15 نوفمبر 2012, 19:18

هل ستصبح الجزائر الهدف التالي بعد سوريا؟

هل ستصبح الجزائر الهدف التالي بعد سوريا؟
تحميل مواد صوتية

حوار مع الباحث الإستراتيجي علي بن مسعود المعشني حاوره: فهيم الصوراني نص الحوار: سؤال: الكاتب والمحلل السياسي علي بن

حوار مع الباحث الإستراتيجي علي بن مسعود المعشني

حاوره: فهيم الصوراني


نص الحوار:

سؤال: الكاتب والمحلل السياسي علي بن مسعود المعشني أهلا ومرحبا بك ضيفا على موجات إذاعة صوت روسيا في موسكو، أستاذ مسعود أريد أن أناقش معك بعض ما يحدث في الدول العربية من أزمات واتدادات هذه الأزمات على الدول العربية التي ما زالت تشهد بعض الهدوء النسبي فيما يتعلق بالتحركات الجماهيرية وننطلق من فرضية نجاح مشروع الناتو وبعض البلدان العربية في تغيير النظام السياسي في سوريا أم لم ينجح ولكن في كل الأحوال هناك اتجاه لإثارة نوع من القلائل في الجزائر وصولا إلى تغيير النظام فيها وفقا لمخطط تضع تفاصيله جهات استخباراتية دولية وعالمية فما واقعية هذه القراءة؟

جواب: إن ما تقدمت به ليست قراءة بل مخطط وارد وموجود والأزمة السورية أجلت تنفيذ هذا المخطط لأنه كما تعرف فإن الاحتماع الذي عقد في القاهرة وفي الجامعة العربية تحديدا وكان من أجل تجميد عضوية سوريا وكان للأخوة في الجزائر رأي في تجميد العضوية فلا يعقل أن تشيع الجامعة العربية كل مرة نظاما عربيا فقد شيعت النظام في العراق وفي ليبيا والآن بصدد تشييع سوريا والقافلة تسير ووزير الخارجية الجزائري كما تسربت الأخبار عارض هذه الفكرة فقال له حمد بن جاسم عبارة غريبة أن الدور قادم إلى الجزائر والمسألة مسألة أدوار وليست مسألة تحليل وليس تبصيرا بما سيحدث في الغد والائتلاف الذي حدث في الدوحة هو بمثابة إعلان حرب ضد سوريا لأن هؤلاء الناس لا يريدون إسقاط النظام بل يريدون إسقاط سياسات سوريا وعلى رأسها سياسة المقاومة وحتى لو جاء برهان غليون أو غيره وهنا لا تلعب الأسماء دورا وهم يردون إسقاط السياسة بالدرجة الأولى.

سؤال: لماذا يهددون بإسقاط النظام الجزائري تحديدا؟

جواب: كما يقول هؤلاء الصهاينة الجدد أن الجزائر هي حلمهم القديم الجديد وهو إقامة الحكومة العالمية التي تقوم على أساس نظام عالمي لا يكون فيه إلا المحافظين الجدد كي يهنؤوا بكل ثروات الأرض وكم نذكر ما قاله وزير الدفاع الأمريكي في عام 1979 في اجتماع الناتو في روما أنه يجب علينا أن نشجع الحروب والفقر في العالم وأنظر إلى العام كيف يغلي وانظر إلى الكوارث والحروب والأزمات فهم يريدون بمخططهم وضع اليد على سبع نقاط بترولية متمثلة في ليبيا وجنوب السودان وحلفاؤهم في دول الخليج وبقي عندهم الجزائر ومن ثم إيران وفي المرحلة القادمة إيران والعراق وهم يريدون شرق أوسط جديد ولكن المقاومة والشعوب العربية هم الذين يصنعون الواقع وليس الأمريكان والشرق الأوسط الجديد الذي يتبدد منذ عام 1955 منذ سقط حلف بغداد.

سؤال: إذا من المتابعة للأزمة في سوريا واضح أن هناك دخول من قبل جيران سوريا على خط الأحداث بشكل واضح وقد لعب جيران سوريا دورا واضحا مؤكدا ولا يقبل النقاش فيما يتعلق بتهريب الاسلحة والمسلحين إلى سوريا فضلا عن الدعم اللوجستي ولكن برأيكم هل تغير النظام في ليبيا وفي تونس سيشكل عامل ضغط على الجزائر؟

جواب: أريد أن أخبرك بشيء مهم وهو أن ما قاله اللواء وسام الحسن رئيس فرع المعلومات في لبنان قبل اغتياله بأسابيع في جريدة واشنطن بوست نشر في الأسبوع الماضي إن النظام السوري لا يزال يمتلك القدرة على الاستمرار وقال كلمة أخرى إن النظام السوري يستطيع في أي لحظة نقل المعركة إلى صراع إقليمي وهذه مشكلة الجوار السوري الذي يتعامل مع برميل بارود ولو عدنا إلى الجزائر ولنعد إلى ليبيا أيضا ونسأل متى سقطت ليبيا ؟ لقد سقطت ليبيا بعدما أسقطت تونس وأسقطت مصر فاصبح عندهم الجو مثالي لإسقاط القذافي لأن لا سند له إلا من دولة النيجر الدولة الفقيرة جنوب ليبيا أما في الجزائر منخ مثالي جدا للإجهاز على الجزائر حيث يوجود دولتان على استعداد تام شرق الجزائر للقيام بدور مثالي كأداة حرب للناتو وما يسمى بالثوار الجدد أو ثوار الناتو متمثلة في تونس وليبيا ولا وجود لهاتين الدولتين حاليا بل يوجد ميليشيات بقرار مركزي أما غرب الجزائر فهناك دولة عدوة للجزائر تاريخيا منذ الخمسينيات اسمها المغرب الدولة الحليفة لأمريكا منذ الأزل وهناك موضوع آخر وهو إشعال الحرب في شمال مالي في منطقة أزواد ومد شمال مالي التي تحد الجزائر من الجنوب بالإرهابيين وكل هذا هو اختبار للنظام الجزائري وفي شمال الجزائر ترى الأساطيل الأطلسية تمخر عباب البحر في الساحل الجزائري إذا فإن الجزائر بلد مثالي للمؤامرة لأنه سند له إلا شعبه وإرادته والله سبحانه وتعالى.

سؤال: أستاذ علي ولمن منذ بداية ما يسمى بالربيع العربي وما تخلله من تغيير أنظمة واستمرار أزماته في بلدان أخرى والجزائر إلى حد ما تشهد هدوءا طوال هذه الفترة لم تنتقل إليها ظاهرة الاحتجاجات والتظاهرات ومحاولة الإطاحة بالنظام القائم فبرأيكم إلى ماذا يعود ذلك هل إلى شعبية النظام أم إلى تمكنه من وضع حد أو القضاء على هذه المحاولات من أساسها؟

جواب: لقد قرأ الرئيس عبد العزيز بو تفليقا الأمور بعقلانية جدا والجزائر يعيش في هذه الفترة أوقات وئام حقيقية وتنمية بوتيرة متسارعة جدا إضافة إلى ذلك لو عادت الجزائر إلى عشر سنوات إلى الخلف فلا يحلم عاقل أن تعود الأوضاع الدموية فيها والجزائر عانت وانكوت بنار الإرهاب ما لم تعاني منه أي دولة عربية والجزائريون يعرفون معنى الإرهاب والفلتان الأمني أكثر من غيرهم والجزائر الآن أفضل مدرسة في مكافحة الإرهاب في الوطن العربي على الإطلاق فهي مدرسة في الجانب الأمني والعسكري وما شابه ذلك ولكن كلنا يعرف الإرهاب أن ليس له دينا ولا ملة له ولا شكل له أصلا ولا يوجد دولة في العالم مهما ادعت الصمود أمام الإرهاب، فالإرهابي كشبح يرمي قنبلة أو يفجر سيارة مفخخة وهم يستطيعون ان يوصلوا الجزائر إلى مرحلة سوريا لا استقرار وتفجير أنابيب وتفجير محطات كهرباء وما شابه ذلك ولكن إسقاط النظام بالقوة في الجزائر لا يمكن فعله لأن الفيتو الروسي أعتقد ما يزال حاضرا في أذهان الروس الذي لديهم عبارة جميلة يقولونها وهي إذا ما هو يحدث في سوريا ثورة فالأمم المتحدة ومجلس الأمن غير معنيان بالثورات في العالم وهذا صحيح لأن الذي يحكم العالم وأوروبا والغرب هم عصابات وليسوا رجال دولة فهم انتهكوا مؤتمر جنيف للتسوية في سوريا وخالفوا خطة كوفي عنان وخانو خدعوا الأخضر الابراهيمي مبعوث الأمم إلى سوريا ولديهم حكم مطلق على النظام وعلى سوريا وينفذوها بشتى السبل وانتهت القصة.

سؤال: أستاذ علي لقد أشرت إلى الاصطفاف الدولي بما يتعلق بتناول الأزمة في سوريا فبرأيك لا قدر الله إذا توترت الأوضاع في الجزائر هل سيتم هناك نفس الاصطفاف الدولي الذي يحدث في سوريا من انقسام العالمي والاقليمي إلى معسكرين؟

جواب: نعم إن العالم يتشكل أخلاقيا من جديد ونحن هنا لا نتحدث عن قانون ولا عصبة أمم ولا انهيار أمم متحدة ولا ماشابه ذلك فهل يعقل أن يبقى العالم هكذا في حكم الغاب بالتأكيد لا يعقل، والجزائر دولة مؤثرة ومحورية ولها علاقات متينة وتريخية ووطيدة جدا مع أمريكا اللاتينية منذ القديم ومع روسيا والصين وليس المطلوب أن تتحرك بوارج من الصين أو روسيا ولكن المطلوب هل هناك إيمان بميثاق الأمم المتحدة ويجب حماية هذا الميثاق والعالم يقاتل من أجل شيء أخلاقي اسمه حماية ميثاق الأمم المتحدة من الانتهاك الغربي والقرصنة الغربية وعصابات وقطاع طرق والعالم يقاوم ليس بالسلاح بل بالأخلاق للحفاظ على المادة والميثاق للأمم المتحدة.


  •  
    والمشاركة في
 
البريد الإلكتروني