيجي والحيوي للجنوب.

    ودعا جميع الأطراف أن تلتقط ما جاء في هذه المبادرة، والانطلاق نحو تحقيق حالة جديدة من الأمن والاستقرار، المبادرة السعودية جيدة من حيث الهدف منها، لكن يبقى الأهم أن يتم قبول هذه المبادرة ومباشرة الأطراف المعنية حوارا غير مشروط ودون التزام بأي مرجعيات واعتبارها سقفا للحل.

    لا عودة إلى المرجعيات

    وأشار المصدر إلى أن الحديث عن مرجعيات تقيد حوار الأطراف، يعني فشلا مؤكدا لأي حوار مأمول، فهذه المرجعيات كانت منذ البدء سببا للمشكلة وللأزمة ولن تكون حل على الإطلاق، ونأمل أن تسجيب الأطراف لهذه المبادرة، وأن تناقش جميع القضايا نقاشا شفافا وأن تطرح كل المشكلات دون اشتراطات وأن يتوقف الحديث عن مرجعيات  يستحيل أن تجد طريقها للتنفيذ، فلا الحوثي سيعود إلى سابق عهده ولا الجنوب سيقبل بمايسمى مخرجات الحوار اليمني الهادفة إلى تمزيقه والقضاء على هويته ووجوده.

    مضيفا: المجتمع الدولي بحاجة لأن يتسم بكثير من الوضوح والجرأة فيما يتعلق بقضية شعب الجنوب، وهو ملزم بذلك بالنظر إلى أن هناك قرارين أمميين 924، 931، قضايا بعدم جواز فرض الوحدة بالقوة، ومن الخطأ التمييز بين القرارات الأممية.

    التجاهل والتهميش

    أكد رئيس دائرة العلاقات الخارجية للمجلس الانتقالي الجنوبي الدكتور عيدروس النقيب، أن تجاهل قضية الجنوب وتهميشها، سيبقي كل القضايا عالقة بلا حلول.

    وأشارالنقيب في حديثه لـ"سبوتنيك"، إلى أن الدعوة مجددا من جانب السعودية والإمارات للتشاور مجددا حول اتفاق الرياض، لا أرى ضرورة للاجتماع في الرياض، لكن الأخوة "رعاه الاتفاق" هم من دعوا لهذا، السؤال الأهم هو... ماذا سيقدم لقاء الرياض.

     وتابع، نحن نحترم ونقدر تلك الدعوة وسنذهب إلى الرياض، لكن ما هى الضمانات التي يمكن من خلالها تنفيذ اتفاق الرياض وهو السؤال الأهم، حيث نص الاتفاق على سحب جميع الألوية العسكرية الموجودة في الجنوب وتوجيهها للدفاع عن مأرب، لو تم تنفيذ هذا البند لما أوشكت مأرب علي السقوط بيد الحوثيين وهى مازالت مهددة بالسقوط.

    واستطرد النقيب: "لكن ما يحدث على الأرض هو أن الألوية العسكرية الشمالية الموجودة في سيئون ووادي حضرموت بشكل عام وفي شبوة تحرس آبار النفط التي يسيطر عليها فاسدي الشرعية، والجيش يدار من قبل علي محسن الأحمر ورفاقه، وتلك هي المشكلة".

     ووقعت الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي اتفاق مصالحة بوساطة سعودية بعد الأحداث الدامية بين الجانبين في أغسطس/آب من عام 2019 التي راح ضحيتها العشرات بين قتيل وجريح، غادرت على إثرها الحكومة اليمنية العاصمة المؤقتة عدن.

     وجرى التوقيع على الاتفاق في العاصمة السعودية الرياض، في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، برعاية الملك سلمان بن عبد العزيز، وحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد، ورئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي.

    بالأرقام... حصيلة 5 أعوام من الحرب على اليمن
    © Sputnik
    بالأرقام... حصيلة 5 أعوام من الحرب على اليمن

    انظر أيضا:

    "هذه هي المبادرة الحقيقية"... سفير إيران في صنعاء ينتقد مبادرة السعودية لإنهاء حرب اليمن
    خبير يكشف عن دولة قد تستغلها الرياض للضغط على إيران لقبول مبادرة اليمن
    ما الذي حققته السعودية بعد ست سنوات من الحرب في اليمن؟
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook