23 يناير 2015, 16:55

"العلاقات الروسية - السعودية" على مر العصور... توديع الجمود وجاهزية الانطلاق

"العلاقات الروسية - السعودية" على مر العصور... توديع الجمود وجاهزية الانطلاق

تتمتع العلاقات الروسية - السعودية بتاريخ طويل كتب سطوره الأولى الاتحاد السوفياتي في 19 فبراير/ شباط 1926، وكان من أول المبادرين بالاعتراف باستقلال الدولة السعودية. واتسمت تلك العلاقات بثرائها وتنوعها، وجمودها أحيانا، كونها ممتدة منذ عقود طويلة ومتشعبة داخل العديد من المجالات الاقتصادية والسياسية والتجارية.

القاهرة- سبوتنيك- مؤمن مختار

تتمتع العلاقات الروسية - السعودية بتاريخ طويل كتب سطوره الأولى الاتحاد السوفياتي في 19 فبراير 1926، وكان من أول المبادرين بالاعتراف باستقلال الدولة السعودية. واتسمت تلك العلاقات بثرائها وتنوعها، وجمودها أحيانا، كونها ممتدة منذ عقود طويلة ومتشعبة داخل العديد من المجالات الاقتصادية والسياسية والتجارية.

اعترف الاتحاد السوفياتي باستقلال الدولة السعودية - مملكة الحجاز، والمناطق المرتبطة بها منذ عام 1932 وعام 1938، وكان من أول الدول التي تعترف باستقلال المملكة. بيد أن الموقف المحلي والدولي المعقد للسعودية مع الاتحاد السوفياتي، وكذلك تغير أولويات السياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية تجاه الغرب، تسبب في إغلاق البعثة الدبلوماسية السوفيتية في جدة، وتصاعدت الأمور وتوقفت العلاقات الدبلوماسية بينهما.

 توصلت السعودية وروسيا في سبتمبر/ أيلول 1990، إلى اتفاق بشأن تطبيع العلاقات الدبلوماسية واستعادة أنشطة البعثات الدبلوماسية، وبدأت السفارة الروسية بالعمل فى الرياض فى مايو/ أيار 1991، وعملت القنصلية العامة الروسية في جدة فى أبريل/ نيسان عام 1991، وفتحت سفارة المملكة العربية السعودية في موسكو في ديسمبر/ كانون الأول 1991.

 وأعلنت المملكة العربية السعودية، يوم 30 ديسمبر عام 1991، اعترافها بالاتحاد الروسي الجديد خلفاً للاتحاد السوفياتي عقب انهياره.

وزار رئيس الوزراء الروسي فيكتور تشيرنوميردين الرياض في نوفمبر/ تشرين الثاني 1994، كجزء من رحلة عبر دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، تم خلالها توقيع اتفاق عام بين حكومة روسيا الاتحادية وحكومة المملكة العربية السعودية.

وزار الملك السادس للمملكة العربية السعودية عبدالله بن عبدالعزيز(2005-2015) روسيا في سبتمبر/ أيلول 2003، كأول زيارة رسمية له وأجرى محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وزار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السعودية في فبراير/ شباط 2007، وفي نوفمبر 2007، زار موسكو ولي العهد ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام للقوات المسلحة السعودية سلطان بن عبدالعزيز آل سعود.

وتطور حوار سياسي نشط على مستوى وزراء الخارجية بين السعودية وروسيا، حيث زار الرياض أندريه كوزيريف (أبريل/ نيسان 1992 وأكتوبر/ تشرين الأول 1994)، إيغور إيفانوف (نوفمبر 2000 وأبريل 2004)، سيرجي لافروف (مايو 2006 ونوفمبر 2012).

وزار وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أيضا مرارا وتكرارا روسيا فى (يناير/ كانون الثاني 1992، أبريل 1999، أبريل 2002، مايو 2003، يونيو/ حزيران 2006، فبراير 2008، مارس/ أذار 2011، نوفمبر 2014).

نشأت الاتصالات البرلمانية بين روسيا والرياض فى مايو 1996، عندما زار العاصمة السعودية رئيس لجنة الجغرافيا السياسية أليكسي ميتروفانوف الذي رأس وفد نواب مجلس الدوما في روسيا الاتحادية.

واتخذت التجارة بين روسيا والسعودية اتجاهاً إيجابياً منذ عام 2003، إذ زاد حجم التبادل التجاري بينهما من 235 مليون دولار فى عام 2005، ليصل إلى 450 مليون دولار فى عام 2008، ليقفز إلى أكثر من الضعف في أربعة سنوات، مسجلا مليار دولار في عام 2012.

 ولم يطرأ الكثير من التفاعل فيما يتعلق بالتعاون الثنائي في مجال الاستثمار على الصعيد العملي، باستثناء مشروع "لوك أويل"، حيث وقعت الشركة في عام 2004، عقدا للاستكشاف وتطوير حقول النفط السعودية لمدة أربعين عاما.

ويعمل مجلس التعاون الروسي السعودي على تسهيل إنشاء المشاريع للتعاون بين السعودية وروسيا.

وبالحديث عن التعاون في قطاع الفضاء، وضعت روسيا منذ سبتمبر 2000، عشرين قمرا صناعيا سعوديا للاستشعار عن بعد فى الفضاء.

وفي عام 2008، عملت وكالة الفضاء الروسية "روسكوسموس" ووزارة الخارجية الروسية مع السعودية على تشكيل الإطار الصحيح التعاقدي للاتفاقات: على التعاون في مجال استكشاف واستخدام الفضاء الخارجي للأغراض السلمية، والتطوير والاستخدام المشترك للشبكة GLONASS.

 وتطورت العلاقات الإنسانية بين السعودية وروسيا بنشاط، بما في ذلك من خلال المنظمات الإسلامية منذ عام 2002، حيث تعمل بعثة الحج الروسية على تقديم المساعدة للحجاج الروس سنوياً في الأماكن الإسلامية المقدسة مثل مكة المكرمة والمدينة المنورة التى يزورها ما يقرب من 20 ألف حاج من روسيا.

ووقعت مذكرة تفاهم مباشرة، فى سبتمبر 2003، بين الأكاديمية الروسية للعلوم، وأكبر جامعة ومركز تكنولوجيا علمي فى السعودية ــ جامعة الملك عبدالله بن عبدالعزيز.

وتقدم سفارة المملكة العربية السعودية في موسكو، من خلال مجلس المفتين في روسيا، المساعدة المالية لتطوير التعليم الإسلامي (المدارس الدينية) في تتارستان ومناطق أخرى من روسيا الاتحادية.

وأرسل إلى روسيا لأول مرة في عام 2004، طلاب سعوديون للتدريب والدراسة، وفي سبتمبر 2011، استضاف متحف الأرميتاج المعرض الأثري السعودي "الطرق العربية"، الذى قدم العناصر الفريدة المدرجة في قائمة التراث العالمي لليونسكو والذي زاره أكثر من 60 ألف شخص.

  •  
    والمشاركة في
 
البريد الإلكتروني