08:51 GMT09 مايو/ أيار 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 55
    تابعنا عبر

    تصدر اسم "حركة رشاد" الإسلامية المشهد في الجزائر، بعد تقارير نشرتها بعض الصحف عن اجتماع أعضاء الحركة بإحدى أجهزة المخابرات الأجنبية.

    الحركة التي تأسست في 2007 ويرأسها محمد العربي زيتوت المقيم ببريطانيا، تعد وريثة الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة، والتي ترتبط بالعشرية السوداء في أذهان الجميع، بحسب تأكيد جزائري.

     وبحسب الخبراء، فإن الحركة حاولت طوال فترة الحراك تجنيد بعض أعضائها لإحياء مشهد العنف مرة أخرى، وسبق للحكومة الجزائرية أن أشارت إلى مثل هذه المحاولات في مرات عدة دون الإشارة صراحة إلى اسم الحركة أو التنظيمات التي كانت تسعى لذلك.

    التحذيرات من الحركة ليست وليدة اللحظة، حيث شهدت الأعوام التي تلت تأسيسها حتى الآن بعض المحطات التي تركت علامات استفهام حول أهداف الحركة.

    وكان المجلس الأعلى للأمن الجزائري حذر في بيان له من نشاطات الحركات الانفصالية، بعد أن كشفت السلطات محاولات بعض الحركات اختراق الحراك والسيطرة عليه في إشارة ضمنية للحركة.

    محطات في تاريخ الحركة

     

    تأسست في عام 2007، وتجمع عددا من الوجوه المعارضة للنظام خاصة من رموز الجبهة الإسلامية للإنقاذ، منهم مراد دهينة، محمد العربي زيتوت، ومحمد سمراوي وعباس عروة ورشيد مصلي.

    في مارس / آذار الماضي، طلبت النيابة العامة بمحكمة بير مراد رايس بالجزائر، إصدار مذكرة توقيف دولية ضد كل من الدبلوماسي الجزائري السابق محمد العربي زيتوت والضابط السابق هشام عبود والناشط أمير بوخورس الملقب "أمير ديزاد"، وذلك لاتهامهم في قضايا تتعلق بالإرهاب وزعزعة أمن واستقرار الدولة.

     

     

    في 18 ديسمبر/ كانون الأول عام 2019، انتقد الإعلامي والمراقب الدولي الجزائري الدكتور أنور مالك، حركة رشاد الجزائرية، مؤكدا أنها تضر بالحراك الشعبي في بلاده.

    وقال في تغريدة عبر "تويتر" : "لا يوجد ما أضر وما زال يضر بالحراك الشعبي في الجزائر مثل ما تسمى حركة رشاد بخطابها المتطرف والاستئصالي وما يطلق عليها حركة الماك بمشروعها العنصري والانفصالي".

    وأضاف: "وهذه الحقيقة التي سيقف عليها الجزائريون مستقبلا وحينها سيندمون على كل لحظة سمحوا فيها لهؤلاء بركوب حراكهم"

     

    في 23 أغسطس/ آب 2008، ندد يحيى مخيوبة عضو حركة "رشاد" الجزائرية المعارضة باعتقال المحامي رشيد مصلي في إيطاليا، بناء على مذكرة اعتقال دولية صدرت في 2002 بحق المحامي الذي ترافع عن بعض ضحايا حقوق الإنسان في الجزائر، خلال لقاء على "فرانس 24".

    في الرابع من يوليو/ تموز 2012، رفض القضاء الفرنسي طلب السلطات الجزائرية تسليم المعارض الجزائري مراد دهينة، الذي أطلق سراحه بعد فترة من احتجازه منذ توقيفه في باريس يوم 16 يناير/كانون الثاني الماضي.  

    مراد دهينة هو المدير التنفيذي لمنظمة الكرامة لحقوق الإنسان ومقرها جنيف، وهو أحد مؤسسي حركة رشاد الجزائرية المعارضة، وكان عضوا في الجبهة الإسلامية للإنقاذ الجزائرية المنحلة بين عامي 1993 و2004.

    في أغسطس 2020، أشارت الشروق الجزائرية إلى مسعى بعض الأطراف "العودة لسنوات الدم والدمار" من خلال الطرح الذي قدمه "رضا بودراع"، والمتعلق بتسليح الجزائريين، الأمر الذي يعني مواجهة بين الجزائريين ومصالح الأمن.

    وفي مارس 2020، نبه وزير الاتصال الجزائري عمار بلحيمر، إلى وجود "محاولات لقوى غير وطنية لتحويل الحراك إلى حركة تمردية غير مسلحة، تهدف إلى شل البلاد.

    وأكد بلحيمر أن "تنظيمات غير حكومية معروفة بجنيف أو في لندن، وفلول الفيس المنحل، تعمل دون هوادة في مواقع مختلفة، بما في ذلك من وراء القضبان، للتحريض على العصيان المدني والفوضى واللجوء إلى العنف"، بحسب الشروق.

    من ناحيته قال عضو مجلس الأمة الجزائري، عبد الوهاب بن زعيم، إن الحركة ليس لها أي حضور في الشارع الجزائري. وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن عناصر الحركة معروفون لدى الشعب والدولة، وليس لهم أي تأثير.

    منظمات غير شرعية

    وبحسب ابن زعيم، فإن بعض الأعداء من الداخل يتعاونون مع المنظمات الدولية الخطيرة، والتي تنشط في الظلام، من أجل زعزعة الوضع الداخلي. وأوضح أن بعض الدول وبطريقة غير مباشرة تستغل المنظمات غير الشرعية للضغط والابتزاز السياسي، أو تحقيق مكاسب سياسية واقتصادية.

    وأضاف أن المؤسسات الأمنية بما فيها الجيش الوطني تراقب كل ما يمس الأمن القومي الوطني، وتقوم بدورها الفعال في كسر كل التحركات المشبوهة، من قبل الحركات التي تحرك من الخارج.

    صناعة استخباراتية

    من ناحيته قال عبد الحميد العربي شريف، عقيد متقاعد وخبير استراتيجي جزائري، إن حركة "رشاد" هي صناعة استخباراتية ممولة من إحدى الدول العربية، وتتواجد في الساحة عبر المئات وبعض قدامى الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة، وليس لها أي عمق شعبي في الشارع في الوقت الراهن.

    وبحسب الخبير الأمني، فإن الحركة تعمل على تجنيد بعض العناصر بالأموال، وتشيع الدعاية الهدامة في المجتمع الجزائري. وأشار في حديثه إلى أن الحركة تتواصل مع مخابرات إحدى الدول التي تربطها علاقات قوية مع دولة عربية تنسق معها في العديد من دول الأزمات في المنطقة.

    وريثة العشرية السوداء

    من ناحيته قال العقيد أحمد كروش، عن حركة رشاد، إنه وريثة "العشرية السوداء"، وأنها لم تفارق المشهد، لكنها لم تكن نشيطة خلال الفترة الماضية.

    وفي حديثه لـ"سبوتنيك"، أشار إلى أن بعض الجماعات تحاول أن تنشط خلال الفترة الأخيرة وتستغل الحراك الجزائري لاختراقه، وهو ما أشار إليه المجلس الأعلى للأمن الجزائري.

    وبحسب كروش فإن قادة التنظيم يدعون إلى العنف، والجهات الأمنية أكدت على مواجهة هذه الجماعات وعدم التسامح مع أي دعوات للعنف.

    دعم إعلامي

    تتلقى الحركة الدعم من جهات عدة، وتتاح لها بعض المنابر الإعلامية، كما يتلقون مبالغ مالية كبيرة، بحسب الخبير الأمني. ويشير كروش إلى أن ما أوردته جريدة "الخبر" الجزائرية بشأن لقاءات بين أعضاء الحركة ومخابرات إحدى الدول، هو خبر يقيني.

    وشدد على أن مخابرات الدولة التي التقت بحركة "رشاد" سعت للسيطرة على العديد من الدول، وأن اجتماعاتها مع الحركة يؤكد مساعيها تجاه الجزائر.

    انظر أيضا:

    لحظة تصادم أكثر من 30 سيارة في الجزائر.. فيديو
    بايدن يعين إليزابيث مور أوبين سفيرة لأمريكا بالجزائر
    السلطات الصحية في الجزائر تستبعد العودة للحجر الصحي
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook