21:43 GMT23 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    يترقب الشارع التونسي ارتدادات القرارات التي اتخذها الرئيس قيس سعيد، فيما يحظى الوضع في تونس باهتمام كبير من الدول العربية.

    في ظل التطورات التي جرت وأفضت إلى تغيرات على المستوى السياسي، إلا أن الشارع يعول بشكل أكبر على المؤشرات الاقتصادية، في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار للموقف العربي وما يمكن أن يقدمه لتونس.

    ردود فعل سريعة على المستوى الدبلوماسي جاءت من دول الجوار، حيث أجرى وزير الخارجية الجزائري رمطان العمامرة زيارة سريعة إلى تونس والتقى بالرئيس قيس سعيد، الأمر ذاته بالنسبة لوزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة الذي التقى الرئيس قيس سعيد وبحث معه تطورات المشهد.

    العديد من الدول العربية أكدت على دعم تونس بما يخدم مصالح شعب واستقراره، في ظل الترقب الكبير للمواقف الاقتصادية والتي يراها البعض أنها الفيصل في نجاح المسار الذي شرع فيه الرئيس.

    بحسب آراء بعض الخبراء أن فرص الدعم العربية يمكن أن تكون أكبر في الوقت الراهن، نظرا لإمكانية خروج "حركة النهضة" من المشهد والتي تعادي بعض الدول العربي، وهو ما قد يجعل الدول أكثر حرصا على الدعم بعد التطورات الأخيرة.

    في البداية قال الخبير الاقتصادي التونسي مع الجودي: "إن الدور العربي في دعم الاقتصاد التونسي مطلوب في الظرف الحالي، إلا أن السلطات التونسية لابد أن تعلن عن خطة طريق وبرنامج إنقاذ الاقتصاد التونسي".

    وتابع أن: "الدعم المالي وحده غير كاف، خاصة أن السنوات العشرة الماضية حصلت تونس على دعم ممالي كبير، إلا أن سوء التصرف وسوء الحوكمة تسبب في إنفاق الأموال في أبواب النفقات والأجور وأبواب غير مجدية".

    وأشار إلى أن الدول التي يمكن أن توجه الدعم ستنتظر برنامج الحكومة الذي يجب أن يعلن عنه رئيس الحكومة الذي يكلفه الرئيس.

    وأوضح أن الدول العربية يمكن مشاركتها في إنقاذ الوضع في تونس عبر الاستمارات المباشرة أو التبادلات التجارية والتمويلات، خاصة في ظل دقة الظرف الراهن.

    وأشار إلى أن التعاملات التفاوضية من شأنه المساهمة في إنقاذ الاقتصاد الوطني التونسي من ناحية الإنعاش والخروج من الأزمة التي تعيشها تونس.

    وأوضح أن الحلول التونسية موجودة بالفعل، ويمكن ذلك من خلال الداخل من خلال إعادة الإنتاج الوطني، الذي توقف بسبب الإضرابات والاحتجاجات والاعتصامات.

    ويرى أن العمل على إعادة الإنتاج الوطني عبر تطبيق القانون والحكومة الرشيدة يمكنه إعادة العافية للاقتصاد التونسي، إل جانب دعم ومساعدة البلدان العربية عن طريق الاستثمارات والتمويلات والمشروعات.

    فيما قال المستشار الاقتصادي السعودي عيد العيد، إن الدول العربية قادرة وراغبة في دعم تونس، لكن بشرط عدم وجود بؤر "إخوانية" في منظومة الحكم.

    وأضاف في حديثه لـ "سبوتنيك"، استجابة الدول العربية لما حدث أخيرا في انهيار المنظومة الصحية في تونس، يؤكد ذلك حيث تجاوبت أغلب الدول العربية.

    من ناحيته قال الخبير الاقتصادي المغربي رشيد ساري، إن: "الوضع الاقتصادي كارثي بتونس، ولا يمكن ربطه فقط بتداعيات وباء كورونا".

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن "نسبة الاستدانة تتجاوز 90 بالمئة، وأنها وجهت للاستهلاك وليس للاستثمارات التي تراجعت بشكل كبير في السنوات الأخيرة".

    يشير ساري أيضا إلى أن الفوارق الاجتماعية(الفقر) عرفت نسبة ارتفاع وصلت إلى 45 بالمئة إضافة لمستويات كبيرة من البطالة 17 بالمئة ونسبة تضخم كبيرة ستصل هذه السنة إلى 6 بالمئة مما سينعكس بشكل كبير على القدرة الشرائية للمواطنين.

    وبشأن المطالب التونسية بدور عربي لدعم الاقتصاد تعكس بشكل كبير انهيار الثقة في مؤسسات الدولة، في إيجاد حل لما تعيشه تونس من إكراهات صحية واقتصادية.

    ويرى ساري أن الدول العربية كما ساندت تونس على المستوى الصحي، مطالبة بالتسريع بالدعم المادي، خاصة في ظل سخط الرأي العام من سياسة "الإخوان"، التي افقدت الاقتصاد التونسي لصلابته وجعلته أكثر هشاشة، ودعم الشعب للرئيس قيس سعيد بما يقوم به من إصلاحات كبيرة.

    وأشار إلى أن زيارة وزير خارجية المغرب لتونس واستقباله من طرف الرئيس التونسي ربما هو مؤشر قوي على أن تونس ستحظى بدعم الدول العربية للخروج من النفق الذي دخلته تونس، والذي كان لحزب النهضة الدور الكبير فيه والتسبب في تراجع معدلات النمو والاستثمارات خاصة الخارجية.

    ووصلت الديون الخارجية لتونس وصلت لأكثر من 35.7 مليار دولار، في ظل الحاجة لسداد نحو 5.4 مليار دولار بحلول نهاية العام الجاري.

    كذلك وصلت نسبة التضخم لنحو 5.7% خلال 2020، وسط توقعات بتضخم 5.7% خلال العام الجاري، فيما ارتفعت البطالة لأكثر من 17%.

    كما تراجعت نسبة الادخار تقريبا إلى 4% في 2020 مقابل 20% في 2010، وارتفعت نسبة الدين إلى 100% في العام الحالي، ما أثر على سعر صرف العملة المحلية وتفاقم العجز وارتفاع نسب التضخم.

    كما بلغت نسبة الدين العام المستحق على تونس 55% من الناتج المحلي الإجمالي حتى نهاية عام 2010، ليقفز لنحو 90% خلال العام 2021، فيما بلغ متوسط الدين العام المستحق عام 2010، على تونس 16 مليار دولار، وصعد تدريجيا مع عهد النهضة ليصل عند 20.63 مليار دولار بنهاية 2016.

    وفي العام 2018 واصل الصعود إلى 25 مليار دولار، ثم 29 مليار دولار بنهاية 2020، فيما يتوقع أن يسجل الدين العام 35 مليار دولار بحلول نهاية العام الجاري.

    وبلغ العجز المالي 11.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2020، وهو الأعلى منذ ما يقرب من 40 عاما.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook