11:25 GMT28 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تزامنت تحذيرات البنك الدولي من حدوث مجاعة وكارثة إنسانية في اليمن مع انهيار العملة في المناطق التي تسيطر عليها الشرعية بصورة غير مسبوقة... فهل بات اليمن على حافة مجاعة أم أنه يعيشها منذ بداية الحرب.

    يؤكد المحلل السياسي اليمني، إبراهيم السراجي، أن سياسة البنك الدولي هي التي تجر اليمن إلى المجاعة، حيث يقوم البنك بتسليم عشرات الملايين من الدولارات إلى حكومة المرتزقة، حيث منح قبل شهرين 55 مليون دولار لتلك الحكومة، كما تعهد منذ أيام بمبلغ 500 مليون دولار أخرى، كل هذه الأموال تذهب إلى حسابات في خارج اليمن ولا تستفيد البلاد من أي منها.

    المجاعة قائمة

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن البنك الدولي ينفذ السياسة الأمريكية تجاه اليمن والتي تسببت في الحصار وموت عشرات الآلاف، وانتشار الجوع في عدة مناطق باليمن، مشيرا إلى أن مناطق الجوع موجودة في عدة مناطق منذ بداية العدوان، ما يعني أن البنك اليوم عندما يوجه تحذيرا، هو لم يأت بجديد.

    وتابع السراجي، يبدو أن تصريحات البنك الدولي ربما تحمل طابعا سياسيا تزامنا مع العديد من التصريحات الدولية والأمريكية حول الحرب، لذا فإن تلك التصريحات ليست مفاجئة ولا جديدة رغم أن خطر المجاعة ما زال قائما، لكن هذا منذ أكثر من 6 سنوات، تزامنا مع بداية الحرب والحصار الخانق، ووضع ملايين اليمنيين تحت مقصلة الموت البطيء.

    مؤتمر المانحين

    وعلى الطرف الآخر قال رئيس مركز جهود للدراسات، عبد الستار الشميري، إن تحذيرات البنك المركزي من مجاعة كبيرة في اليمن في الفترة الأخيرة، هي نتاج طبيعي لتعثر مؤتمر المانحين الأخير، الذي التزمت فيه الكثير من الدول بمنح مالية وإن لم تصل بأي حال من الأحوال إلى ما كان مأمولا ومتوقعا.

    وأضاف لـ"سبوتنيك"، رغم قلة تلك المبالغ التي التزمت بها الدول في مؤتمر المانحين، إلا أن تلك الأموال لم تجد طريقها الحقيقي كي تصل إلى الفئات المستهدفة، ولكي تقوم المنظمات الإغاثية بدورها، وبشكل خاص ما يرتبط بالبرنامج الغذائي والصحي تحديدا، الذي توقفت الكثير من أنشطته، كما تقلصت أنشطة منظمات أخرى في هذا الاتجاه.

    الاقتصاد اليمني

    وتابع الشميري، ومن المعلوم أن الكثير من تلك المنظمات العاملة في المجال الإنساني يشوب عملها الكثير من الفساد وإهدار الأموال بشكل مبالغ فيه، إلا أنها بلا شك تسهم بشكل جيد، لا سيما في المجال الصحي تحديدا، وتوفر بعض اللقاحات والأدوية لمكافحة الأوبئة وغيرها، وقد وجد البنك الدولي أن أمامه ملفين مهمين، أولهما الكارثة التي حلت بالاقتصاد اليمني وبشكل خاص تردي العملة، خاصة وأن البنك الدولي كان مشتركا ببعض الخبراء للإشراف والتنسيق لإنقاذ الاقتصاد اليمني منذ سنوات، وهذا الملف لم يجد أي منفذ أو طريق للحل وتجاوز سعر الدولار الـ 1000 ريال تقريبا.

    وأشار الشميري إلى أن، الملف الثاني هو التدفقات المالية من المانحين إلى دهاليز الأمم المتحدة، وشكل هذا الأمر صرخة إلى جانب صرخات سابقة من العاملين في المنظمة الدولية، نتيجة عدم الالتزام من جانب المانحين بما تعهدوا به أو قيامهم بدفع أجزاء فقط مما تعهدوا به، وتتحمل الأعباء الدول المجاورة لليمن أو دول التحالف تحديدا. 

    البنك الدولي

    حذر البنك الدولي، يوم الثلاثاء، من أن نحو 70 بالمئة من سكان اليمن البالغ عددهم 30 مليون نسمة يواجهون خطر المجاعة في بلد يُعد بالفعل من بين أكثر بلدان العالم معاناة من انعدام الأمن الغذائي.

    وقال البنك في تقرير نشره على موقعه الإلكتروني، إن الصراع الدائر في اليمن منذ أكثر من ست سنوات خلّف ما لا يقل عن 24.1 مليون شخص بحاجة إلى المساعدات الإنسانية، بينهم 12.3 مليون طفل و3.7 ملايين نازح داخليا.

    وأكد التقرير الدولي أن الصراع دمر الاقتصاد اليمني، حيث انخفض إجمالي الناتج المحلي بمقدار النصف منذ 2015، ما وضع أكثر من 80 بالمئة من إجمالي السكان تحت خط الفقر.

    كان البنك الدولي قدر في مطلع يونيو/حزيران الماضي خسائر اليمن على مستوى البنية التحتية جراء الحرب المشتعلة بنحو ثمانية مليارات ونصف المليار دولار.

    وقال تقرير حديث صادر عن البنك، إن: "حجم الأضرار في 16 مدينة رئيسية في اليمن نتيجة الحرب، تتفاوت ما بين 6.9 مليار و8.5 مليار دولار أمريكي".

    وحذرت منظمات إغاثة دولية ووكالات تابعة للأمم المتحدة، من أن الاقتصاد اليمني يقف على شفا الانهيار.

    وتقود السعودية، منذ مارس/ آذار 2015، تحالفا عسكريا من دول عربية وإسلامية، دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، في سعيها لاستعادة العاصمة صنعاء ومناطق واسعة في شمال وغرب اليمن، سيطرت عليها الجماعة أواخر 2014.

    وبالمقابل تنفذ جماعة "أنصار الله" هجمات بطائرات بدون طيار، وصواريخ باليستية، وقوارب مفخخة؛ تستهدف قوات سعودية ويمنية داخل اليمن، وداخل أراضي المملكة.

    وقد اجتمعت أطراف النزاع في اليمن في ديسمبر/كانون الأول 2018، لأول مرة منذ عدة سنوات، على طاولة المفاوضات، التي نظمت تحت رعاية الأمم المتحدة في ستوكهولم. وتمكنوا من التوصل إلى عدد من الاتفاقيات المهمة، لا سيما بشأن تبادل الأسرى، ووقف إطلاق النار في مدينة الحديدة الاستراتيجية ووضعها تحت سيطرة الأمم المتحدة. 

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook