20:06 GMT24 يونيو/ حزيران 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 11
    تابعنا عبر

    دعا مجلس النواب اللبناني رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري للاستمرار في مساعي تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة بالاتفاق مع رئيس الجمهورية ميشال عون.

    بيروت- سبوتنيك. وجاءت هذه الدعوة في ختام جلسة عقدها مجلس النواب اللبناني، اليوم السبت، لمناقشة الرسالة التي وجهها إليه رئيس الجمهورية حول التأخير في تشكيل الحكومة الجديدة.

    وتخلل الجلسة أعنف هجوم من قبل الحريري على عون حيث اتهمه بتعطيل الدستور ومنع تشكيل الحكومة، مؤكداً أنه لن يؤلف حكومة "كما يريدها فريق رئيس الجمهورية".

    وكان الرئيس اللبناني وجه رسالة إلى مجلس النواب، يوم الثلاثاء الماضي، اعتبر فيها أن الحريري بات عاجزاً عن تشكيل حكومة إنقاذية، وشدد على أن عملية التأليف الحكومي لا يجوز أن تبقى موضع التكهّن أو الالتباس أو الاجتهاد، داخليّة كانت أم خارجيّة، كما أنّها لا يجوز أن تأسر التأليف إلى أفق زمنيّ غير محدد، في دعوة واضحة إلى إقرار تعديل دستوري يحدد المهل الزمنية لتشكيل الحكومة، وهو ما ما طالب به رئيس "التيار الوطني الحر" الموالي له جبران باسيل خلال الجلسة.

    وقال باسيل إنه "بمجرد أن يكون رئيس الجمهورية لديه توقيع على تشكيل الحكومة فهذا يعني أنه يجب أن يكون موافقاً على كل تفصيل فيها".

    وأشار إلى أن الهدف من كلمته هو "حث الرئيس المكلف على التشكيل وليس سحب التكليف منه"، معتبراً بالمقابل أنه "لا يجوز أن يبقى لبنان من دون حكومة حتى نهاية العهد (الرئاسي)".

    ودعا باسيل إلى التفكير في بدائل سياسية ودستورية من بينها إقرار تعديل دستوري يحدد فترة شهر الزامية لتشكيل الحكومات أو حل مجلس النواب والدعوة إلى انتخابات برلمانية مبكرة.

    الجدير بالذكر أن عدداً من النواب اللبنانيين تقدموا باقتراح لحل البرلمان خلال مداخلاتهم في الجلسة.

    وقال النائب جميل السيد إنه "مع استمرار الفشل، اقترح على المجلس النيابي أن يقوم خلال مهلة شهر بإقرار قانون انتخاب جديد أو تعديل القانون الحالي وإلا السير به نفسه، وأن يحل المجلس نفسه وتجري الحكومة الحالية الانتخابات خلال شهرين، ويبادر بعدها رئيس الجمهورية إلى الاستقالة ويتم انتخاب رئيس جديد يجري استشارات نيابية ويكلف رئيسا لتشكيل الحكومة، وبهذا التسلسل نكون قد سبقنا الفوضى والثورة العشوائية".

    أما رئيس كتلة الوفاء للمقاومة، الجناح البرلماني لـ"حزب الله" محمد رعد فاعتبر أن "الاتفاق هو المدخل الضروري واللازم لتشكيل الحكومة، وهذا الفعل مسؤولية وطنية، وهو يشكل روح نص دستورنا الراهن، والأصول والقواعد المعتمدة تتيح إمكانية التوصل إلى ذلك، بما يؤدي الى تشكيل الحكومة وأن يكون موقفها أقوى، ويسمح لعلاقاتها الإقليمية والدولية أن تكون أجدى وأفعل".

    وبالمقابل، شن الحريري هجوماً حاداً على عون، إذ قال في كلمته "في الشكل، نحن أمام رئيس للجمهورية يمارس حقاً دستورياً في توجيه رسالة للمجلس النيابي، يطلب منه مناقشتها، واتخاذ ما يراه مناسبا بشأنها. لكن في الحقيقة، نحن أمام رئيس للجمهورية يقول للنواب: سميتم رئيسا للحكومة، انا لا أريده، ولن اسمح له بتشكيل حكومة".

    وأضاف "قرأنا جميعاً أن هذه الرسالة تهدف إلى تبرئة ذمة فخامته من تهمة عرقلة التشكيل شأنها شأن الرسائل الموجهة إلى عواصم أجنبية لحماية بعض الحاشية والمحيطين والفريق السياسي من عقوبات يلوح بها الاتحاد الأوروبي".

    وتابع الحريري "نحن أمام رئيس للجمهورية يريد منا تعديل الدستور. فإذا لم نفعل، يريد تغيير الدستور بالممارسة من دون تعديل، وبانتظار أن يكون له ما يريد، يعطل الدستور، ويعطل الحياة السياسية في البلاد، والأخطر من ذلك، يعطل أي أمل أمام اللبنانيين بوقف الانهيار المريع".

    وأضاف "علينا أن نعترف بأن فخامة الرئيس يمتلك تجربة كبيرة، لا بل باعاً طويلاً في التعطيل".

    وقال الحريري "لن أشكل الحكومة كما يريدها فريق رئيس الجمهورية وإنما كما يريدها وقف الانهيار ومنع الارتطام الكبير الذي يتهدد اللبنانيين في أكلهم وصحتهم وحياتهم ودولتهم".

    وفي ختام الجلسة، صوت النواب على بيان اقترحه رئيس المجلس النيابي نبيه بري جاء فيه: "استنادا إلى النص الدستوري حول أصول تكليف رئيس لتشكيل الحكومة وطريقة التشكيل وفق المادة 53 من الدستور، ولما لم يرد أي نص دستوري آخر حول مسار هذا التكليف واتخاذ موقف منه، وبما أن فخامة رئيس الجمهورية قد قام باستشارات ملزمة وفق ما ورد وبعد إطلاعه رئيس المجلس النيابي أتت نتيجتها تكليف الرئيس سعد الحريري بتشكيل الحكومة، وباعتبار أن أي موقف يطال هذا التكليف وحدوده يتطلب تعديلاً دستورياً لسنا بصدده اليوم. ولأن مقدمة رسالة فخامته تشير بوضوح إلى فصل السلطات وتعاونها وحتى لا تطغى سلطة على أخرى. ولحرص المجلس على عدم الدخول في أزمات ميثاقية ودستورية جديدة، وحرصاً على الاستقرار في مرحلة معقدة وخطيرة اقتصاديا وماليا واجتماعيا تستوجب إعطاء الأولوية لعمل المؤسسات... يؤكد مجلس النواب على ضرورة المضي قدما وفق الأصول الدستورية من قبل رئيس الحكومة المكلف للوصول سريعا إلى تشكيل حكومة جديدة بالاتفاق مع رئيس الجمهورية".

    وتم تكليف زعيم تيار المستقبل، رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق، سعد الحريري، رسميا، بتشكيل الحكومة اللبنانية، في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وذلك، بعد شهرين من استقالة حكومة حسان دياب؛ لكن الحريري لم يتمكن من إنجاز هذه المهمة، بالنظر إلى الخلافات السياسية، لا سيما بينه وبين رئيس الجمهورية؛ في وقت تشهد البلاد أزمة اقتصادية حادة.

    ولا يلزم الدستور اللبناني رئيس الحكومة المكلف بمهلة محددة لتشكيل الحكومة؛ ما يعني أن الاعتذار عن التكليف من عدمه يبقى في يد سعد الحريري وحده، ولا يمكن لرئيس الجمهورية أن يلزمه بذلك.

    ويعد تشكيل الحكومة شرطا أساسيا، من قبل المجتمع الدولي، لمساعدة لبنان في تنفيذ خطة إنقاذ، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي؛ بما يشمل إقرار خطة إصلاح اقتصادية ومالية وإدارية.

    انظر أيضا:

    التيار الوطني الحر: اللبنانيون ملوا من أسباب امتناع الحريري عن تشكيل الحكومة
    هل ينتهي التفاؤل بحلحلة عقد تشكيل الحكومة اللبنانية بخواتيم إيجابية؟
    محلل سياسي: جهود داخلية وخارجية من أجل تشكيل الحكومة اللبنانية 
    أنباء عن زيارة باسيل إلى باريس... هل بات تشكيل الحكومة اللبنانية قاب قوسين أو أدنى
    مسؤول برلماني لبناني: الحسابات الشخصية تعرقل تشكيل الحكومة
    فرنسا تقيد دخول مسؤولين لبنانيين تتهمهم بعرقلة تشكيل حكومة في بلادهم
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook