17:56 GMT11 مايو/ أيار 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    أكد رئيس حركة تحرير السودان، مصطفى نصر الدين تمبور، أن اتفاقية "جوبا" للسلام السودان، تعاني من صعوبات مالية لترجمتها على أرض الواقع.

    الخرطوم– سبوتنيك. وقال تمبور، في مقابلة مع وكالة سبوتنيك اليوم الثلاثاء، إن: الحركة على تواصل مع المجتمع الدولي والحكومة السودانية من أجل تذليل هذه العقبات التي تحول دون استكمال بروتوكول الترتيبات الأمنية المتعلقة بإقليم دارفور غربي السودان.

    وأوضح أن "اتفاقية جوبا للسلام في السودان تواجه تحديات عدة، في مقدمتها قلة الموارد والإمكانات الضرورية لتنزيل نصوص الاتفاقية على أرض الواقع".

    وبين أن: "هناك بروتوكولات مهمة جدا تخص بروتوكول الترتيبات الأمنية، وهو متعلق بتوفير الأمن ومنع تكرار ظاهرة التفلتات الأمنية ونزع السلاح من الميلشيات المنتشرة في إقليم دارفور، إلى جانب إنشاء القوات المشتركة بين القوات الحكومية وقوات الحركات المسلحة الموقعة على اتفاقية السلام الأخيرة ونشرها في دارفور لحماية المدنيين واستقرار الإقليم".

    وأشار تمبور، إلى أن "تنفيذ بروتوكول الترتيبات الأمنية بخصوص إقليم دارفور يحتاج إلى موازنة كبيرة حتى يتم إعداد القوات المشتركة المنصوص عليها حسب اتفاقية السلام بحوالي 12 ألف عسكري".

    وأضاف: "كما يجب توفير الدعم لهذه القوات لوجستيا وتأمين الوقود والمركبات والأطقم الطبية التي تتحرك مع هذه القوات المشتركة في إقليم دارفور وأيضا توفير الملابس، وقد تصل الموازنة لتطبيق البروتوكول الأمني في إقليم دارفور إلى ملايين الدولارات".

    وتابع: "لكن الوضع الاقتصادي المتردي الذي تعانيه البلاد حاليا، لا يسمح بتوفير كل هذه الاحتياجات، لكننا نحن الأطراف الموقعة على اتفاقية جوبا للسلام في السودان متفائلون، وعلى تواصل مستمر مع المجتمع الدولي وحكومة السودان الانتقالية بهدف تذليل هذه الصعوبات ولتنفيذ بروتوكول الترتيبات الأمنية".

    وفي الإطار ذاته، أكد تمبور، أن: "اتفاقية جوبا للسلام في السودان هي اتفاقية مهمة ولأول مرة في تاريخ السودان يوقع 14 فصيلا مدنيا ومسلحا على اتفاقية سلام ومن أبرز إنجازاتها هو وقف نزيف الدم على مستوى إقليم دارفور والنيل الأزرق وجبال النوبة وشرق السودان".

    وحول أحداث مدينة الجنينة الأخيرة التي راح ضحيتها حوالي 150 قتيلا و250 جريحا جراء الاقتتال القبلي، قال رئيس حركة تحرير السودان، إن "الاقتتال القبلي في الجنينة وفي ولاية غرب دارفور بشكل عام هو قديم ومتجدد".

    وأضاف أن: "النظام الحاكم السابق في السودان كان يوزع السلاح على ميلشيات وقبائل موالية له في إقليم دارفور، لتحارب عنه بالوكالة ضد الثوار والحركات المسلحة في إقليم دارفور، وسابقا كانت تحارب في جانبه ضد جيش الحركة الشعبية في جنوب السودان تحت شعار ما يسمونه الجهاد، وما زالت هذه الأسلحة بأيدي المواطنين والمليشيات، ويعملون لترويع السكان وارتكاب الجرائم".

    ووقعت حركة تحرير السودان التي يقودها مصطفى نصر الدين تمبور، على اتفاقية جوبا للسلام في السودان في الخامس والعشرين من آذار/مارس الماضي في جوبا عاصمة دولة جنوب السودان.

    وتبذل الحكومة السودانية جهودا متواصلة لضم "الحركة الشعبية/شمال، بقيادة عبد العزيز الحلو، وأيضا "حركة جيش تحرير السودان"، بقيادة عبد الواحد محمد نور، للانضمام لاتفاقية جوبا لسلام السودان التي وقعت في تشرين الثاني/ أكتوبر 2020.

    وأشار تمبور إلى أنه بعد سقوط الرئيس السابق عمر البشير، يقع على عاتق حكومة السودان، حسم هذه التفلتات من خلال نزع السلاح المنتشر في أيدي المدنيين والمليشيات.

     كما طالب بوضع خطط لضبط الحدود وتوزيع قوات لحراسة حدود السودان مع دول الجوار، ومراقبتها لمنع تسرب المتفلتين إلى داخل دارفور، لافتا إلى أن "حدود السودان مترامية الأطراف مع دول تشاد وليبيا وأفريقيا الوسطى وجنوب السودان الملاصق إقليم دارفور".

    وتابع قائلا: "لذا يجب أن تتحرك الحكومة بصورة عاجلة لحماية المدنيين عبر حراسة الحدود ومراقبتها الغربية إلى جانب مراقبة الحركة التجارية عبر البوابة التجارية في ولاية غرب دارفور مع دولة تشاد والبوابة التجارية في ولاية وسط دارفور مع دولة أفريقيا الوسطى، ومراقبة حركة المواطنين والأجانب مع حدود ليبيا".

    وكشف تمبور عن مصفوفة جديدة لتنفيذ اتفاقية جوبا للسلام في السودان، وقال "اتفقت الحكومة (السودانية)، والحركات الموقعة على مصفوفة جديدة لتنفيذ اتفاقية السلام بدأت منذ 15 نيسان/ أبريل الجاري، ووضع جداول زمنية، لتنفيذ بروتوكول الترتيبات الأمنية وتشكيل السلطة الإقليمية على مستوى إقليم دارفور واستكمال هياكل السلطة الانتقالية التي تشمل إنشاء المجلس التشريعي وحكام الولايات".

    وأضاف: "أعطت المصفوفة الأولية لتنفيذ البروتوكول الترتيبات الأمنية لأنها مسألة مستعجلة وتتعلق بحماية المدنيين في دارفور".

    وحول انفجار الأوضاع في تشاد وانعكاسات ذلك على السودان وإقليم دارفور، قال تمبور، إن: "الصراع الدائر في تشاد بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة بالتأكيد سينعكس سلبا على الأمن في دارفور وعلى المنطقة بكاملها إذا تطور الصراع في تشاد، لأن الحدود واسعة ومفتوحة بين تشاد ودول النيجر وبين السودان وتشاد وبين ليبيا وتشاد لذا على الحكومات مراقبة الحدود وحراستها لمنع حدوث تلفتات وتسرب للأسلحة بين الدول".

    وفي وقت سابق من مساء اليوم أعلن الجيش التشادي، في بيان، وفاة الرئيس إدريس ديبي متأثرا بجروح أصيب بها على الجبهة خلال مواجهات بين الجيش ومسلحين شمالي البلاد، بعد ساعات من الإعلان عن فوزه بولاية سادسة وفق نتائج أولية.

    انظر أيضا:

    مصر ترحب بالتوقيع على "اتفاق جوبا للسلام"
    محلل سياسي: وساطة جوبا لحل النزاع بين الخرطوم وأديس أبابا "غامضة وضعيفة"
    السودان يعلن موافقته على وساطة جوبا لحل النزاع مع إثيوبيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook