04:46 GMT26 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    صبيحة إحياء الذكرى السنوية الأولى لانفجار مرفأ بيروت، لم يتبدل مشهد المرفأ كثيرا عما كان عليه بُعيد الانفجار، ربما باستثناء تنظيم الركام وجمعها في أماكن محدد.

    عند الساحة المقابلة لصوامع القمح التي ما زالت شاهقة رغم ما حلّ بها من دمار، ترى السفن الراسية على الأرصفة مع ما أصابها من دمار، شاهدة على أقوى الانفجارات غير النووية في العالم. 

     مرفأ بيروت صبيحة الذكرى الأولى للانفجار، لبنان 4 أغسطس 2021
    © Sputnik . Zahraa Al-Amir
    مرفأ بيروت صبيحة الذكرى الأولى للانفجار، لبنان 4 أغسطس 2021

    وإلى يمين السفن جبال من الركام التي تم جمعها طوال أشهرٍ بعد الانفجار، وهذا الركام هو عبارة عن سيارات محطمة وأجزاء من حاويات تطايرت بفعل الانفجار، إضافة لحاجيات شخصية كانت تخص موظفين عاملين داخل المرفأ. 

     مرفأ بيروت صبيحة الذكرى الأولى للانفجار، لبنان 4 أغسطس 2021
    © Sputnik . Zahraa Al-Amir
    مرفأ بيروت صبيحة الذكرى الأولى للانفجار، لبنان 4 أغسطس 2021

    لا يعكس سكون مياه البحر عند رصيف مرفأ بيروت ما حلّ بالمكان والمناطق المجاورة له، ربما هو سكون ما بعد الانفجار وما خلفه من جرح نازف لبيروت وسكانها، هذه العاصمة التي ما زالت تحاول لملمة جراحها المتواصلة منذ عام إلى الآن. 

     مرفأ بيروت صبيحة الذكرى الأولى للانفجار، لبنان 4 أغسطس 2021
    © Sputnik . Zahraa Al-Amir
    مرفأ بيروت صبيحة الذكرى الأولى للانفجار، لبنان 4 أغسطس 2021

    على الرغم من تقديم عدة دول عروضا لإعادة إعمار مرفأ بيروت إلا أن الأزمة السياسية الراهنة وعدم وجود حكومة فاعلة تملك صلاحيات لقبول المشاريع تعرقل إعادة الإعمار. 

     مرفأ بيروت صبيحة الذكرى الأولى للانفجار، لبنان 4 أغسطس 2021
    © Sputnik . Zahraa Al-Amir
    مرفأ بيروت صبيحة الذكرى الأولى للانفجار، لبنان 4 أغسطس 2021

    بهذا السياق، قال رئيس نقابة مقاولي الأشغال العامة والبناء اللبنانية، مارون الحلو، لـ"سبوتنيك"، إن "المأساة التي حلت ببيروت مأساة كبيرة وقدرها البنك الدولي والأمم المتحدة والمجموعة الأوروبية بـ8 مليار، 4 مليار خسائر عينية لا تعوض و4 مليار هي أضرار وإصلاح الأضرار، الـ4 مليار تقريبًا هي للمباني السكنية، المستشفيات، دور العبادة لكل شيء تعرض وتدمر". 

    مرفأ بيروت صبيحة الذكرى الأولى للانفجار، لبنان 4 أغسطس 2021
    © Sputnik . Zahraa Al-Amir
    مرفأ بيروت صبيحة الذكرى الأولى للانفجار، لبنان 4 أغسطس 2021

    وأضاف: "الواقع حتى الآن أن المؤسسات غير حكومية صرفت حوالي الـ500 مليون دولار تقريبا على الإصلاح ومن المنتظر أن تدفع شركات التأمين مليار، ولكن حتى اليوم لم تدفع سوى 100 مليون دولار بانتظار قرار قاضي التحقيق في انفجار مرفأ بيروت". 

    مرفأ بيروت صبيحة الذكرى الأولى للانفجار، لبنان 4 أغسطس 2021
    © Sputnik . Zahraa Al-Amir
    مرفأ بيروت صبيحة الذكرى الأولى للانفجار، لبنان 4 أغسطس 2021

    وأشار الحلو إلى أن "50% من الأضرار التي حصلت تم إصلاحها وإنما كلها على نفقة الشعب اللبناني والمغترب اللبناني والجمعيات غير الحكومية". مشددًا على أن "الدولة تقاعست عن أداء واجبها بهذا الموضوع ولم تقدم أي مساعدة سوى أن الجيش اللبناني ونقابة المهندسين والمقاولين مسحوا الأضرار وأتت مساعدة قليلة من قبل القصر الجمهوري ولكنها ضئيلة لا تتعدى الـ300 مليار ليرة لبنانية وتعتبر رمزية". 

    مرفأ بيروت صبيحة الذكرى الأولى للانفجار، لبنان 4 أغسطس 2021
    © Sputnik . Zahraa Al-Amir
    مرفأ بيروت صبيحة الذكرى الأولى للانفجار، لبنان 4 أغسطس 2021

    كما أوضح أن دور العبادة ترممت بنسبة كبيرة ونهائيًا، وكذلك المستشفيات أصلحت بشكل نهائي، ولكن بقيت المنازل التي تم إصلاح 50% منها فقط". 
    وعن تكلفة إعادة إعمار مرفأ بيروت، قال الحلو: "مرفأ بيروت بحاجة إلى حوالي 300 أو 400 مليون دولار لإعادة الإعمار، ومع الأزمة الحالية يجب البدأ بإصلاحه على ما هو عليه، واردات 3 أو 4 سنوات من مرفأ بيروت جديرة أن تصلحه، حتى اللحظة هذه، لا الحكومة ولا وزير الأشغال ولا إدارة استثمار مرفأ بيروت قامت بهذه الخطوة، وهذا قرار مرتبط بالوزارة والوزارة بحكم تصريف الأعمال لا تأخذ القرارات، والحكومات التي كان من المنتظر أن تبصر النور من سنة حتى الآن لم تبصر النور، الموضوع مأجل لحين وجود حل سياسي".

    وحول تداعيات إبقاء مرفأ بيروت من دون إعادة إعمار، أكد الحلو أنها "خسارة كبيرة لبيروت، لأنه يخلق دورة إقتصادية مهمة كثيرا ويخلق وظائف، مرفأ طرابلس أخذ قسم من هذا النشاط ولكن يبقى دور مرفأ بيروت محوري في الاقتصاد اللبناني". 
    هذا وخلف انفجار مرفأ بيروت أكثر من 200 قتيل وأكثر من 6 آلاف جريح، وأوقع أضرارًا جسيمة في المباني والممتلكات العامة والخاصة المحيطة بالمرفأ. 

    مرفأ بيروت صبيحة الذكرى الأولى للانفجار، لبنان 4 أغسطس 2021
    © Sputnik . Zahraa Al-Amir
    مرفأ بيروت صبيحة الذكرى الأولى للانفجار، لبنان 4 أغسطس 2021

    المواطنة اللبنانية باسكل قطاع، تقول لـ"سبوتنيك": "أنا أم لولدين، جرحت ابنتي بيدها وظهرها، وابني في رجله، وأنا لا أعلم ما الذي سقط على كتفي لا زلت حتى الآن أتعالج علاج فيزيائي الوتر تضرر، خسرنا منزلنا وزوجي خسر عمله، وخسرنا منزل أهلي وأهل زوجي". 
    وانطلقت منذ وقوع الانفجار ورشات عمل غير حكومية لإصلاح المباني المتضررة ومساعدة العائلات الأكثر تضررًا من الانفجار في ظل غياب الدولة اللبنانية التي ترزخ تحت وطأة أسوأ أزمة اقتصادية. 

    مرفأ بيروت صبيحة الذكرى الأولى للانفجار، لبنان 4 أغسطس 2021
    © Sputnik . Zahraa Al-Amir
    مرفأ بيروت صبيحة الذكرى الأولى للانفجار، لبنان 4 أغسطس 2021

     

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook